أهم النصوص القانونية المتعلقة بمعايير المحاكمة العادلة تحددها المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مواصفات المحاكمات العادلة كانت حاضرة في محاكمة التنظيم السري، وتجلّت بأن المحكمة العليا ضمنت للمتهمين حقوق المساواة أمام القانون، والوقوف أمام محكمة مختصة تكون مستقلة نزيهة وقانونية التشكيل تنظر في القضايا بإنصاف وعلنية وعدم تأخير غير مبرر، إلى جانب افتراض براءة المتهم، وعدم إكراهه على الاعتراف بالذنب، وتمكينه من حضور المحاكمة وسماع الشهود وتعيين محام له، بالانتقال إلى أمثلة ملموسة من مجريات المحاكمة نجد أن الجلسة الأولى خصصت لوضع الأطراف في صورة شاملة لتفاصيل المحاكمة، فوقفت على حضور المتهمين مع محاميهم، ثم واجهتهم علانية بلائحة الاتهامات، ليس ذلك فحسب بل إنها على مدار 6 ساعات استمعت المحكمة لكافة طلبات المتهمين والمحامين، الجلسة الثانية شهدت حضوراً قوياً للصحافة وهيئات المجتمع المدني بينما شكل أهالي المتهمين قرابة ربع عدد الحاضرين المائة والثمانين وهناك واقعة لافتة للنظر تتمثل في أن المحكمة نزلت عند رغبة ستة متهمين طلبوا عقد جلسة سرية .

فصول محاكمة أعضاء «التنظيم»

 

في 27 من يناير الماضي كُشفت القضية للرأي العام، حيث أعلن النائب العام لدولة الإمارات المستشار سالم سعيد كبيش، إحالة 94 متهماً للعادلة في قضية تنظيم سري استهدف زعزعة دولة الإمارات، وفي 21 من يوليو الماضي أغلق ملف القضية في الجلسة الثالثة عشرة والأخيرة، أجرت النيابة العامة تحقيقات معمقة ومدققة ومكثفة خلصت في نهايتها إلى تعريف القضية على أنها قضية جنائية، وجهت خلالها التهم إلى 94 متهماً كلهم يحملون الجنسية الإماراتية وبينهم 13 متهمة فيما فر 10 منهم إلى الخارج وتمت محاكمتهم غيابياً، فيما اشتملت لائحة الاتهام بنوداً أهمها: مناهضة مبادئ نظام الحكم والسعي للاستيلاء عليه، والارتباط بمنظمات خارجية في مقدمتها الإخوان المسلمون في مصر، وجمع أموال للدعم المالي للتنظيم، وإقامة مجلس إدارة للتنظيم، ولجان أخرى متعددة من ضمنها ما خصص لتنشيط العمل السري النسائي علاوة على استقطاب الأفراد لتحويل الولاء من الدولة إلى التنظيم، وإقامة لجنة إعلامية تشرف على مؤسسات للتحريض منها إلكترونية وفضائية، والتواصل مع جهات خارجية لتأليب المنظمات الدولية على الدولة.

فصل آخر دخلته قضية التنظيم السري مع استلام المحكمة العليا للقضية من النائب العام المحكمة المختصة باشرت النظر في القضية برئاسة القاضي فلاح الهاجري بتاريخ 4 مارس الماضي، واستمرت الجلسات للحادية والعشرين من مايو الماضي، على أن تكون جلسة الحكم في الثاني من يوليو الحالي الموافق لتاريخ اليوم.

برنامج

«إلا الوطن » تغطية خاصة لمحاكمة «التنظيم السري» على قنوات أبوظبي اليوم

 

تبث قنوات أبوظبي اليومفي تمام الساعة التاسعة والنصف صباحا برنامجا خاصا بعنوان "إلا الوطن" من اعداد مركز الأخبار في أبوظبي للاعلام .

ويسلط البرنامج الضوء على قضية التنظيم السري بالتزامن مع الجلسة الختامية للنطق بالحكم على أعضاء التنظيم السري المتهمين بإنشاء وتأسيس وإدارة تنظيم يهدف إلى الاستيلاء على الحكم في الدولة ومناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها والإضرار بالسلم الاجتماعي.

ويستضيف البرنامج عدداً من المسؤولين والقانونيين وأصحاب الاختصاص ويتناول تقارير أعدت خصيصا للبرنامج تتناول علاقة الحاكم بالمواطن إلى جانب انجازات الوطن التي تصب في مصلحة ورفاهية المواطن الإماراتي .

كما يتطرق البرنامج إلى نزاهة القضاء في الإمارات وشفافيته في طرح القضايا وسيبحث أيضا أسباب فوز شعب دولة الامارات ليكون من أكثر شعوب العالم سعادة .. وسيتبع البرنامج وقائع الجلسة الختامية للمحاكمة والنطق بالحكم ليبقى المشاهد في قلب الحدث .

وقال عبدالرحيم البطيح مدير مركز الاخبار إن الاعلام الإماراتي كان ولا يزال يتوخى الدقة والموضوعية في تناول العديد من القضايا منها قضية المحاكمة بكل شفافية وموضوعية تامة كما هو القضاء في دولة الإمارات والذي سينال جزءا من هذه التغطية في مدى قوته ونزاهته واحترامه للانسان على وجه الخصوص .

وأشار البطيح إلى أن البرنامج سيستضيف نخبة من المتخصصين في مجال القانون والاحكام القضائية فضلا عن عدد من الاعلاميين والكتاب الذين واكبوا جلسات المحاكمة منذ بداياتها وكان لهم اراؤهم المتزنة والموضوعية.

وأوضح مدير مركز الاخبار أن وجود عدد من الاعلاميين المتمرسين في أبوظبي للاعلام سيكون له الأثر الايجابي في تحقيق تغطية متميزة وشفافة والتي أطلعنا المشاهد من خلال شاشاتها على كل وقائع جلسات المحاكمة وصولا الى النطق بالحكم النهائي.

6 لقاءات

أحراز وأدلة

 

دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا وفي خطوة تؤكد شفافية إجراءات التقاضي كشفت عن ستة أحراز تتضمن 6 لقاءات لاجتماعات سرية عقدها المتهمون في التنظيم السري، الحرز الأول تسجيل صوتي اعترف به أحد المتهمين وقال فيه بتاريخ 26 يوليو 2011: «لا بد من إراقة الدماء إذا لزم الأمر»، الحرز الثاني تسجيل فيديو للاجتماع الثاني الذي عقد بإحدى المزارع التابعة لأحد المتهمين بتاريخ 13 فبراير 2012 وتم خلاله التطرق إلى أهداف الاجتماع ودور كل عضو، الحرز الثالث كان تسجيل فيديو بتاريخ 30 يونيو 2011 وهو اجتماع عقد في خورفكان لمناقشة خطط عمل التنظيم السري على مستوى المناطق، والحرز الرابع تسجيل اجتماع لأعضاء التنظيم بتاريخ 6 فبراير 2011 بحث خطة لإيجاد الإشكالات عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات، الحرز الخامس تضمن تسجيلاً صوتياً للمتهمين يناقشون سرعة التحرك، والحرز السادس تسجيل صوتي لأعضاء التنظيم السري بتاريخ 1 أبريل في اجتماع بمنطقة ند الحمر في دبي لبحث استغلال الشباب وحشد تأليب الشارع الإماراتي.