تنظم شرطة دبي غداً وللمرة الأولى على مستوى الدولة الاختبار الأول لتقييم الخبراء في الحوادث المرورية والراغبين في الحصول على درجة خبير وخبير مساعد، وذلك في اكاديمية شرطة دبي حيث سيمتد الاختبار على مدار 5 ساعات متواصلة، وستشرف لجنة من المرور والإدارة العامة للموارد البشرية على لجان الاختبارات، كما سيتم توزيع كافة الأدوات المدرسية أقلام وأوراق وآلات حاسبة على المشاركين. وقال اللواء المستشار المهندس محمد سيف الزفين مدير الادارة العامة للمرور في شرطة دبي لـ "البيان" :
إن الاختبار تحد كبير أمام الخبراء والمختصين في الشأن المروري خاصة تخطيط الحوادث المرورية والمجتاز للاختبار بنجاح سيمنح شهادة خبير معتمدة ، لافتا إلى أن 45 ضابطا من مختلف الرتب سيتواجدون غدا لأداء الاختبار منهم 33 ضابطا من وزارة الداخلية و12 من شرطة دبي.
وأضاف: يمنع استخدام الهاتف المتحرك طوال فترة الاختبار، الذي سيتضمن مسائل حسابية وفنية على شاكلة حساب المسافات وتوقع النتائج في بعض الحوادث التي تقع خاصة حوادث الدهس وذلك بغرض تقييم الخبراء الحاليين أو بغرض منح من سيحصل على 85% فما فوق شهادة خبير معتمدة، وذلك بناء على الاعتماد الدولي الذي حصل عليه الزفين من جامعة "شيكاغو نورث ويسترن" العريقة في الولايات المتحدة بعد إجتيازه اختبارين دقيقين. ولفت الزفين أنه سيرفع مقترحا إلى الادارة العامة للموارد البشرية بسحب لقب خبير مروري من أي موظف لم يلتحق بالاختبارات خاصة وأن هناك من رفضوا الالتحاق بالاختبار .
وتم نقلهم إلى وظائف أخرى لحين تقرير ما سيحدث معهم. وأوضح أن الدعوة مفتوحة للجميع للمشاركة في الاختبار الذي ينعقد تحت إشراف القيادة العامة لشرطة دبي، ويحصل على درجة خبير كل من يحصل على نسبة تزيد على 85% فيما يحصل على درجة خبير مساعد من يحصل على دون ذلك حتى 75%.
تخطيط الحادث
وتابع : أي خبير مروري يجب أن يشمل عمله تخطيط الحادث من الألف إلى الياء، وضمن أسئلة الامتحان إعادة رسم سيناريو للموقف كاملا بعد وقوعه معتمدا في ذلك على جوانب فنية معقدة مثل دراسة الأضرار التي وقعت في السيارة ومعدل حركة الإطارات.
كما أن كل أثر في الشارع له معنى ومدلول مختلف، والخبير المحترف يستطيع قراءة بصمات الإطار على الطريق وتحديد درجة استخدام الفرامل أو الانحراف يميناً أو يساراً، ومستوى الإضاءة في السيارة، وإنارة الشارع، وبناء على تلك العوامل وغيرها يستطيع تحديد سرعة المركبة ودور عامل المفاجأة في الحادث.وأكد الزفين أن خبير الحوادث يتوصل أحيانا إلى أمور تؤدي إلى ضرورة إعادة النظر في التوصيف القانوني للحالة، لافتاً إلى أن القانون بناء على تقرير الخبير قد يقدم حقائق جديدة لوضع الحادث خلاف المتعارف عليها.
