إدراكاً من دولة الإمارات لأهمية مهنة المحاماة فقد أولت اهتماماً كبيراً بالعملية التدريبية للمحامين الجدد وذلك من خلال إسناد مهمة تدريبهم إلى معهد التدريب والدراسات القضائية بموجب القرار الوزاري رقم (618) لسنة 2002م بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم مهنة المحاماة، ومنذ ذلك الحين والمعهد يقوم بدوره للنهوض بهذه المهمة الجليلة.

حيث يتلقى المحامون برنامجاً تدريبياً تخصصياً عملياً لمدة ستة أشهر يتخللها امتحانات تحريرية وتنتهي بامتحانات شفهية وبعد الحصول على درجة لاتقل عن الـ 70 % يعتبر المحامي المتدرب ناجحاً، وينتقل بعدها إلى التدريب في أحد مكاتب المحاماة لمدة ستة أشهر أخرى. وبحسب بيان وارد من مدير عام المعهد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي، تتضمن المواد التدريبية 21 مادة تم إعدادها بعد اجتماعات مكثفة من قبل المجلس العلمي في المعهد الذي يضم أفضل الخبراء والاستشاريين والمدربين في المجال القانوني والقضائي.

كماأنجز المعهد الطبعة السابعة من مجموعة القوانين والتشريعات الاتحادية، ويقوم المعهد بتشكيل لجنة خاصة مؤهلة علمياً تأخذ على عاتقها مراجعة القوانين السابقة وإضافة التعديلات اللاحقة، وحذف الملغى منها، ومن الكتب التي تشملها الطبعة: الدستور، وقانون المعاملات المدنية، وقانون الإجراءات المدنية، وقانون المعاملات التجارية، وقوانين طبية، وقانون الشركات التجارية، وتشريعات التأمين، وتشريعات هيئة الأوراق المالية والسلع، وقوانين الملكية الفكرية، وقانون الأحوال الشخصية، وقانون العقوبات، وقانون الإجراءات الجزائية،وقانون الجنسية وجوازات السفر، وقانون السير والمرور، وقانون الطاقة النووية، وقانون حماية المستهلك.

وحصل المعهد مؤخراً على شهادتي، نظام إدارة الجودة الأيزو، ونظام إدارة أمن المعلومات الأيزو مما يؤكد أن عمليات المعهد تفي باحتياجات المتعاملين لأنها تضمن التزامه بأفضل المعايير الدولية للجودة.

التفاهم مع جامعة الإمارات

وكان معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، ومعالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل رئيس مجلس إدارة معهد التدريب والدراسات القضائية، قد وقعا على مذكرة تفاهم بين الجامعة والمعهد، لتوسيع أطر التعاون والتدريب بين الطرفين.