أكد اللواء عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي رئيس مجلس إدارة جمعية الملكية الفكرية ومدير الادارة العامة للجودة الشاملة في شرطة دبي أن جمعية الملكية الفكرية تعتبر الاولى من نوعها على مستوى الوطن العربي وأن أهم أهدافها نشر ثقافة الملكية الفكرية ومنع الخسارة التي تتكبدها الشركات العالمية والمحلية جراء عمليات التقليد والتي تقدر خسائرها على مستوى المنطقة بمليارات الدراهم.

وكشف اللواء عبد القدوس في حواره مع "البيان" عن أن المبلغ الذي تحصل عليه الجمعية من وزارة الشؤون الاجتماعية والذي يقدر بـ45 ألف درهم سنوياً لا يكفي لشراء القرطاسية ولا لدفع إيجار الجمعية، وتمويل الجمعية قائم على الجهود الفردية والاعمال التطوعية حيث يتم استقطاب رعاة من الشركات الكبرى من اصحاب العلامات التجارية.

كما أن المتطوعين يدفعون مبالغ من مالهم الخاص للصرف على أنشطة الجمعية، داعياً الشركات والمؤسسات الحكومية إلى المساهمة في أنشطة الجمعية ودعمها في ظل استفادتهم غير المباشرة من جهود الجمعية في بث ثقافة الحفاظ على الملكية الفكرية، لافتا إلى أنه يجب على وزارة الشؤون الاجتماعية تقييم أنشطة الجمعيات ذات النفع العام ومنحها دعماً يتناسب مع أنشطتها وحجم الفائدة التي يجنيها المجتمع.

وأشار اللواء العبيدلي إلى أن الإمارات تحتل موقعاً متقدماً عالمياً في قائمة الدول التي تكافح انتهاك الملكية الفكرية وأنها من أفضل 20 دولة في العالم في حماية الملكية الفكرية، لافتاً إلى أن هذا النوع من القرصنة يهدر موارد المؤسسات، ويهدد الشركات الكبرى التي تجد في الإمارات عموماً ودبي خصوصاً ملجأً مناسباً للاستثمار الآمن، مشيراً إلى أنه كلما تضاعف الاهتمام بمكافحة هذه الجريمة زادت الاستثمارات.

بضائع مقلدة

وقال اللواء عبد القدوس إن الإمارات تتكبد سنوياً خسائر تقدر بنحو مليار و500 مليون درهم، نتيجة القرصنة التجارية، خصوصاً في ما يتعلق بالبضائع المقلدة التي تتركز على المواد الاستهلاكية ومستلزمات التجميل وقطع غيار السيارات والأدوية والأغذية والتبغ، إلا أنها في الوقت نفسه سجلت أدنى معدل من حيث قرصنة البرمجيات في دول الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة لا تتجاوز الـ36٪.

لافتاً إلى أن الإمارات كانت من أول الدول الموقعة على اتفاقية المجالات التجارية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية (تريبس)، وتعد وحدة حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي هي الأولى من نوعها في الخليج العربي، فضلاً عن أن هيئات الحماية في الإمارات تضم وحدات متخصصة لحماية حقوق الملكية الفكرية.

قوانين دولية

وأضاف إن الامارات تحرص على تأكيد التزامها بالقوانين الدولية المتعلقة بالنشر وانضمامها إلى العديد من الاتفاقات المختلفة فهي من الدول الموقعة على اتفاقية "بيرن"، وكذلك معاهدة المنظمة العالمية للملكية الفكرية واتفاقية التربس التابعة لمنظمة التجارة العالمية والاتفاقية العربية لحماية حقوق المؤلف، كما تصنف أنها الدولة الأولى عربياً وإحدى أفضل 30 دولة على المستوى العالمي في حماية حقوق التأليف والنشر والملكية الفكرية.

ونوه اللواء عبد القدوس بأن جمعية الإمارات للملكية الفكرية تعمل على الارتقاء بقطاع الملكية الفكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة والنهوض بمعارف المجتمع والقطاع الخاص والمعنيين من خلال برامج التأهيل والتدريب التي ترفع كفاءته.

وترتقي برعاية العاملين في مجال الملكية الفكرية بالدولة، وتحسين شروط المهنة والقوانين الخاصة بها بالتنسيق والتعاون مع وزارة الاقتصاد والمجلس الوطني الاتحادي والجهات المعنية بنفاذ قوانين حقوق الملكية الفكرية في الدولة إضافة للعديد من الجهات المناظرة في دول مجلس التعاون الخليجي والوطن العربي والعالم.

توعية مجتمعية

وشدد العبيدلي على ضرورة توعية شرائح المجتمع كافة بأهمية حماية الملكية الفكرية والأضرار الناجمة عن عمليات القرصنة والانتهاكات على المجتمع، منوهاً بأن الإمارات ورغم السنوات القليلة لصدور قوانين موضوعات الملكية الفكرية، إلا أنها استطاعت أن تضع نفسها في مقدمة الدول العربية في هذا المجال، منوها بان ثقافة الحفاظ على الملكية الفكرية تحتاج إلى سنوات لتتغير .

وأنه يجب أن يبدأ الامر من المدارس في المرحلة العمرية الصغيرة، مشيرا إلى أن البضائع المقلدة تشمل بعض الادوية والاغذية وبعض المستلزمات الصحية التي تضر بحياة الانسان.

من ناحية أخرى أكد أن الجمعية بدأت منذ بداية العام الجاري استطلاع رأي لتقييم ثقافة الملكية الفكرية في الامارات بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء وأنه من المقرر أن تظهر نتائج الاستطلاع نهاية الشهر المقبل، وذلك للوقوف على نقاط الضعف في الاعمار والمستويات والمناطق في دبي، ومن ثم تعميمها على الدولة بعد معالجة نقاط الضعف في حماية الملكية الفكرية.

