نفذت الحملة التوعوية الخاصة "بجرائم الفئات المساعدة" والتي تنظمها القيادة العامة لشرطة دبي ممثلة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والإدارة العامة لخدمة المجتمع وبالتعاون مع مجموعة من الهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية، فعالية توعية من خلال المحاضرة التثقيفية لموظفي جمارك دبي، أكد المتحدثون فيها على ضرورة الإحسان لخدم المنازل ومعاملتهم بالرفق واللين استجابة لتعاليم ديننا الحنيف، والمواثيق والأعراف الدولية والانسانية.

وشملت المحاضرة جزأين رئيسيين تحدث خلالهما الملازم أول علي يوسف يعقوب، من قسم التخطيط والدراسات بإدارة التوعية الأمنية عن الحملة التي تهدف إلى زيادة وعي الآباء والأمهات حول كيفية التعامل مع الفئات المساعدة، والحد من الجرائم المرتكبة، وتوعية الأسرة حول التعامل الحسن مع هذه الفئات.

وتابع يعقوب حديثه حول كيفية معاملة الخدم، من خلال جملة من القواعد الأساسية وذلك بالنظر إلى أن هؤلاء الخدم من بيئات فقيرة، فعلينا أن نتقي الله في الفقراء والمساكين، امتثالا لقول نبينا الكريم، صلى الله عليه وسلم عن الخدم «جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده : فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فان كلفتموهم فأعينوهم ». كما لابد علينا أن لا نظلمهم ونسلب منهم حقوقهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حُراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يُعط أجره » كما لابد علينا أن نتبع الوسائل والطرق الطيبة في تعاملنا مع الخدم وهي : أن لا نكلفهم ما لا يطيقون وأن لا نتكبر عليهم أو نستصغرهم أو نحقرهم و لا نقسو عليهم في المعاملة وإعطائهم أجرهم دون المماطلة أو التأخير ولا نحرمهم من حقوقهم الإنسانية كأخذ فترة راحتهم، وعلينا مساعدتهم في أعباء المنزل، تأسيا بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

وأشار إلى أبرز أنواع التعامل السلبي مع الخدم من عدة نواح فمنها اللفظي وتشمل السب والشتم والتحقير والاهانة. والجسدي كالضرب المبرح باستخدام الأيدي أو آلة حادة، وهناك حالات تسببت الأسرة فيها بوفاة الخادمة، بسبب الضرب الشديد. ومن أنواع التعامل السلبي السلوكي من خلال التكبر عليهم أو التنمر، والأخلاقية وتشمل العصبية والقسوة وعدم الرحمة والظلم.

وتناولت موزة الشومي، مدير إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية، جملة من المحاور منها معاناة بعض الأسر من التي واجه أطفالها العنف من قبل الخدم، وابرز الأسباب التي تدفع الخدم للاعتداء أو الانتقام من الأطفال، وأبرز الجرائم التي يرتكبونها من الزنا وحمل السفاح، والسحر والشعوذة والتحرش الجنسي بالأطفال، بالإضافة إلى جملة من العوامل التي تؤدي إلى ارتكابهم العديد من الجرائم مثل اختلاف العادات والتقاليد وترك أطفالهم معهم دون مراقبة، ومنحهم الثقة الزائدة في البيت وطول ساعات الغياب خارج المنزل. وأكدت الشومي على الدور الكبير الذي يلعبه تواجد الأم وتحملها المسؤولية الكاملة عن بيتها وأسرتها وعدم تقلص دورها كأم وربة منزل لصالح أمور ثانوية أخرى وضرورة مراقبة الخدم بشكل جيد منذ بداية استقبالهم وعدم منحهم الثقة الزائدة وتحديد نطاق عملهم، ومراقبة المنزل بالكاميرات.