قضت محكمة جنايات دبي، المنعقدة أمس، بالسجن المؤبد على متهم يبلغ 62 عاما، وتاجر 46 عاماً، بعد إدانتهما بحيازة 25 كيلو جراماً من مخدر الحشيش بقصد الاتجار.
وقال مقدم في الإدارة العامة بشرطة دبي في إفادة قدمها بتحقيقات النيابة العامة :إن تفاصيل الدعوى تدور في 3 وقائع، الأولى تتمثل في قيام التاجر باستلام كمية من الحشيش عند رصيف ميناء تجاري، والثانية تسليمه المخدرات إلى العاطل عن العمل، فيما الثالثة بيع الأخير للمخدرات إلى المتهم الثالث المحال إلى نيابة أبوظبي.
وذكر أنه في 4 أغسطس من العام الماضي، وردت معلومات موثوقة المصدر إلى شرطة دبي، تفيد بوجود كمية من الحشيش داخل برميلين زرقاوين بالقرب من الميناء، مشيرا إلى أن إدارة مكافحة المخدرات وبالتعاون مع نظيرتها في الشارقة شكلا فريق عمل، وتمت مراقبة البرميلين، مؤكداً أن المراقبة استمرت حتى تاريخ 12 من الشهر نفسه، حيث حضر في هذا التاريخ التاجر وترجّل من سيارته وحمل البرميلين ثم تحرك.
وبين أن التاجر توارى عن أنظار فرقة المراقبة، وغادر إلى جهة غير معلومة، لأن الطريق كان مزدحماً والمتهم قاد سيارته على الرصيف وتجاوز الزحمة، فيما لم يستطع أفراد المكافحة اللحاق به لأن سيارتهم التي كانوا يستقلونها كانت «صالون» من القياس الصغير.
فريق عمل
وأضاف أنه وردتهم معلومات في اليوم نفسه، بعد قرابة ساعتين، أن التاجر التقى بالعاطل عن العمل عند مدخل عزبته، وقام بتسليمه المخدرات، فتم تشكيل فريق عمل لمراقبة المتهم الأول "العاطل"، وأكد أن الأخير بصدد تسليم المخدرات إلى شخص مجهول، مشيراً إلى أنهم راقبوا العاطل وهو يتوجه إلى منطقة الفقع، حيث توجه إلى شجرة واستخرج حقيبة ووضعها في مركبته، ومن ثم انتقل إلى منطقة أخرى في صحراء الفقع، وتوقف بالقرب منها وغادر، فتوجهوا إلى ذلك المكان حيث عثروا على حقيبة مغطاة بالرمال فيها مخدرات.
وذكر أن العاطل توجه بتاريخ 9 سبتمبر الماضي إلى المنطقة التي دفن فيها الحقيبة، حيث ألقوا القبض عليه هناك. وذكر ملازم في مكافحة المخدرات أنه سأل التاجر عن سبب تورطه في الواقعة، فرد أنه بحاجة إلى مبالغ مالية، وأن عليه ديوناً، وأنه ورده اتصال من شخص باكستاني أخبره بوجود المخدرات في برميلين في منطقة الميناء.
وبين الملازم أن التاجر أقر أنه أخذ المخدرات إلى بيته ثم فرغها في حقيبتين، ورماهما خارج البيت في حاوية، ثم سلمهما إلى العاطل عن العمل ليحصل على المال، مبيناً أنه تربطه علاقة قوية معه، وأنه سبق وأن عملا في ترويج المخدرات.
اتجار بالبشر
وفي قضية أخرى، قضت محكمة جنايات دبي، المنعقدة أمس، بالسجن 3 سنوات على خادمة، آسيوية، بعد إدانتها بتهمة الاتجار بالبشر بحق طفلتها الرضيعة التي تبلغ 6 أشهر، بعد أن عرضتها للبيع مقابل 6 آلاف درهم لتوفير مصاريفها، ومبالغ مغادرتها للدولة، بحسب ادعائها.
وأمرت المحكمة بإبعاد الخادمة عن الدولة بعد قضاء فترة العقوبة، فيما أكدت النيابة العامة أن المتهمة البالغة 22 عاماً، استغلت ضعف طفلتها ثمرة علاقة غير شرعية مع متهم آسيوي "هارب"، حيث أساءت استعمال سلطتها على الطفلة بصفتها والدتها بممارسة أعمال شبيهة بالرق من خلال عرضها للبيع كسلعة، وهو امتهان لآدميتها وكرامتها، كما اتهمت النيابة الخادمة بالاعتياد على ممارسة الرذيلة.
ممارسة الرذيلة
واعترفت الخادمة لدى مثولها أمام الهيئة القضائية بمحكمة جنايات دبي بالاتجار بالطفلة وممارسة الرذيلة، فيما قالت في إفادة قدمتها بتحقيقات النيابة العامة إنها هربت من منزل مخدومها في 2011، وعملت في الرذيلة برفقة صديقة لها مع أشخاص من جنسيات مختلفة مقابل حصولها على المال.
وقالت إنه في أثناء عملها في الرذيلة ربطتها علاقة عاطفية بأحد زبائنها "الهارب" الذي عرض عليها ترك الرذيلة، على أن يتولى دفع مصاريفها، فحملت منه، وعندما أبلغته طلب منها إجهاض الجنين إلا أنها رفضت.
وأشارت إلى أن المتهم الهارب أخبرها أنه سيغادر الدولة ثم اختفى وانقطع عنها.
تحقيقات
ادعت الخادمة المتهمة أنها سعت لبيع طفلتها لدفع مصاريفها المختلفة ولمغادرة الدولة إلى بلدها، وأنها طلبت من صديقتها البحث عن شخص لشرائها، فاتصل بها رجل وزوجته، وتبين فيما بعد أنهما من الشرطة حيث القيا القبض عليها بتهمة الإتجار بالبشر.
