واصلت نخب قانونية وتربوية إشادتها بالحكم الذي اصدرته المحكمة الاتحادية في قضية التنظيم السري، مشيرة إلى أن القضاء الاماراتي أثبت نزاهته وحياديته وأنه يمثل على الدوام الملاذ الآمن والمؤسسة الراسخة لدولة العدل وسيادة القانون، مؤكدين عقب صدور الحكم في قضية التنظيم السري أن استقلال القضاء ونزاهته مقياس لتقـدم الـشعوب والأمم.

واوضحوا أن القضاء الإماراتي النزيه يعزز قيم العدالة في المجتمع كافة، لافتين إلى أن هذه المكانة تحققت لأن الجهاز القضائي في الدولة يحرص على إعمال مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة، ووضعها موضع التنفيذ الحقيقي، لا الصوري، مشيرين الى أن مجريات محاكمة التنظيم السري التي تمت علانية تؤكد أن القضاء الاماراتي خاض تحديا كبيرا وكسب الرهان.

متابعة الجمهور

وأكد المستشار خليفة بن هويدن أن القضية كانت محل ترقب المواطن في الشارع العام.

وقال: إن هذه القضايا متابعة من قبل الجمهور داخل الدولة وخارجها وكلنا يقين وعلى دراية أن دولة الامارات والحكومة لديهم الشفافية والنزاهة مما يقدم للقضاء والعدالة.

وأضاف: إن الحكم تمخض بعد العديد من الجلسات والمرافعات والاثباتات وسماع كل الأطراف وبيان الحجج والأدلة واتخاذ الوقت الكافي، حيث إن كل طرف قدم دفوعه ومرافعته، ومن هذا المنطلق والشفافية نتلمس العدالة والرقي في التعامل في هذه القضايا التي تمس امن الدولة واستقرارها، حيث رحب الشارع العام في الدولة والمواطنون بهذه المحاكمة العادلة وبهذا القضاء المنصف ولهذه الفئة من الناس.

واوضح ابن هويدن أن ما قامت به هذه الفئة أمر شخصي لا يمس الدولة والعادات ولا التقاليد باي صلة.

إجراءات وضمانات

وقال المحامي محمد احمد الحضرمي مدير ادارة شؤون القانونيين في جمعية الامارات للمحامين والقانونيين: إن صدور الحكم بهذا المنطوق يدل على ان قضاء الدولة بالف خير، فالاجراءات التي تمت خلال المحاكمة كانت سديدة، والضمانات التي قدمت للمتهمين كانت وفقا للدستور حيث تم تمكينهم من تقديم اثباتات للمحكمة والاطلاع على جميع المستندات، وكذلك تمكين المتهمين من الترافع الشفهي امام القضاء، وكذلك تمكين محاميهم من الترافع الشفوي وتقديم الطلبات الكتابية.

واوضح الحضرمي انه بصدور الحكم وفقا للاجراءات التي تمت يكون الحكم هو عنوان الحقيقة وواجب النفاذ وأن دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا احكامها بداية ونهاية وغير قابلة للطعن، مشيرا إلى انه بصدور هذا الحكم يسدل الستار على هذه القضية ويكون هناك المرحلة الحالية وهي مرحلة تنفيذ الاحكام، ويجب علينا ان نتحلى بثقافة احترام القانون ونقبل الاحكام الصادرة من المحكمة.

قضية شائكة

وقال علاء العتوم مشرف تربوي في مدرسة ابن حزم بعجمان: اننا اليوم نطوي قضية شائكة أثارت الرأي العام، وحفيظة كل من تابعها، وما يطمئن أن المحكمة العليا اتخذت قرارها استنادا إلى أدلة وبراهين ثابتة لم تظلم فيها اي طرف، حيث إن احقاق الحق لا يتم إلا عبر الدولة القانونية، منوهاً بأن تطبيق النظام والقانون يبث الشعور لجميع أفراد الوطن بأن حقوقهم محمية بالقانون الذي يرافقه قضاء عادل ومستقل، بالإضافة إلى نزاهة وكفاءة القضاة في بت القضايا من أجل حماية الحقوق والحريات العامة والخاصة.

وأضاف: إن القضاء الاماراتي عرف بنزاهته وبانه على الدوام صمام أمان التنمية والحرية، مشيرا إلى أن القضاء "ضمير عادل" وعبر عن مهنيته وحياديته.

وذكر أن الدولة ببثها لتفاصيل المحاكمة منذ اليوم الأول سمحت من خلال هذه الممارسة الديمقراطية بخلق فضاء مناسب لقضاء قوي، لان القضاء هو مدخل ودعامة متينة للممارسة الديمقراطية وترسيخ المساواة أمام القانون.