اقترح عدد من الضباط في شرطة دبي اصدار دليل ارشادي للفئات المساعدة العاملة في المنازل يتضمن اهم الحقوق والواجبات لطرفي المعاملة، وان يلحق هذا الدليل بعقد العمل الموقع من الطرفين لضمان تعريف الفئات المساعدة بنوعية العمل المقدمة عليه، واكدوا ان كثر العمل وتأخير الراتب وسوء المعاملة اهم اسباب اقدام هذه الفئات على ارتكاب الجرائم والتي تترجم في اعمال انتقامية وسوء معاملة الاطفال او الاعتداء عليهم.

بلاغات العام الفائت

وأكد المشاركون في الحملة التوعوية التي اطلقتها شرطة دبي صباح امس من الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والتي حملت عنوان " الفئات المساعدة بين الاتهام والاهتمام" ان احصائيات شرطة دبي سجلت 1258 بلاغا ارتكب من قبل الفئات المساعدة العام الماضي، فيما سجل عام 2011 وقوع 1395 جريمة متنوعة ، فيما بلغ عدد البلاغات العام الذي سبقه 1276 بلاغا تضمنت العمل لدى غير الكفيل وهتك العرض وخيانة الامانة والسرقة من المنازل.

ولفت المشاركون في الحملة الى ان عنف الفئات المساعدة لا تشكل ظاهرة في دبي، وان الامر لا يخرج عن نطاق حالات محددة اخرها تسجيل بلاغ من احدى الامهات تتهم فيه الخادمة بجرح طفلها عمدا في فمه، بعدما ادعت الخادمة ان الطفل سقط على وجهه، وبالتحقيق في الواقعة وتحويل الطفل البالغ عامين تبين ان الجرح غائر وانه متعمد وليس نتيجة السقوط، وبمواجهة الخادمة بالأدلة تبين انها ضربت الطفل انتقاما من كثرة الاعباء المنزلية الملقاة على عاتقها.

اهداف الحملة

وقال العقيد محمد ناصر عبد الرزاق الرزوقي نائب مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون المراكز والمخافر في شرطة دبي خلال اطلاق الحملة التي تستمر لمدة شهر اعتبارا من امس، بحضور العقيد احمد ثاني بن غليطة مدير ادارة الحد من الجريمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي والمقدم احمد حميد المري مدير ادارة التدريب بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية وعدد من الضباط، ان الحملة تهدف الى زيادة وعي الاسرة على فهم كيفية التعامل مع الفئات المساعدة وذلك للحد من الجرائم المرتكبة من قبلهم وتوعية الاسرة بالطرق المثلى في التعامل الانساني مع هذه الفئات.

مراقبة السلوكيات

وشدد بن غليطة على ضرورة مراقبة سلوكيات الخدم لافتا الى ان الخادمات شريك مهم في تربية الابناء وان تأثيرهم على الاطفال بنسب كبيرة من حيث الاخلاق والعادات والتقاليد واللغة، مشيرا الى ان بعض الخادمات ووفقا لمعتقداتهم الخاطئة يقومون بوضع مواد معينة في الاكل او الشراب للمخدومين اعتقادا منهم ان هذا الامر سيسطر على اهل البيت وسيجعلها مرغوبة لديهم.

اهمال الأسر

ونوه بن غليطة الى ان اهمال بعض الاسر في المراقبة والحرص في اخفاء الاشياء الثمينة قد يدفع الفئات المساعدة الى السرقة، محذرا من مغبة ترك الحبل على الغارب للخادمة او السائق في تربية الابناء وملاحظتهم، لافتا الى ان التساهل في خروج الخدم بمفردهم لقضاء بعض الحاجيات يمنحهم فرصة التخطيط للهرب او التعرف على اشخاص غرباء، لافتا الى ان بعض الخارجين على القانون قد يقيمون علاقة مع الخادمة لسرقة البيت وتسهيل مهمته.

أسوة نبوية

ومن جانبه اكد المري الى ان اغلب الفئات المساعدة ينحدرون من بيئة فقيرة وانه علينا ان نتقي الله في الفقراء والمساكين اسوة بأخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم في تعامله مع هذه الفئات، وانه يجب على افراد الجمهور الا يظلموهم او تسلب حقوقهم، والا نتكبر عليهم او نستصغرهم او نحتقرهم، ومعاملتهم برفق والابتعاد عن القسوة وعدم تكليفهم بمهام تفوق طاقتهم والالتزام بمنحهم الاجر المتفق عليه في المواعيد المحددة خاصة وان عليهم التزامات عائلية في بلدانهم منعا لتولد الحقد والضغينة ضد الاسرة، لافتا الى ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله ضرب لنا مثلا واقعيا في التعامل الانساني مع الفئات المساعدة في عام 2013 عبر تخصيص يوم الجلوس لتكريم هذه الفئات.

 

الإبلاغ عن المخالفين

دعا العقيد احمد ثاني بن غليطة افراد الجمهور الى الابلاغ عن المخالفين من الفئات المساعدة لافتا الى ان بعض هذه الفئات تتخذ من شقق معينة مقرا لهم، وان يتوجب على جميع افراد الجمهور الاتصال على الرقم 999 للإبلاغ عن الشقق التي يقطنها المخالفون، محذرا من مغبة تشغيل العمالة الهاربة او المتسللة او المخالفة تجنبا للعقوبات القانونية والتي تبلغ 50 الف درهم وحبس قد يصل الى 3 اشهر في حالة تشغيل اي شخص هارب من كفيله.