أثمرت زيارة وفد شرطة دبي برئاسة اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، والعقيد فهد سيف سلطان المطوع مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، والخبير أول دكتور فؤاد علي تربح مدير إدارة التدريب والتطوير والأبحاث.

والرائد خبير أول حسين الغانم خبير البيولوجي وال "دي إن إيه"، إلى 7 مدن في أميركا وهولندا، التعاقد على ثلاثة أجهزة من أحدث ما توصلت إليه المعامل الجنائية، أحدهم عبارة عن جهاز استخراج المعلومات من الشرائح والأجهزة التالفة، وجهاز "CBRN" المتعلق بالتقليل من أخطار التعرض للجرائم الإشعاعية والنووية والكيمائية.

أما الجهاز الثالث عبارة عن ميكروسكوب لفصل الآثار المشتركة بين الجاني والمجني عليه في القضايا الجنسية، كما تخطط شرطة دبي إلى ابتكار جهاز لتمييز رائحة الإنسان، ويعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم، بناء على الأبحاث الأخيرة التي تم الاطلاع عليها.

كما تم الاتفاق على استقدام خبراء من الولايات المتحدة الأميركية وهولندا إلى دبي للاستفادة من خبراتهم في المجالات الجنائية الجديدة، واعتماد مختبر دبي كمركز معتمد للتدريب في منطقة الشرق الأوسط، وسيؤهل منح شهادات ماجستير والدكتوراة وفقاً للشروط العلمية.

تدريب شامل

وتضمنت جولة الوفد التي استغرقت 19 يوماً، شرحاً تفصيلياً عن البرامج التدريبية المختلفة، والتقنيات المستخدمة في تنفيذ برامج التدريب الممنهج، شاملاً الجانب النظري والتطبيقات العملية في المجالات الشرطية، وخاصة فرق الأزمات والكوارث، علاوة على خطة التدريب لإعداد قيادة فريق العمل المتكامل والطرق المعتمدة لرفع كفاءة الأداء والجاهزية ومناقشة طرق الربط الإلكتروني وآلياتها، وسرعة التواصل مع المخولين بإدارة الأزمات كافة.

وأكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، حرص شرطة دبي على جعل المختبر الجنائي الجديد، التابع للإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، منافساً للمختبرات الشرطية العالمية، مشيراً إلى أن الجولة تأتي عقب زيارات سابقة لعدد من المختبرات الجنائية في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا.

وذلك بتوجيهات من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، بهدف الاطلاع على الاختصاص المختبرات الجنائية، وأنواعها، والهياكل التنظيمية لديها، والنظم الإلكترونية فيها، وكيفية التعامل مع الأدلة في المختبرات على أعلى مواصفات العالمية، متوافقة مع المعايير المعتمدة دولياً في المختبرات من حيث السلامة وتأهيل الكادر الفني ومواصفات المبنى.

تخصصات دقيقة

وأضاف المزينة: إن شرطة دبي ابتعثت 60 من الشباب المواطنين للخارج لتأهيلهم والاستفادة من خبراتهم في التخصصات العلمية الدقيقة، سيتخرجون من أرقى الجامعات العالمية للالتحاق بالعمل في مختبرات الإدارة العامة للأدلة الجنائية، لافتاً إلى أن المختبر الجنائي الجديد سيضم إدارات البقايا والآثار الجسمانية، والأدلة الجنائية الاجتماعية.

والأدلة الجنائية التخصصية، والأدلة الجنائية التكنولوجية، والأدلة الجنائية الهندسية، منوهاً بأنه يمكن أن تجرى فيه الكثير من الفحوصات، كفحوصات الشعر والألياف وتحاليل الصور والبصمات الخطية والمواد الصلبة والحديدية والفحوصات المتعلقة بالأشخاص الذين لم يتم التعرف إليهم، وفحوصات الصبغيات والمواد المسيلة للدموع ومواد الصيدلة.

بالإضافة إلى مجال البحث الجنائي التقني والفني، وكذلك الجانب الهندسي في اكتشاف أسباب انهيار المباني والمجالات النووية، والجريمة المعلوماتية وآخر في الكيمياء، والفيزياء، والأحياء، والهندسة، فضلاً عن منح رجال الشرطة عدداً من الدورات، لرفع كفاءاتهم، وطرح معايير جديدة في تقييم وكفاءة الخبراء، وعمل تقييم شامل لتلك الكفاءات.

