أغلقت بلدية دبي مؤخرا 12 مطبخا شعبيا إغلاقا مؤقتا لعدم استيفائها للشروط والمعايير الصحية المطلوبة، ضمن حملة قامت بها ادارة الرقابة الغذائية في البلدية مؤخرا للتفتيش على مطاعم المندي والمطابخ الشعبية في الامارة، شملت زيارة 113 مؤسسة غذائية، بينها 56 مطبخا شعبيا، و 57 مطعم مندي.
وقال سلطان علي الطاهر رئيس قسم التفتيش الغذائي في بلدية دبي إن الحملة أتت بهدف متابعة المطابخ الشعبية ومطاعم المندي والتأكد من التزامها بالاشتراطات الصحية المتبعة، ورفع المستوى الصحي للمؤسسات غير ملتزمة، مشيرا إلى أن المؤسسات التي تم إغلاقها منحت فرصة كافية لتعديل أوضاعها وتغيير السلوكيات المخالفة تمهيدا لإعادة افتتاحها، وأن ذلك يأتي من مبدأ التصحيح مع عدم التهاون، خاصة في حال وجود مخالفات عالية الخطورة ومباشرة على الصحة العامة.
وأوضح أن الحملة رصدت عدة مخالفات تمت متابعتها والمطالبة بتصحيحها، أبرزها بحسب الترتيب كان مخالفات البطاقات الصحية، فمن جملة العاملين في المطابخ الشعبية ومطاعم المندي، البالغ عددهم 972 عاملاً، وتبين أن 95 عاملاً لا يحملون بطاقات صحة مهنية، و29 عاملاً يحملون بطاقات منتهية الصلاحية ولم يتم تجديدها، ووصلت نسبة عدم الالتزام إلى 12.8 % ، مبينا أنه تمت متابعة المخالفة مع المؤسسات أثناء وبعد الحملة بهدف استخراج البطاقات الجديدة و تجديد المنتهية، تلتها مخالفات «التدريب الصحي، إذ لوحظ تدني النسبة المئوية للتدريب الصحي وتطبيق نظام المشرف الصحي، وبلغت نسبة عدم تطبيق نظام المشرف الصحي في المطابخ الشعبية، والمندي 50.4 %، بينما بلغ نسبــة عــدد العمال غيـــر المتدربين على أساسيات سلامــة الغــذاء حـوالي 44.8 %.
مخالفة بعد المهلة
وأكد أن الادارة أمهلت المؤسسات المخالفة مهلة قصيرة الأجل بغرض انتساب عمال تلك المطاعم «غير المتدربين منهم» لدورات تدريبية مع شركات تدريب معتمدة من قبل البلدية، وأتت مخالفات تصاريح مركبات النقل في المرتبة التالية، فمن بين 113 مؤسسة غذائية تمت زيارتها أثناء الحملة، وجد أن 33 مؤسسة فقط لديها سيارات نقل أغذية معتمدة، و 8 مؤسسة لا تملك سيارات معتمدة للنقل الصحي، موضحا أن البلدية وضعت هذه المخالفة في الحسبان وتم التشديد على هذه المؤسسات بهدف الانتهاء من اعتماد السيارات بأقرب فرصة وستعمل على متابعتها عن كثب وباستمرار للتأكد من إزالة هذه المخالفة الخطرة التي دائماً ما تتكرر عليها البلاغات من قبل مكتب الطوارئ البيئي.
كما أشار الطاهر إلى أن بين المخالفات البارزة «قائمة الموردين المعتمدة»، إذ لوحظ عدم اهتمام واضح من قبل هذه المؤسسات لاعتماد موردين لهم، وأن من بين 113 مؤسسة التي تمت زيارتها وجد أن 43 مؤسسة فقط تمتلك قوائم للموردين، بينما 70 مؤسسة الباقية لا تمتلك قوائم موردين، مؤكدا أن قوائم الموردين بالغة الأهمية بالنسبة لسلامة الغذاء ومعرفة مصدره وتتبع الغذاء في حالات البلاغات، وتم توجيه هذه المؤسسات بضرورة العمل مع موردين معروفين وخاضعين للرقابة والتفتيش الدوري من قبل الأجهزة الرقابية بالدولة.
مؤسسات غير ملتزمة
ورصدت الحملة 41 مؤسسة غير ملتزمة بالزي الخاص بالعمال والزي الرسمي بين المؤسسات، في حين كان الملتزم منها 72 مؤسسة، وتم التنبيه على كافة المؤسسات بضرورة الالتزام بالزي الموحد للعمل ونظافته، بالإضافة إلى مخالفات بيانات خط سير العمل وتوزيع المعدات، إذ تبين أن 96 مؤسسة فقط لديها بيانات خط مطابقة للواقع.
وأضاف الطاهر: « من بين (113) مؤسسة التي تمت زيارتها، وجد أن (96) مؤسسة لديها أنظمة جيدة للحفظ الحراري وكانت درجات الحرارة مطابقة لمواصفات الحفظ الحراري، وتم التنبيه على المؤسسات المخالفة بضرورة الالتزام بمتطلبات الحفظ الحراري، لما لذلك مع عواقب وخيمة أقلها التسممات الغذائية».
