في شهر يوليو المقبل يكمل الشرطي عبده أحمد محمد عامه الثلاثين في شرطة دبي وتحديدا في الادارة العامة للمرور.

امتلأت سنوات خدمته الطويلة بمواقف وحكايات أهمها أنه أشهر من يعمل في مكتب المدير العام، كما أنه المستقبل والناقل الرئيسي لكثير من شكاوى المتعاملين أو طلباتهم التي تتعلق جميعها بالمخالفات المرورية بطريقة جعلته خبيرا في فرز المخالفين الحقيقيين أو غيرهم الذين يدعون خطأ المخالفة ووقوعهم تحت الظلم.

الأيام الطويلة التي قضاها بين مشاغل العمل وشكاوى الناس ولدت لديه موهبة خصوصية في استكشاف كنه الشخص المقابل، وجهازا داخليا لكشف النوايا.

يقول عبده "أحب عملي جدا وبخاصة في ما يتعلق بتقديم الالتماسات من المخالفين أو ذويهم، وأسعد جدا عندما أرى الفرحة على وجوههم في قضاء حاجاتهم والوصول الى غاياتهم، وأصعب المواقف التي تمر علي عندما تأتي الي احدى الأمهات تشتكي من قيام أحد أبنائها بارتكاب مخالفات كثيرة تقدر بآلاف الدراهم، وأنها لم تكن تعلم بذلك وبخاصة اذا كانت امرأة،

وحينما تطلب مني التوسط عند المدير لمساعدتها بتقسيط المخالفات، أسعى بكل ما أوتيت من جهد لتقديم المساعدة إكراما لهذه الأم التي لم يقدر أبناؤها ما تفعله لأجلهم وما يفعلونه في حقها".

يضيف عبده "يصادف أن أواصل العمل ساعات اضافية بعد انتهاء الدوام وأحرص على عدم تأجيل أي مهمة أو عمل الى اليوم الذي يليه، فعلى مدار 30 عاما لم يوجه لي أي لفت نظر بل على العكس كثير من الجمهور يحضرون الى المرور بعد انتهاء معاملتهم لشكري على ما أقوم به على الرغم من أنني لا أنتظر أي شكر فأنا أؤدي واجبي،

كما انني أقوم بأداء بعض المهام خارج أوقات الدوام، وأشعر بارتياح شديد عندما أجد العمل منجزا على أكمل وجه".

يعول الشرطي عبده أحمد الذي يحمل الجنسية اليمنية أربعة أبناء، فمنذ أن حضر الى الامارات لم يشعر بأي غربة فيها بل على العكس يشعر كالكثيرين ممن يعيشون على أرض الدولة أنهم كالسمك والامارات كالماء لا يمكنه العيش خارجها، وعلى مدار الأعوام الكثيرة الماضية يسعى عبده الى الاخلاص الدائم في عمله واضعا نصب عينيه أن مصلحة الجمهور فوق كل شيء وأنه موجود لتقديم الخدمة لهم".

هو ذا أوضح تجسيد لشعار شرطة دبي الجديد "الشرطة في خدمة الانسان".