أعرب أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي عن فخرهم واعتزازهم بالقضاء الاماراتي الشامخ بعد الحكم العادل الذي أصدرته المحكمة الاتحادية العليا أمس، بحق المتهمين في قضية التنظيم السري، مؤكدين ان القضية تم تداولها بكل شفافية وسمحت المحكمة بنشر ما يدور في الجلسات من جانب وسائل الاعلام المحلية وغيرها، الأمر الذي أضفى الكثير من المصداقية على هذه الاحكام التي لاقت ارتياحا في الشارع الاماراتي، نظراً لأن القضية هي الاولى على مستوى الدولة التي يتهم فيها عدد من أبناء الوطن في قضية تمس أمن الدولة.
أحكام مخففة
وقال احمد علي مفتاح الزعابي عضو المجلس الوطني الاتحادي ورئيس اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس، ان الاحكام التي صدرت أمس عن المحكمة الاتحادية العليا وفي ظل مثل هذه القضايا تعتبر مخففة، وتدل على نزاهة وشفافية القضاء الاماراتي الشامخ، ويؤكد ذلك صدور أحكام بالبراءة على 25 متهماً، الامر الذي يؤكد ان المحكمة كانت حصيفة الرأي وأنها اعطت كل ذي حق حقه، ومن ثبت انه غير مدان حصل على البراءة، ومن تمت إدانته صدرت احكام ضدهم، ولكن وبشكل عام أرى ان الاحكام مخففة في مثل هذه الجريمة التي تمس امن الدولة، مشيرا الى ان احكام البراءة اتسمت بالشفافية الكبيرة، لأن بعض من تمت تبرئتهم هم أزواج وأبناء للمتهمين الاصليين، لذا نظرت اليهم المحكمة نظرة أخرى وحصلوا على البراءة.
وأكد الزعابي ان احكام المحكمة الاتحادية العليا أمن دولة نهائية وغير قابلة للطعن عليها بأي طريقة من طرق الطعن لأنها قضايا تنظر على مرحلة واحدة، مشيرا الى ان النيابة العامة تقوم بعد صدور الحكم بتنفيذه وتقوم باحتساب مدة التوقيف قبل وأثناء نظر القضية ضمن مدة الحكم على كل متهم.
نزاهة القضاء الإماراتي
وقال محمد سعيد الرقباني عضو المجلس الوطني الاتحادي يقول الله سبحانه وتعالى.. "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"، وهذا ما رأيناه في الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا في قضية التنظيم السري، والذي يؤكد ويثبت نزاهة القضاء الاماراتي وعدم التدخل في أحكامه، ولم يكن هناك اية ضغوط على القضاء، خاصة وان المجتمع كان يطلع على إجراءات المحاكمة أولًا بأول من خلال وسائل الاعلام التي حضرت جميع الجلسات والاطلاع كذلك على لقاءات بعض محامي الدفاع عن بعض المتهمين في القضية والذين أكدوا ان جميع المتهمين حصلوا على كافة حقوقهم التي كفلتها لهم القوانين والتشريعات في الدولة من اجل محاكمة عادلة ولم يكن هناك تعذيب من أي نوع للمتهمين، وإن جميع طلباتهم تمت تلبيتها من قبل المحكمة.
وأكد ان الشفافية المطلقة التي تعاملت بها الدولة مع قضية التنظيم السري جعلت العالم يرى تلاحم المواطنين مع القيادة الرشيدة عندما وجدوا ان هناك من يريدون عمل فتنة في الدولة التف الجميع حول القيادة والحكومة الرشيدة، مما يدل على اننا شعب محب وملتف حول قادته، وأن هذه القيادة الحكيمة هي اب لكل المواطنين والمقيمين في الدولة.
عدم التدخل في احكام القضاء
واكد سالم محمد بن هويدن عضو المجلس الوطني الاتحادي ان الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا بحق المتهمين في قضية التنظيم السري يوضح نزاهة ووضع القضاء الإماراتي وعدم تدخل أي سلطة في القضاء وأحكامه وان يحصل كل شخص على حقه دون المساس بأمن الوطن، مشيرا الى ان كل من كان يشكك او لديه اي اعتراض على القضية فإنه بعد صدور هذا الحكم وضحت امامهم الصورة تماما وثبت لهم بأن القضاء الاماراتي نزيه ولا تتدخل فيه أي سلطة، سواء تنفيذية او تشريعية ويكون الحكم باتاً ونافذاً على الجميع. وقال ان المحكمة الاتحادية العليا قامت بجميع مراحل التقاضي من استلام ملفات القضية الى الاستماع الى المتهمين ومحامي الدفاع والشهود، واستمعت الى الجميع بكل حيادية وشفافية وحصل كل طرف على كامل وقته في المداولات.
قناعة القاضي
وقال مصبح سعيد بالعجيد الكتبي عضو المجلس الوطن الاتحادي، استخدم القاضي صلاحيات الحد الادنى والاعلى في الحكم وأرى ان الحكم مخفف، وحسنا فعل القاضي في مثل هذه الاحكام والتي تعتبر مناسبة لهذه القضية، وخاصة الذين تمت تبرئتهم نتيجة لقناعة القاضي من خلال الادلة والبراهين، حيث يحق للقاضي اصدار احكام مخففة وفقا للدستور، معربا عن أمله في ان تكون هذه الأحكام رادعة لكل من تسول لهم أنفسهم بارتكاب مثل هذه الجرائم في حق الوطن. وأكد ان القضاء الاماراتي عادل وشفاف ويضرب به المثل إقليميا وعربيا، ويحسب له إسراعه في اصدار الحكم في هذه القضية التي شغلت الرأي العام داخل الدولة وخارجها، نظرا لأنها القضية الاولى بهذا التكييف على مستوى الدولة .
حكم عادل ومنصف
وقال خليفة ناصر السويدي عضو المجلس الوطني الاتحادي ان الحكم بحق المتهمين في قضية التنظيم السري والصادر عن المحكمة الاتحادي العليا جاء عادلا ومنصفا، لأنه جاء بناء على ادلة وبراهين ومعطيات، ويؤكد ذلك حصول عدد كبير على احكام بالبراءة، مما يعني ان الاحكام صدرت بعد فحص وتمحيص ودراسة جميع المعلومات المتعلقة بالقضية.
مشيرا الى ان الحكم جاء بعد عقد 13 جلسة من تاريخ توقيف المتهمين وفي فترة زمنية وجيزة. وأضاف ان المتهمين حصلوا على كافة حقوقهم التي منحهم لهم الدستور والقوانين والتشريعات في الدولة من اجل الدفاع عن انفسهم وتقديم الدفوع وتم توفير كل الحقوق لهم وتمتعوا بها خلال فترة المحاكمة ونظر القضية، مؤكدا ان إجراءات التقاضي كانت قانونية وبشكل سليم، واطلع عليها أفراد المجتمع من خلال وسائل الاعلام، والتي قامت بتغطية أحداث الجلسات بكل مصداقية وشفافية، لذلك فإن الأحكام التي صدرت قوبلت بترحاب كبير من افراد المجتمع وأعتقد أنها لاقت ارتياحا من جانب المتهين أيضا.