وأتت في المركز الاخير مخالفة « مطابقة المساحة»، إذ تبين وجود (17) مؤسسة غير مطابقة من جملة (113) مؤسسة التي تمت زيارتها، بينها (12) مطبخا شعبيا و (5) من مطابخ المندي.
محاور مهمة
وأكد أن إدارة الرقابة الغذائية وجهت فريق العمل للتركيز على عدة محاور هامة ، أبرزها: التحقق من تطبيق وتفعيل برنامج المشرف الصحي المتدرب والحائز على شهادة تخوله للعمل ليكون حلقة الوصل بين المؤسسة الغذائية وإدارة الرقابة الغذائية، والتحقق من سلامة البناء في أماكن التحضير من حيث الجدران والأرضيات والأسقف والإضاءة والتهوية، والتأكد من تناسب المساحات المخصصة لمناطق التحضير، والتخزين، والعرض، وأن تكون هذه المناطق مفصولة عن بعضها البعض، والتأكد من التزام العاملين بالنظافة الشخصية، ومن حيازتهم لبطاقات الصحة المهنية سارية الصلاحية، ومن خضوعهم للتدريب على أساسيات سلامة الأغذية.
كما أشار إلى التأكيد على معايير مطابقة المعدات المخصصة للتحضير، و التخزين، و العرض للمواصفات المعتمدة، والتأكد من مصادر المواد الغذائية، وخاصة اللحوم والأغذية عالية الخطورة، والتحقق من وجود سجلات لاستلام المواد الأولية ( قوائم الموردين للأغذية الأولية )، والتأكد من سلامة عمليات التحضير، والطبخ ، والتأكد من تطبيق أفضل الممارسات خلال العمليات المختلفة في السلسة الغذائية بما يضمن سلامة الأغذية من التلوث، والتحقق من الالتزام بحفظ الأطعمة وفقا لدرجة الحرارة المناسبة لنوع المادة الغذائية، والتأكد من استيفاء سيارات نقل المواد الغذائية للشروط والمواصفات المعتمدة لدى إدارة الرقابة الغذائية والتأكد من حصولها على الاعتماد، والتأكد من اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تواجد وانتشار الحشرات والقوارض.
شروط ومواصفات
وكان قسم التفتيش الغذائي في البلدية اجتمع قبل فترة مع كافة أصحاب المطابخ الشعبية والمندي والعاملين فيها لشرح عمليات التفتيش والهدف منها، وكيفية التعامل مع الشروط والمواصفات الصحية السليمة، وآلية المخالفات ،لتحقيق الهدف الاسمى وهو سلامة الغذاء في دبي والتي لا تحقق إلا بتعاون جميع الجهات .
شروط عامة
وطالبت البلدية تلك المطاعم بشروط عامة وضرورية ستعمل على التفتيش عليها فيما بعد والتأكد من تنفيذها تمثلت في إلزام تلك المؤسسات بوضع خطة تصحيحية لإزالة المخالفات الموجودة فيها مع وضع قيد زمني لتنفيذها لا يتجاوز الشهرين، وإعداد برامج صيانة ونظافة شاملة لكافة أماكن العمل والمعدات بهذه المؤسسات وتوثيقها واعتمادها من قبل قسم التفتيش الغذائي، ومن ثم متابعة تنفيذها وفق جدول زمني محدد، والتركيز على توعيه وتدريب العاملين بالمطابخ الشعبية ومطاعم المندي على أساسيات صحة وسلامة الغذاء واستخدام وسائل مبسطة لهذا الغرض وكذلك التدريب كمشرف صحي مسؤول في هذه المطابخ ، وزيادة زيارات المتابعة التفتيشية للمطابخ الشعبية بحيث تكون خلال فترات قصيرة للوقوف على سير العمل، والتأكد من تنفيذ جميع التوجيهات الخاصة باستكمال الشروط الصحية وتنفيذ برامج الصيانة والنظافة.
وأهاب قسم التفتيش الغذائي في بلدية دبي الجمهور الكريم لنقل ملاحظاتهم واستفساراتهم إلى إدارة الرقابة الغذائية عبر الاتصال بالرقم المجاني لمركز الاتصال 800900 التابع للبلدية والذي يعمل على مدار الساعة.
إنذار مطعم تايلاندي
أكد عمر بو شهاب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أن المطعم التايلاندي قد تمت مخالفته تحت بند بيع وترويج بضائع وخدمات مخلة بالآداب العام، حيث تم إمهاله لتغيير قوائم الوجبات، على أن تصل العقوبة إلى إغلاق المطعم في حال عدم الالتزام، كما سيقوم فريق من الدائرة بزيارة المطعم للتأكد من وجود بعض اللوحات والتماثيل المخلة بالآداب واتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً للإجراءات المعنية.
وقدم مالك المطعم اعتراضاً على المخالفة بحجة أن أسماء الوجبات هي في الواقع عناوين لأغاني غربية شهيرة، كما تحدث عن انفتاح دبي الثقافي والحضاري على العالم، لكن بوشهاب أكد له أن الحرية الشخصية تقف عند حرية الآخرين،
مشيراً إلى أن دبي حريصة كل الحرص على تقبل الثقافات الاخرى والتفاعل لها لكن مع مراعاة واحترام العادات والتقاليد المحلية وعدم الإخلال بالآداب العامة، موضحاً أن ما قام به المطعم ليس مقبولاً في معظم الدول.

