أكد أكاديميون أن قرار الجيش المصري عزل محمد مرسي عن كرسي الحكم يطوي صفحته وصفحة جماعة الاخوان المسلمين، مؤكدين أن هذه الجماعة لم تحمل يوماً مشروعاً وطنياً؛ لأنهم لا يرون إلا انفسهم ومصلحتهم وخلال عام من السلطة تم تعريتهم وكشفهم على حقيقتهم،

وقال الدكتور نصر عارف مدير معهد دراسات العالم الإسلامي في جامعة زايد: يجب النظر إلى مسألة طي صفحة محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين من أكثر من زاوية، أولها انتهاء مشروع الاخوان السياسي في العالم العربي والإسلامي.

وأشار إلى أنه عندما جاءتهم الفرصة لحكم مصر حكموها بعقلية الانتهازي وأرادوا وضع اليد على البلد بأكمله دون المشاركة مع أي فصيل أو تيار أو حزب آخر غيرهم، وبعدها اكتشفوا أنهم فاقدون للكفاءات والمهارات وفاشلون في الاستفادة من كفاءات ومهارات الآخرين، منوها بأن فترة حكمهم في مصر فترة صناعة الأعداء واثبات الفشل بجدارة، حيث نجحوا نجاحا هائلا بجمع المصريين على قلب واحد ضدهم، فشهدت الدولة أضخم تظاهرات مناهضة لهم في تاريخ البشرية.

وأضاف عارف: الزاوية الثانية أن الاخوان كانوا يعانون من فقدان الشرعية السياسية بسبب عدم الترخيص لهم بتأسيس أحزاب أو ممارسة العمل السياسي العلني وبعد أن حكموا مصر اكتسبوا الشرعية السياسية وفقدوا الشرعية الاجتماعية فحكموا الدولة وكرههم المجتمع ولفظهم.

فقدان الشرعية

وقال الدكتور عطا عبدالرحيم عميد كلية الإعلام في جامعة الجزيرة: حكم الاخوان لمصر خلال عام كشفهم على حقيقتهم، ولم يكن الناس يتصورون هذا الكم من الأخطاء الذي وقع به الإخوان في سنة واحدة من الحكم وكانت النتيجة أنهم اصبحوا في ذمة التاريخ بعد أن أخذوا فرصتهم واساؤوا استخدام السلطة لأنهم جماعة لا تعرف ولا تخدم إلا نفسها ولن تستطيع يوما خدمة الآخرين فحصروا السلطة بأنفسهم وفقدوا الشرعية السياسية والاجتماعية ولفظهم المجتمع.

من جانبه قال الدكتور عصام نصر عميد كلية الفنون الجميلة في جامعة الشارقة: «الإخوان» غمة ازيحت عن صدر مصر فقد كانوا وضعا استثنائيا غير مقبول انطلاقا من حضارة هذا البلد صاحب الماضي العريق، ولم يكن يتصور أي شخص أن يستطيع هؤلاء الناس أن يحكموا مصر لأنهم لا يحملون كما يدعون مشروعا اسلاميا ولا وطنيا وإنما مشروعا دوليا للسطو على السلطة وارادة الشعب المصري والأمة الاسلامية، وصدق فيهم القول «إنهم ليسوا إخواناً ولا مسلمين».

وتابع: إن الاخوان زيفوا واقع مصر ولكن ارادة الله أن يكشفهم فوضعوا أنفسهم تحت الأضواء لمدة عام فتبين للجميع سوءهم ولن يكون لهم مستقبل لعقود طويلة لأنهم تعودوا على الحياة في الظلام وتحت الأرض وبمجرد رؤيتهم للنور انكشفوا على حقيقتهم.

استقرار آمن

قال ماجد فاروق المدير العام لجمعية المهندسين: قام الجيش المصري العظيم بحماية الوطن من أي تهديدات، ولبى نداء الشعب ببيان الفريق اول عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة المصرية مع الرموز الدينية والوطنية والشباب نحو رؤية ما هو أفضل للوطن.

وأضاف: إن تقدم الامم يأتي بتحديد رؤية مستقبلية وقيادة إيجابية وخطط استراتيجية تبنى على أساس العمل الجماعي وتبني أفضل الكفاءات المهنية، والتي تنعكس إيجابيا على تقدم ورفعة الوطن، حيث إن الثروة الحقيقية هي الانسان ولكي نتجه نحو مستقبل مشرق يجب ان نهتم بحياة وتعليم ورفاهية الانسان، فالأمن والأمان يساعدان على نمو الاستثمار نحو اقتصاد مزدهر وبيئة جاذبة لجميع دول العالم، العدل اساس الملك، والشفافية والمصارحة اساس انطلاق الامم نحو مستقبل افضل.