أعلنت مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي عن إطلاقها مشروع السائق الذكي الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم لرصد سلوكيات السائقين عبر تطبيق يتم تحميله على الهواتف الذكية بحيث تشمل المرحلة الاولى التي ستبدأ من سبتمبر المقبل تحديد سرعة المركبة ومقارنتها مع السرعة المسموح بها على الطريق، إضافة الى تحديد استخدام السائق للهاتف أثناء القيادة ومدى تقيده بالأنظمة مع ربط هذه البيانات مع قاعدة المعلومات في المرور.
وسيتم تحميل التطبيق بشكل اختياري من قبل السائقين لتتبع مساراتهم وسلوكياتهم المرورية على شوارع أبوظبي وتحسينها.
ويرتبط التطبيق بقاعدة بيانات ذكية تتيح تحديث ترتيب السائقين على مستوى الإمارة بعد كل رحلة يقومون بها بمركباتهم وذلك للوقوف على مدى التزامهم بتحسين أدائهم المروري على الطرقات دون ربطها بالمخالفات بحيث لن يتم اصدار مخالفات وفقا لهذا النظام وإنما خلق أجواء من المنافسة ترسي الهدف المنشود في نشر ثقافة السلامة المرورية وجعلها واقعاً ملموساً على الأرض، حيث يمنح السائق المتصدر للقائمة جائزة شهرية قيمتها عشرة آلاف درهم لتكون بمثابة تكريم لجهوده في دعم مساعي مرور أبوظبي في تعميم قواعد السلامة المروية لدى جميع أفراد المجتمع.
سلامة مرورية
وأكد العميد المهندس حسين الحارثي مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي خلال المؤتمر الصحفي أن المشروع يهدف إلى دعم تطوير وتحسين مستويات السلامة المرورية من خلال إتاحة المجال أمام السائق لمراقبة وتقييم سلوكياته والحرص على تقويمها.
وقال: إن المشروع سينفذ على عدة مراحل تلبي كل منها مجموعة من الأهداف المرحلية تتكامل جميعها لتحقيق خطة متكاملة تدعم خلق مناخ مروري آمن وتستند المرحلة الأولى إلى أربع نقاط رئيسية من خلال إطلاق تطبيق خاص على الهواتف الذكية يتيح للسائق تحديد سرعة مركبته ومقارنتها بحدود السرعة المسموح بها على الطريق الذي يسلكه.
إضافة إلى توفير نظام تحديد المواقع والمرتبط بالأقمار الصناعية، والذي ينطوي على العديد من المميزات أهمها إمكانية الوصول إلى المركبة في أقصر وقت ممكن لتقديم الدعم في حال تعرضها لحادث أو مشكلة على الطريق.
ريادة عالمية
وأضاف الحارثي: "تسجل مرور أبوظبي اليوم ريادتها عالمياً مرة أخرى من خلال التزامها برفع مستوى الوعي لدى سائقي المركبات وجعلهم شريكاً استراتيجياً في كافة جهودنا لنشر السلامة المرورية، وكانت هذه هي رؤيتنا منذ اليوم الأول الذي أطلقنا فيه مبادرة "معاً للحد من الحوادث المرورية".
واستطعنا من خلالها نيل ثقة الامم المتحدة كهيئة داعمة للسلامة المرورية والفوز بجائزة أ.م.اي العالمية في نيويورك خلال شهر يناير الماضي كما توجت الجهود بالفوز بجائزة وزير الداخلية للسلامة المرورية في دورتها الثانية مؤخرا".
وتابع: أطلقنا اليوم مشروعاً نفخر بأنه الأول من نوعه على مستوى العالم، وهو مشروع السائق الذكي، والذي من المنتظر أن يشكل ثورة على صعيد العمل المروري.
إذ يضع جميع سائقي المركبات في الإمارة أمام مسؤولياتهم المرورية من خلال إتاحة الفرصة لهم ليتعرفوا على سلوكياتهم أثناء القيادة ووضعها في ميزان التقييم والوقوف على ترتيبهم في قائمة هؤلاء السائقين على مستوى تلبية قواعد السلامة المرورية والوفاء بمعاييرها، وإعادة العمل على تقويمها في حال اقتضت الحاجة ذلك.
وأشار الحارثي إلى أن أحد أهم خصائص التطبيق المذكور هو تسجليه لالتزام السائقين بعدم استخدام الهواتف المتحركة وإرسال الرسائل النصية أثناء القيادة أو استخدام السماعات في حال الضرورة بما لا يؤثر على تركيزهم أثناء القيادة، منوها بأنه يجري العمل حالياً على وضع آلية حسابية ضمن التطبيق تقوم بخصم أو إضافة نقاط إلى رصيد السائقين بناءً على تقيدهم بضوابط السرعة وعدم استخدام الهاتف المتحرك.
يُذكر أن التفعيل الرسمي للمرحلة الأولى من مشروع السائق الذكي سيتم خلال شهر سبتمبر القادم، على أن يتم تطبيق المراحل القادمة تباعاً بما يحقق نجاح المشروع على الوجه الأمثل.
قاعدة بيانات
قال العميد حسين الحارثي مدير مرور أبوظبي أن المعلومات التي سوف يتم تخزينها في قاعدة البيانات ستخص السائقين وحدهم فقط ولن تتمكن أية أطراف أخرى داخلية أو خارجية من الاطلاع عليها او استخدامها لأي غرض كان، وأن هدفها الأول والأخير سيكون تحفيزياً من أجل تمكين السائقين من تحسين سلوكياتهم المرورية كما هو الحال في النظام المتبع في مواقع الاعلام الاجتماعي وفي التطبيقات الرياضية الحديثة.