وقام اللواء المزينة والوفد المرافق له بجولة في مختبر ميامي للعلوم الجنائية، واستمعوا لشرح تفصيلي عن تخصصات الأدلة الجنائية بأقسام المختبر الرئيسة، والتي تشمل فحوصات آثار البصمات وطرق المعالجة الكيميائية للآثار المرفوع من مسارح الجريمة، والتعرف إلى آلية تبادل المعلومات وقواعد البيانات على مستوى الولايات المتحدة الأميركية.

واطلع نائب القائد العام لشرطة دبي والوفد المرافق له على مهام قسم فحص آثار الأسلحة والآلات وقسم البيولوجي والـ "دي إن إيه" وقسم الكيمياء الجنائية، وتعرفوا إلى أهم القضايا وأحدث التقنيات المستخدمة في الكشف عن غموض الجريمة.

تحقيق الأهداف

وأوضح المزينة مدى الاستفادة من الزيارات السابقة لعدد من المختبرات الجنائية في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وهولندا، لتحقيق أهداف شرطة دبي الاستراتيجية في مجال الكشف عن الجريمة ومكافحتها، ورفع مستوى أداء الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي.

مؤكداً حرص شرطة دبي على تطوير علاقات الشراكة في مجالات الكشف عن الجريمة ومكافحتها، والبحث العلمي وبناء جسور التعاون والتواصل لخبراء الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة مع الجهات العالمية.

ومن جانبه، لفت العقيد فهد المطوع إلى أن زيارة المركز الوطني للأدلة الجنائية "NFI" بمدينة لاهاي في مملكة هولندا، تضمنت الاطلاع على أحدث الأبحاث العلمية ومراكز التطوير الجنائي للمختبرات بكافة التخصصات ذات العلاقة بالدور الهام في الكشف عن الجرائم وأساليبها المختلفة.

كما تم الاطلاع على اختراع نظام متقدم لحماية وسائل الاتصال بالهواتف النقالة الذكية، وكيفية الحصول على المعلومات دون الحاجة إلى اتباع الطرق القديمة في التعامل مع الأحراز الإلكترونية.

وأفاد المطوع أنه ضمن أهم التجارب العلمية، اطلع المركز على أهم ما توصل إليه المركز في مجال تطوير الأدلة الرقمية في الجرائم الإلكترونية، وكيفية المحافظة على الأدلة المادية، وطرق استخلاص البيانات والمعلومات من الأدلة المتعرضة للتلف، نظراً لظروف وطبيعة مسرح الجريمة.

 

14 يوماً

 

أكد الدكتور فؤاد تربح أن الوفد اطلع على نظام سيغما الذي يطبقه المركز الهولندي، والذي ساهم في تطبيق نظام تخفيض معدل زمن إصدار التقارير من 96 يوماً إلى 14 يوماً فقط في القضايا الكبرى، لافتاً إلى أن المركز قدم دعماً جنائياً في العديد من القضايا الدولية، مثل اغتيال الحريري، وتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر في أميركا.

ونوه تربح بضرورة الاستفادة من نظام SIX SIGMA في تطوير أساليب العمل، واختصار المدة الزمنية للفحوصات المخبرية .

 

فرق FBI

 

اتفق وفد شرطة دبي مع الجانب الأميركي، على أن يقوم فريق من أفضل خبراء FBI بتدريب العاملين في المختبر الجنائي في شرطة دبي، بأبرز ما توصلت إليه من أبحاث ووسائل في مجال الجريمة، بالإضافة إلى تدريب مجموعة أخرى في مقرات الـ "إف بي آي"، وتبادل المعلومات والوسائل التقنية الحديثة في مجال مكافحة الجريمة، والاطلاع على أبرز التحقيقات في القضايا العالمية.

كما تضمنت الجولة الاطلاع على التقنية الأحدث عالمياً في مجال فحص المستندات المتقنة التزوير، ويطلق عليها "النانو تكنولوجي"، حيث يمكن عمل قاعدة بيانات عالمية تضم الوثائق الرسمية لكل دولة، مثل جوازات السفر وتأشيرات الدخول، واطلع الوفد على قضية أحداث سبتمبر