قال اللواء المستشار مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي إنه لم يكن يتوقع «عدم نجاح أحد» في اختبار ترخيص الخبراء، ووصف النتيجة بأنها صادمة! وأن رسوب 37 ضابطاً من المعنيين بالعمل المروري يدل على الحاجة للتدريب، لافتاً إلى أن نتيجة اختبارات ترخيص خبراء حوادث السير والمرور الذي عقد يوم الاثنين الماضي أسفر عن عدم نجاح أحد فيما يتعلق باختبار الخبراء بينما نجح شخصان فقط أحدهما برتبة نقيب من شرطة أبوظبي، والآخر ضابط صف من الإدارة العامة لمرور دبي، وحصلا على درجة مساعد خبير بالدرجة الأدنى وهي 75% .
وأكد الزفين أن تلك النسب كانت مفاجأة، خصوصا وأن هؤلاء يعملون في تحقيق حوادث السير والمرور ومن المفترض أن يكونوا مؤهلين تأهيلاً مناسباً من أجل الحفاظ على حقوق الأفراد، وبالتالي أكدت تلك النتائج أن الضباط وضباط الصف الذين يعملون في تحقيق حوادث السير والمرور في حاجة إلى مزيد من التأهيل والدخول في دورات تدريبية مكثفة.
وأفاد الزفين أن المتعارف عليه في مثل هذا الاختبار بشكل عام في دول العالم ألا تزيد نسبة النجاح بين المتقدمين اليه نسبة 5 أو 10 % ، والمفترض أن يكون لدينا في هذا الاختبار ما بين 2إلى 4 أشخاص يحصلون على درجة الخبير، أما فيما يتعلق بمساعدي الخبير فالمتعارف عليه دولياً أن تتراوح نسبة النجاح ما بين 15 إلى 20 %.
وأشار اللواء الزفين إلى أن هذه النتيجة لم تكن مرضية على الإطلاق خاصة وأن المشاركين في الاختبار هم 39 ضابطاً وصف ضابط غالبيتهم من وزارة الداخلية، والبقية من شرطة دبي، حيث إن نسب النجاح في الاختبار كانت متدنية للغاية لأنه لم يحصل أحد على الدرجة الكبرى التي تؤهل للحصول على درجة الخبير في تحقيق حوادث السير وهي 85 %، بينما حصل اثنان على درجة 75 % ، و4 حصلوا على نسب وصلت إلى 60 % ، و4 حصلوا على نسبة 50 % ، والبقية تراوحت نسب النجاح بينهم ما بين 10% إلى 20 %.
ونوه مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي إلى أن المطلوب الآن التأهيل المكثف للعاملين في المجال المروري في أجهزة الشرطة والنيابة وكافة الدوائر ذات الصلة، لافتاً إلى أنه يمكن دخول الاختبار العام المقبل، مؤكداً أن الشهادة الممنوحة للناجحين فيه معتمدة من شرطة دبي، والاختبار متاح لكافة العاملين في مجال تحقيق حوادث السير على مستوى الدولة.
ولفت أيضاً إلى أن تخطيط الحوادث المرورية يتعلق بتحديد أدوار أطراف الحادث (الجاني والمجني عليه) وهو الأمر الذي يترتب عليه براءة أو إدانة أي من هذه الأطراف خاصة في الحوادث التي تنتج عنها وفيات، مُشدداً على ضرورة أن يمتلك المعاينون للحوادث المبادئ الأساسية والعادلة وفقاً لقواعد قانونية منصفة.
