قال عبد الله رشيد مدير مكتب صحيفة "غلف نيوز" بأبو ظبي، إنه حضر جميع جلسات محاكمة التنظيم السري، وخرج بعدة انطباعات تدل على النزاهة والحيدة التي يتمتع بها القضاء في دولة الإمارات، وإن ذلك ظهر جلياً من تعامل القاضي وهيئة المحكمة مع المتهمين وهيئة الدفاع، فقد كان حريصاً ومتوازناً وعادلاً مع كل هذه الأطراف، واستمع جيداً لدفاعات المتهمين، من خلال المتهمين أنفسهم، أو من خلال المحامين، وإعطائهم جميع الحقوق في إبداء آرائهم، حتى إن بعضهم هاجم النيابة، وعلى الرغم من ذلك كان القاضي حليماً في رد فعله.

وأضاف رشيد إن من الأمور التي وافق عليها القاضي وأمر النيابة بتنفيذها لهم، عدم وجودهم بالسجن الانفرادي، وقد أمر القاضي النيابة بأن يوضعوا في سجن تابع للداخلية، وطالب المتهمون كذلك بعدم حضور الجلسات بملابس السجن، وأن يحضروا بالملابس الوطنية، وفعلاً استجاب لهم القاضي، مضيفاً "أن هذا حق إنساني لا يختلف عليه اثنان".

ولا شك أن المحاكمة أثبتت للعالم على المستوى العالي من النزاهة والشفافية والحياد والعدالة التي يتمتع بها القضاء الإماراتي، وكيفية تناوله وتعاطيه مع أخطر القضايا التي تمس أمن الدولة والمجتمع، وقال مدير مكتب صحيفة "غلف نيوز" بأبو ظبي: إن إجراءات المحاكمة تميزت بالشفافية والتوازن في عرض الدفاعات والاتهامات، وقد طالب القاضي، الإعلاميين خلال الجلسات الأولى، بعدم ذكر الأسماء، بما أنهم في وضع الاتهام وليس الإدانة، ولكن بعد صدور الأحكام، فقد ذكرت الأسماء، سواء من تم تبرئتهم أو من أدينوا، فالقاضي أمر الإعلام بعدم النشر، وهذا حق لهم.

وعن المحامين، قال عبد الله رشيد إن أداءهم تفاوت من محام وآخر، حسب عدد القضايا التي ينظرها، فهناك من قام بالدفاع عما يقرب من 60 شخصاً، وآخر يدافع عن 4 متهمين. وأوضح رشيد أن ملاحظاته على الأحكام، وعلى الرغم من أنه ليس قانونياً، فإنه يعتبر أن القاضي وهيئة المحكمة عندما منحت البراءة وأدانت البعض، فإنها اقتنعت بالأدلة المقدمة والبراهين "والدليل على ذلك أنني استغربت من أحكام صدرت للبعض مخالفة تماماً لتوقعاتنا".