أشاد الدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، بالدراسة العلمية التي أصدرها المركز مؤخراً، والتي أعدها الدكتور فريدون محمد نجيب، بعنوان "الصديق المدمن"، وتناولت دور الصديق المدمن في نشر ثقافة المخدرات والترويج لها ودفع أصدقائه إلى تعاطيها، مؤكداً أن 85 % من حالات انتكاس المدمنين يرجع إلى إغواء أصدقائهم لهم بالعودة للإدمان. وقال: في معظم الأحيان نجد أن وراء كل متعاطي مخدرات صديقاً مدمناً، يحاول نشر تجربته، ومن واقع قوة تأثيره في محيط أصدقائه، وبرغبة منه في أن يشاركه المحيطون به مسلكه وتصرفه، ويعدد لهم ما جلبته المخدرات له من نشوة، وفي كثير من الأحيان يقدم لهم المخدرات مجاناً.

دراسات ميدانية

وأضاف: إن أخطر ما في "الشلة" الفاسدة، هو ذلك التفاعل في ما بين أعضائها، والذي يؤدي إلى أن يقلد كل منهم الآخر، وبالتالي ينتقل السلوك الأكثر انحرافاً إلى الأقل خبرة، بحيث يتساوى الجميع في الفساد، مشيراً إلى أن المركز أجرى من قبل عدة دراسات ميدانية على مجموعة من المدمنين الذين يتم علاجهم بمركز تأهيل المدمنين التائبين، وجد أن أربعة أخماس الحالات التي قدم فيها الأصدقاء المخدرات للمرة الأولى لأصدقائهم كان تطوعاً ومن تلقاء أنفسهم، والخمس المتبقي كان بناء على طلب الشخص الراغب في تناول المخدرات. وتطرق إلى حتمية إبعاد المدمن الذي يعالج من إدمانه عن "الشلة" المسؤولة عن تعاطيه للمخدرات، ولو تطلب ذلك إيداع المدمن الجاري علاجه في مصحات نائية .