كشف العقيد احمد ثاني بن غليطة مدير إدارة الحد من الجريمة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي والمسؤول عن برنامج "شرطة الاحياء" الذي أطلقته شرطة دبي مؤخراً عن اعتزام الإدارة تسيير 10 دوريات تحمل شعار " شرطة الاحياء" في ثلاث مناطق رئيسية في دبي، تتضمن مناطق الجميرا والراشدية والمرقبات، مشيراً إلى تخصيص 9 موظفين للعمل على البرنامج بهدف ترسيخ نظرية الأمن الشامل في فكرته ومسؤولياته.

وقال بن غليطة في تصريحات صحافية : تم تخصيص عدد من الصناديق في مراكز بردبي والمرقبات والراشدية لوضع التقارير اليومية لشرطة الأحياء وذلك لهدفين رئيسيين، أولهما أن يقوم المركز بتنفيذ ما يتطلب لحل المشكلة المسجلة، والثاني تحويل المشكلة إلى الجهات المختلفة لحلها مثل وجود البيوت المهجورة ومخاطبة البلدية وما يتعلق بمشاكل الإنارة او النظافة أو غيرها داخل الاحياء السكنية.

وأضاف : خلال شهر رمضان المقبل سيقوم الأشخاص المعنين بمتابعة الخيم الرمضانية والمجالس اليومية، كذلك سيتم متابعة الأنشطة الشبابية التي تقام كل عام وتوجيه وتوعية الشباب والتقرب منهم والتعرف على مشاكلهم، بالإضافة إلى رصد أي ظواهر مجتمعية أو سلوكية في الأحياء، موضحاً أنه سيتم اختيار ضباط وأفراد الشعبة من المناطق نفسها، التي تعمل فيها شرطة الأحياء، لأنهم أكثر دراية بشعابها ومشكلاتها، كما ستكون لهم علاقة مباشرة بأغلبية سكانها ويمكنهم تحديد الظواهر الدخيلة والمقلقة على الحي وتقديم التوعية الكافية لبقية السكان.

مؤشر الجرائم

وتوقع بن غليطة أن يسهم البرنامج في خفض مؤشر الجرائم في المناطق السكنية، مؤكداً أن تطبيق برنامج "شرطة الأحياء" يخضع الجهاز الأمني لقدر أكبر من المسؤولية، لأنه يفرض عليه مزيداً من الحضور في الشارع، ولا يقبل منه أعذاراً، حال تكرار جرائم السرقات، والاعتداءات أو ظهور العصابات،كما أنه يسد الثغرات الأمنية، مثل ضعف الإضاءة في أماكن معينة، أو عدم وجود أجهزة إنذار.

وتابع : إن الخدمة ستفتح مجالاً للتعاون من دون رسميات أو قيود أو حواجز تحول بين المواطن والمقيم وبين جهاز الشرطة وخلق ائتلاف يقوي الصلة ويرعى مصالحهم ويوفر البيئة الصالحة والآمنة ويعزز الشراكة الحقيقة مع المجتمع.

ولفت بن غليطة إلى أن وضع علامة العين على السيارات ترمز إلى أن الجمهور في عيون شرطة دبي وأن الهدف هو خلق مجتمع آمن كلياً خالياً من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية.

وقال : إن البرنامج سيطبق على ثلاث مراحل من خلال الاستعانة بكوادر مدربة من داخل الأحياء تتعامل معها مباشرة شعبة متخصصة من ضباط وأفراد الشرطة المدربين، من الذين يقطنون في المناطق نفسها، مشيراً إلى أن العاملين في البرنامج سيعلنون عن أنفسهم في المناطق التي يعملون فيها، ويتولون مباشرة مهمة علاج الثغرات الأمنية.

وأوضح أن المرحلة الأولى ستقوم على تشكيل وعي الجمهور بدور شرطة الأحياء، فيما تضم المرحلة الثانية من التطبيق فريق العمل الشرطي، وعناصر مواطنة فقط وتستمر ستة أشهر، بينما المرحلة الثالثة ستضمن استيعاب مقيمين من جنسيات مختلفة، وتستمر مدة عام ونصف العام.