أكد مسؤولون ومثقفون وإعلاميون وفعاليات اجتماعية، المستوى الكبير من الحيادية والاستقلال الذي أحاط مجريات محاكمة التنظيم السري، لا سيما بعد صدور الأحكام في التنظيم، والتي أثبتت للعالم أن الإمارات دولة قانون واحترام القضاء. وقال ضرار بالهول مدير عام برنامج "وطني" قال: "أنا على يقين تام من نزاهة واستقلالية القضاء في الإمارات، ومنذ ساعات الصباح الأولى، ومع بدء التغريدات على الموقع الاجتماعي "تويتر" حول المحاكمة، وأنا أطالب الجميع عبر تغريداتي قبل صدور الحكم أو معرفته، أن نرضى به ونقبله مهما كان، لأننا مؤمنون بعدالة هذا الوطن، وعدالة قضائه واستقلاليته التامة".

وأشار إلى أنه بالرغم من أن رغبته كانت حصول المتهمين على عقوبات أكبر وأقصى من التي صدرت، لأنهم ارتكبوا جريمة بحق وطنهم الذي لم يبخل عليهم ولا على أي مقيم على أرضه بشيء، وهو أمر تشهده ويشهد به العالم أجمع، مؤكداً أن ذلك لا يعني أنه الآن غير راض عن الحكم أو متشكك به، بل على العكس تماماً، أتى الحكم ليثبت لهؤلاء الذين حاولوا الإساءة لوطنهم، كم هو عادل وطنهم ومنصف.

وأضاف: "اليوم أثبتنا للعالم كله أن الإمارات دولة القانون واحترام القانون والقضاء، رغم أننا لم نكن لنشكك في ذلك من قبل، لكن ليعلم العالم كله ما هي الديمقراطية الحقيقية على أرض الواقع، إنها ليست شعارات ولا وعود، بل هي تطبيق عادل وتحقيق غايات الجميع دون تفرقة، وما أثبت ذلك بكل وضوح، هو أحكام البراءة التي حصل عليها 25 شخصاً، من بين المتهمون في القضية، في حين في بلدان أخرى، قد يتعرض مثل هؤلاء إلى الإعدام دون محاكمة، والشواهد كثيرة إذا ما راجعنا التاريخ".
ارتقاء بالإنسان

إبراهيم عبد الملك أمين عام هيئة الشباب والرياضة، قال: "أولاً، نحمد الله على أننا في دولة الإمارات، هذه الدولة التي تنعم بالقيادة الرشيدة، والتي تسخر كافة الإمكانات في سبيل الارتقاء بالإنسان بشكل عام، لا بالمواطن فقط، بل بكل من يعيش على أرضها الطيبة، وتسخر الإمكانات أيضاً والموارد مجتمعة لأجل تحقيق النهضة الشاملة، ورفع الإمارات إلى مصاف الدول العالمية".

وأكد أن من خلال متابعته للحكم في القضية أمس، لا يمكنه إلا أن يشيد بما تنعم به الدولة من نزاهة في القضاء، واستقلاليته تماماً، واستمداد قوته من قانون الدولة، والدليل أحكام البراءة التي حصل عليها 25 شخصاً من بين المحكومين، وهي مجموعة كبيرة قياساً بمن حوكموا في القضية، مشيراً إلى أن ذلك غمر أبناء الإمارات بالفرح، لأن ملف تلك الفئة الضالة تم إغلاقه، متمنياً أن يكون ما حدث عبرة للآخرين، وأن يكونوا قد استوعبوا الدرس الحقيقي مما حدث ويستفيدوا منه، لأن الإمارات واحة أمن واستقرار، والولاء التام للقيادة الرشيدة.

وأضاف: "كأبناء الإمارات علينا العمل الجاد للحفاظ على مكتسبات هذا الوطن، وأن تكون الأحكام التي صدرت بالأمس، درساً لمن تسول له نفسه الإساءة لهذا الوطن مهما كانت الإساءة، وأن يستوعبوا هذه التجربة، ونقول للجميع إننا كأبناء الإمارات، نشكل حصناً حصيناً لهذا الوطن، ونحافظ عليه وعلى مكتسباته، ونقدر حكامه وأولي الأمر فيه، بكل ما نملك من غال ونفيس".

كما أكد أن دور المؤسسات الشبابية، وعلى رأسها الهيئة العامة للشباب والرياضة، ترسيخ مفاهيم الولاء والانتماء بين أبناء الوطن في كافة المحافل والمواقف، وتوجيه الأبناء للمسار الصحيح الذي من شأنه الحفاظ على الوطن من كل شيء، مشيراً إلى دور أولياء الأمور أيضاً في هذا التوجيه، والانتباه لأبنائهم أكثر، ومعرفة ما يقومون به ومن يصادقون.
دولة قوية
الدكتورة موزة غباش رئيس رواق عوشة بنت حسين الثقافي ومجلس أمناء جائزة الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات، قالت: "واضح أن العدالة في دولة الإمارات قوية جداً، ونحمد الله على ذلك، وأن مجتمع الإمارات لا يمكن أن يكون إلا كذلك، بمعنى أن في موروثنا التاريخي في هذا المجتمع، لم نشهد ظلماً ولا تعدياً ولا غبناً لأي إنسان في تاريخ الدولة منذ آلاف السنين، ونحن نقرأ التاريخ، لم نر إلا قبائل متلاحمة ومتماسكة ، ولم يظهر لنا التاريخ اي حاكم في أي مرحلة من مراحل الدولة، سواء قديما او في الوقت الراهن، لم نر حاكما ظالما على الاطلاق، والاحكام الصادرة بالأمس تشهد على ذلك".

وأوضحت أن من استحق البراءة حصل عليها، ومن استحق العقوبة حوكم بها بعدل وبنزاهة تامة وباستقلال، مؤكدة أن ذلك بحد ذاته توازن واستحقاق يضيف أمناً واستقراراً وتماسكاً وتعاوناً للمجتمع، لأن هذه قيم الإمارات الحضارية، وقيم أهلها التي أوصلت الإمارات إلى هذا المنجز العظيم.. منجز الحضارة والتقدم والرفاهية.