حظي قرار المحكمة الاتحادية العليا بالإمارات بشأن الاحكام الصادرة ضد التنظيم السري باهتمام عربي واقليمي ودولي واسع، ولقي القرار استحسانا عربيا شعبيا وقانونيا وسياسيا، نظرا لانكشاف المشروع الإخواني أمام الشارع العربي وإدراكه لخطورة الإسلام السياسي وما يحمله من مخططات هدامة، وعبر سياسيون وخبراء قانون "للبيان" عن اعتزازهم بدولة الإمارات لتنفيذها هذه المحاكمة العلنية والجريئة للانقلابيين المتسترين بغطاء الإسلام، معتبرين قرارات المحكمة الاتحادية العليا رادعاً قوياً وخطوة مهمة لإفشال المشروع الدموي المثير للفتنة في الوطن العربي.

خطوة سيادية

ووصف خبير القانون الدولي الدكتور محمد فهاد الشلالدة المحاكمة بالخطوة السيادية، مؤكدا حق الدولة وغيرها من الدول في تنفيذ مثل هذه المحاكمات حسب دستورها وحسب لائحة قانون العقوبات المنصوص عليه في القانون، وأضاف الشلالدة بأن هذه المحكمة مهمتها الحفاظ على مصالح الإمارات الخاصة والعامة، وما قامت به المحكمة العليا الإماراتية من ملاحقة ومعاقبة لهذا التنظيم السري يعد ضرورة لحماية مصالحها والحفاظ على أمنها واستقرارها وامان مواطنيها.

وأشار الخبير في القانون الدولي إلى أن هذه المحكمة وقراراتها تأتي بشكل يتوافق مع مبادئ القانون الدولي بشكل كامل مؤكدا ان مثل هذه الخطوات السيادية الجريئة تضع الأمور في نصابها وتؤكد على رسالة موجهة للجماعات والتنظيمات الإسلامية التي وصلت إلى سدة الحكم بانه عليها أن تمثل شعوبها بشكل كامل وتؤمن بالخيار الديمقراطي والطريق الديمقراطي للوصول إلى الحكم.

ومن جانبه أوضح الخبير السياسي رمزي نادر من قطاع غزة أن انفاذ القانون شيء مهم في ضبط الدولة على الا تخالف الدستور، مشيرا إلى أن خطوة الامارات لن تجد مقاومة أو معارضة أو دعاية سلبية لأنها تنسجم مع خطوات وتوجهات مماثلة في دول اخرى، وأضاف "المحاكمة تجد استحسانا في العديد من الاماكن والمحافل لاسيما بالنسبة لمن وقعوا فعلا تحت حكم الاخوان المسلمين".

أخطاء جسيمة

وأكد ان الاخوان المسلمين بارتكابهم لعدد من الاخطاء في الممارسة والخطاب خصوصا بعد وصولهم للحكم ساهموا في الدعاية السلبية تجاههم، مشيرا إلى أن مهمتهم اصبحت اصعب الآن من الماضي.

ومن جانبه استهجن الكاتب والمحلل السياسي تحسين يقين قيام الإخوان المسلمين بمحاولة الانقلاب على نظام الحكم في الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن نظام الحكم في دولة الإمارات يعتبر نظاما شرعياً من الشعب ويحتل مكانة عالية وسمعة طيبة في المحيط العربي والاقليمي والدولي، مشيدا بالاستقرار الذي تشهده البلاد بفضل القيادة الحكيمة.

واعتبر يقين أن محاولة الانقلاب من جماعة الإخوان المسلمين كإسلام سياسي تعني الغدر والخيانة، للشعب والوطن، الذي قدّم للجميع وما زال يقدم الخير والعدل والرفاه. وأضاف "أستغرب هذه المحاولة اليائسة، والمستحيلة، إذا كان الإخوان المسلمون يريدون الوصول للحكم فلم لا يسلكون الطريق الديمقراطي وهو متوفر بشكل فعلي في بلد آمن وديمقراطي كالإمارات".

 

محاكمة عادلة

 

قال المحلل السياسي تحسين يقين إن المحاكمة العادلة التي منحتها دولة الإمارات للتنظيم السري تحمل رسالة واضحة لجماعة الإخوان المسلمين أينما تواجدوا بضرورة تغيير نهجهم، وأضاف "الأرض العربية المعتدلة والمحبة ترفض تطرفهم وتصبو إلى دولة مستقرة ومبدعة كالإمارات».