دعا الخبراء المشاركون في ملتقى حماية الدولي لبحث قضايا المخدرات الأجهزة التشريعية بالدول العربية إلى ضرورة وضع نصوص تشريعية قانونية تمتاز بالمرونة اللازمة للتعامل مع التحديات والتطورات المستمرة في قضايا التهريب الدولي واستحداث وحدات إدارية متخصصة في مجال مكافحة التهريب الدولي للمخدرات، مع إيجاد الخطط التدريبية والتأهيلية اللازمة لتأهيل الكوادر البشرية العاملة بها، ودعوة المعنيين لتعزيز التعاون مع مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لدول مجلس التعاون الخليجي ومقره دولة قطر كجهاز تنسيق للاتصال وتحليل وتبادل المعلومات الميدانية وتنظيم العمليات المشتركة.

واختتمت أمس فعاليات ملتقى حماية الدولي التاسع لبحث قضايا المخدرات تحت عنوان "التهريب الدولي وآليات الرقابة" الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي ممثلة بالإدارة العامة لخدمة المجتمع والإدارة العامة لمكافحة المخدرات والإدارة العامة للتدريب وخدمة الامين بالتعاون مع الادارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية، والمكتب شبه الإقليمي للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، والمكتب العربي لشؤون المخدرات التابع لمجلس وزراء الداخلية العرب، ومركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات التابع لمجلس التعاون الخليجي.

منهجية علمية

ووجه المشاركون في الملتقى الشكر إلى معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي على رعايته وحفاوته واهتمامه بقضايا المخدرات وترسيخ الثقافة والمعرفة في سبيل إقامة منهجية علمية لمكافحة المخدرات على كافة المستويات التوعوية والميدانية، وإلى اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، رئيس اللجنة العليا لبرنامج حماية على حرصه الدائم على تنظيم مثل هذه الملتقيات المتعلقة بالمخدرات والإدمان عليها وإيجاد الحلول الكفيلة لمكافحتها والوقاية منها، وإلى القائمين على المكتب الإقليمي للأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمكتب شبه الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة في دول مجلس التعاون الخليجي بأبوظبي والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وفريق برنامج حماية الدولي على ما بذلوه من جهود لإنجاح هذه الفعالية.

وأوصى المشاركون بدعوة الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عبر المكتب العربي لشؤون المخدرات لمخاطبة الأجهزة المعنية في الدول العربية للأخذ بالمعطيات والمستجدات وتضمينها ضمن استراتيجيته لمكافحة التهريب الدولي خاصة في ظل التطورات التي تحدث في الوطن العربي.

كما دعوا مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والجمارك العالمية إلى عقد مزيد من الورش والدورات التدريبية الخاصة بتأهيل العاملين في مجال الرقابة والتفتيش في الجمارك والصحة وأجهزة إنفاذ القانون، خاصةً في إطار البرنامج العالمي للرقابة على الحاويات.

تجارب متميزة

وكانت جلسات الملتقى تواصلت في اليوم الثاني، حيث ترأس اللواء محمد سعيد المري، نائب مدير الادارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، الجلسة الأولى لليوم الثاني للملتقى، وتناولت محور التجارب الخليجية في مكافحة التهريب وآليات الرقابة، وتحدث فيها العقيد يوسف محمد الخالدي، مساعد مدير مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عارضا نبذة عن المركز الذي يهدف الى تطوير علاقات التعاون والتنسيق وتعزيز الشراكة بين الدول الأعضاء في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية وأشكال الجريمة المنظمة الأخرى ذات الصلة، وفقاً لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية النافذة في هذا الشأن، من خلال التنسيق بين الدول الأعضاء وتعزيز الجهود في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية، وكذلك تسهيل القيام بعمليات البحث والتحري المشتركة، بما فيها عمليات التسليم المراقب.

اتجار إلكتروني

 

نوه المشاركون بالخطورة المتنامية للتهريب والاتجار الإلكتروني للمخدرات، ودعوا الدول العربية إلى المشاركة الإيجابية والفعالة مع أنظمة ومشاريع وبرامج الرقابة التي تقوم في مجال مكافحة التهريب الدولي، كما دعوا برنامج حماية الدولي إلى الاستمرار في تنفيذ ملتقى حماية الدولي السنوي، وتباحث تدويره بين الدول العربية.