قال محمد سالم الكعبي عضو جمعية الإمارات لحقوق الإنسان إنه سيتم التواصل مع المدانين في قضية التنظيم السري وزيارتهم في السجن للوقوف على أحوال احتجازهم والاطمئنان عليهم، لافتا أن انتهاء فصول المحاكمة وصدور الأحكام بحق المتهمين صباح أمس لا يعني انتهاء عمل الجمعية، بل ما هو إلا بداية لعملها.
وأشار خلال مؤتمر صحافي عقدته الجمعية في مقرها بمنطقة الراشدية بدبي مساء أمس بحضور عدد غفير من وسائل الإعلام المحلية والدولية أن بدء عمل الجمعية لا يعني أنها لم تكن متابعة لفصول التقاضي، ولكن يعني أنها البداية لما يتعلق بالمنظمات الدولية، وردودنا عليها فيما تثيره من مغالطات ونقد غير موضوعي يتعلق بالأحكام التي صدرت بحق المتهمين.
وقال إن الجمعية جاهزة للرد والتواصل مع جميع مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولة فيما يتعلق بقضية التنظيم السري، وكل ما يتعلق بالجانب الإنساني للمدانين أو المبرئين في القضية.
تواصل
وشدد على أن الجمعية ستواصل التواصل مع المدانين للاطلاع على ظروف حجزهم وسجنهم وعلى توفير كل ما يتعلق بالجانب الانساني لهم، من ظروف حجز صحية وسليمة ومن توفير احتياجاتهم ومن تحديد أوقات الزيارة لهم وغيرها من أمور، وكذلك ستواصل العمل مع المؤسسات بشكل عام لإعادة دمج الأشخاص الذين برأتهم المحكمة في المجتمع والتأكد من إعادتهم إلى وظائفهم وأعمالهم.
وطالب الكعبي المجتمع الإماراتي باحتضان البريئين من التهم التي كانت منسوبة إليهم في قضية التنظيم السري، وكذلك احتضان أسر المدانين، مشيرا أن المدانين هم أبناؤنا وإخواننا وأصدقاؤنا وأنهم أخطؤوا ونالوا جزاء خطئهم عبر محاكمة عادلة وشفافة.
عدالة
وذكر أنه من النادر أن نسمع في العالم عن محاكمة لأشخاص متهمين بالإضرار بالدولة ورأسها وينالون مثل هذه الأحكام وبالطريقة ذاتها التي دارت بها فصول المحاكمة من توفير كامل الحرية للمتهمين بالتحدث أمام القضاء سواء الدفاع عن أنفسهم أو الحديث عما جرى معهم أثناء التحقيقات.
وأشار أن وجود مدان ضمن المدانين من العائلة الحاكمة في إحدى الإمارات يدل بوضوح أن القضاء عادل وشفاف ولولا ذلك لبرأته المحكمة لاعتبارات نسبية لا تمت للموضوعية بصلة.
وردا على سؤال فيما إذا كان في نية الجمعية التماس العفو من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - عن المدانين في القضية، اجاب الكعبي أن الوقت ما زال مبكرا للحديث في هذا الشأن وكل ما نقوله الآن سنتأكد من توفير جميع اشتراطات البيئة الكريمة للسجناء بما يتوافق مع حقوق الإنسان وعدم تجاوزها، ونؤكد على ضرورة احتضان أبناء الإمارات للأشخاص الذين تمت تبرئتهم وإعادتهم إلى وظائفهم ومعاملتهم بكرامة واحترام كما يعامل الجميع دون تفرقة.
لا تجاوزات
من جهتها قالت جميلة الهاملي عضو جمعية الإمارات لحقوق الإنسان إننا تابعنا المدانين والمبرئين خلال جميع فصول المحاكمة عبر فريق من 4 أعضاء من أعضاء الجمعية، ولا يحق لنا التعليق على ماهية الأحكام، غير أننا نستطيع القول إننا لم نتمكن طيلة متابعتنا للقضية في أروقة المحكمة من الوقوف على تجاوز قانوني واحد.
وقالت إنها تعتقد جازمة بأن الأشخاص الذين تمت إدانتهم نالوا ما يستحقون دون حيف أو ظلم وإنه لا يمكن إطلاقا القول إن المحاكمة كانت صورية أو غير موضوعية أو مسيسة بل كانت محاكمة القرن في الإمارات كما يقال، إنها فعلا محاكمة شفافة نزيهة أخلاقية لأبعد الحدود.
وذكرت أن الجمعية تمثل المجتمع المدني، متمنية انتهاء هذه الازمة بانتهاء فصول قضية التنظيم السري والبت فيه من قبل هيئة المحكمة الاتحادية العليا، وذكرت أن هناك ما يقارب 20 شكوى وردت للجمعية خلال متابعة فصول التقاضي في المحكمة من قبل المتهمين وكانت معظم تلك الشكاوى تخص مدة الزيارة وبعض الإجراءات اليومية التي تخص الموقوفين ولم يكن فيها ما يشير لانتهاك أي حق من حقوق الموقوفين.
وبينت أن معظم شعب الإمارات لم يكن راضيا عن تصرفات أعضاء التنظيم وحتى أقارب وأهالي المدانين لم يكونوا راضين عما وقع منهم في إضرارهم بالوطن.
زيارة المتهمين
قال علي سالم الشحي عضو جمعية الإمارات لحقوق الإنسان رئيس لجنة المساجين والمشتبه بهم إنه ستتم زيارة المدانين في القضية في أماكن احتجازهم للوقوف على حالتهم وأوضاعهم والتأكد منها في القريب العاجل.
وبارك الشحي للمجتمع الإماراتي انتهاء فصول القضية التي شغلته والتي تعتبر سابقة جديدة على المجتمع، وبارك لمن نال البراءة من المتهمين داعيا الجميع لاحتضانهم.
