مع اقتراب شهر رمضان المبارك تزداد ظاهرة التسول انتشارا، مما يسبب ازعاجا للمجتمع، بالرغم من ذلك فان هناك من يساعد هذه الفئة والتجاوب معهم وتقديم المساعدة لهم، إلى جانب إحجام أفراد المجتمع عن الإبلاغ عنهم أو تعريضهم للأذى، ومن هنا كانت محاربة شرطة الشارقة الحثيثة لهذه الفئة التي تشوه الجهود العظيمة التي تبذلها الدولة في الحرص على أن يأخذ كل ذي حق حقه من خلال القنوات السليمة في المجتمع رغبة في تحقيق المساواة بين الأفراد وإيجادًا لآلية تمكن الأفراد من الوصول إلى ما يحتاجونه من غير تسول، وقد كان النجاح لشرطة الشارقة ملموساً من خلال ما وصلت إليه أعداد المتسولين الذين تم ضبطهم في إماراة الشارقة الذي كان في العام 2011 نحو 727 متسولاً اتخذوا من التسول حرفة لهم ومهنة يكتسبون منها رزقهم، حيث انخفضت نسبة المتسولين في الشارقة الى 60% في 2012.
وأوضحت إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة الشارقة بأن شرطة الشارقة استطاعت بفضل جهودها أن تصل بالعدد النهائي للمتسولين المضبوطين من خلال محاربتهم بخطط محكمة واستراتيجية مدروسة في العام 2012 إلى انخفاض نحو 212 أي بنسبة 60 في المئة، وهذا يعد نجاحاً ملموسًا يشعر به مرتادو الشوارع والطرق والمساجد والحافلات والاماكن العامة والمولات التجارية، حيث يكثر هؤلاء في المواسم السنوية المتعددة منها العيدان ورمضان، حيث يميل الناس في مثل هذه الأماكن وهذه الأوقات إلى فعل الخير.
وأوضحت إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة الشارقة أن ارتباط التسول بالانشطة الإجرامية يجعل من الواجب التصدي للظاهرة، خاصة أن شرطة الشارقة تسعى للحفاظ على الامن وأن هذه الفئة منها متلصصون على المساكن والبنايات ما يسهل التعدي الجنائي في بعض الاحوال إذا سنحت لهم الفرصة، فكل هم هذه الفئة الحصول على المال، ومن الممكن ارتكاب الجرائم بعد مراقبة السكان في البنايات ومعرفة مواعيد ذهابهم لأعمالهم لأن منهم فئة ترابط أمام البنايات والمساكن فتعرف الكثير من المعلومات عن السكان والقاطنين، وقد يغريهم ما يملكون من معلومات عن هؤلاء لارتكاب جرائم إذا سنحت الفرص لذلك.وأضافت إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة الشارقة أن عصابات منظمة تقوم باستقدام هؤلاء في المواسم والاعياد لجمع أكبر كمية من الأموال واستغلال تعاطف البعض ومن خلال التستر وراء هذا النشاط يقوم هؤلاء بالانشطة غير الاخلاقية التي لا يرضاها المجتمع، فالتسول دائما ما يرتبط بالدعارة والبغاء، حيث تتداخل مثل هذه الأنشطة غير الأخلاقية وتجتمع لدى ممثلي هذه الفئات.