وأفاد بأن الجمعية ذات نفع عام تعمل على خدمة وتطوير قطاع الملكية الفكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن اهداف واستراتيجيات متخصصة، تأسست في 25 نوفمبر 2011، ويقع مقرها في قرية الأعمال بإمارة دبي، وهي عضو في المنظمة العالمية للملكية الفكرية واتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية، ويتكون مجلس الإدارة من 11 عضوا، وتجري انتخابات مجلس الإدارة مرة كل أربع سنوات.

وأنه تم إشهار جمعية الإمارات للملكية الفكرية بتاريخ 25 نوفمبر 2010 بعد إنهاء جميع إجراءات الإشهار والتأسيس من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث أصدرت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية القرار الوزاري رقم 519 لسنة 2010 بشأن اشهار جمعية الامارات للملكية الفكرية.

ووفقا للقرار تشهر جمعية ذات نفع عام باسم "جمعية الامارات للملكية الفكرية" تحت رقم 134 بسجلات الوزارة ودائرة نشاطها دولة الامارات العربية المتحدة.

نشر التوعية بين أفراد المجتمع وإنشاء مركز للتدريب والتأهيل

 

أفاد اللواء عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي بأن أهم أهداف الجمعية الاستراتيجية العمل على نشر التوعية وإبراز أهمية حماية الملكية الفكرية بين جميع فئات المجتمع بشتى الوسائل المتاحة، وتبادل المعلومات والخبرات مع الجمعيات المشابهة العربية أو الدولية، وإقامة المؤتمرات المحلية والتمثيل الأمثل في المؤتمرات العربية والدولية في مجال الملكية الفكرية.

والحث على إجراء البحوث والدراسات في مجال الملكية الفكرية، بالإضافة إلى تقديم الخبرات الاستشارية الفنية والقانونية والإدارية للمؤسسات الحكومية وغير الحكومية للنهوض بمستوى الخدمات التي تقدمها تلك المؤسسات في مجال الملكية الفكرية.

وكشف العبيدلي عن إنشاء مركز تدريبي داخل الجمعية بغرض تدريب وتأهيل العاملين في مجال الملكية الفكرية، وتسخير طاقات المؤسسين وأعضاء الجمعية للحد من جرائم التعدي على حقوق الملكية الفكرية، ورعاية العاملين في مجال الملكية الفكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والعمل على تحسين شروط واجراءات تسجيل حقوق المؤلف والعلامات التجارية وبراءات الاختراع والقوانين الخاصة بها.

والتعاون مع المؤسسات المحلية المعنية بحقوق الملكية الفكرية، والتعاون مع الجهات المماثلة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والوطن العربي والمنظمات العالمية كالويبو WIPO ومنظمة التجارة العالمية "WTO"، والمشاركة في المعارض والملتقيات المعنية بالملكية الفكرية داخل الدولة وخارجها.

وأكد اللواء عبد القدوس العبيدلي أن القرصنة في دولة الإمارات ضئيلة للغاية تصل إلى 27 في المئة، وهي نسبة تعادل بها بل وتتقدم على دول متقدمة.

وتعد الإمارات من أفضل 20 دولة حول العالم والأولى عربياً في مجال حماية الملكية الفكرية، ومقارنة بإحصاءات القرصنة في بعض دول العالم فنجد أن الولايات المتحدة الأميركية تصل فيها النسبة إلى 20 في المئة، بينما وصلت إلى نسبة 90 في المئة في الصين، و79 في المئة في كل من روسيا وتايلاند.

ولفت إلى أن جمعية الإمارات للملكية الفكرية نظمت العديد من المؤتمرات بالتعاون مع شركات عالمية ومحلية تعدت 40 مؤتمرا منذ تأسيسها بالجهود الفردية، مشددا على أثر ذلك في النمو الاقتصادي والابتكار وتوفير فرص العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن الجمعية تركز على حملات التوعية المستمرة بين الشباب وبيان الآثار السلبية للقرصنة.

لأن حالات القرصنة غالبا ما يكون أبطالها معظمهم من الشباب من عمر 16 إلى 24 عاماً، لافتا إلى أن دراسة دنماركية أثبتت أن 70 في المئة من الشباب لا يرون أن القرصنة على الأفلام والموسيقى جريمة.

الانتساب إلى الجمعية

 

يحق لأي شخص أو شركة تزاول نشاطا ذا علاقة بحقوق الملكية الفكرية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة أن تتقدم بطلب للانتساب لجمعية الإمارات للملكية الفكرية.

 وتنقسم العضوية إلى العضوية العاملة، بشروط أن يكون من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وألا يقل عمره عن ثمانية عشر عاماً، وألا يكون قد صدر ضده حكم بعقوبة جنائية أو بعقوبة مقيدة للحرية أو جريمة مخلة بالشرف والأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره في الحالتين، وأن يكون حسن السيرة والسمعة، ويوجد العضويـــة المنتسبــــة.

وتشمل الأعضاء الذين تنطبق عليهم شروط العضوية العاملة ما عدا شرط التمتع بجنسية دولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى العضويـــة الفخريــة، والأعضاء الفخريون هم من يرى مجلس الإدارة منحهم هذه العضوية من بين ذوي المكانة والرأي ممن أدوا خدمات جليلة للبلاد أو للجمعية أو ممن لهم نشاط مرموق في ميدان الخدمات العامة.