دعت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي إلى ضرورة التقيد باشتراطات الصحة والسلامة في عملية التخلص من النفايات، واعتماد التصنيفات المحددة للنفايات الطبية أو الصناعية والتقيد بها لأهميتها في الحفاظ على صحة وسلامة الأرواح، مجددة تحذيراتها بشأن الاستخدام العشوائي للمبيدات الحشرية وأهمية التوعية للجاليات الأخرى والفئات الأقل حظا من التعليم والتثقيف من فئات العمال، داعية في الوقت ذاته إلى تفعيل القرار الوزاري لعام 2011 بشأن المبيدات المحظورة والمقيدة للاستخدام بدولة الإمارات.

إهمال وتهاون

وأكد العقيد خالد السميطي، خبير أول الكيمياء بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة أن تهاون العديد من أصحاب الشركات الصغيرة أو العيادات الطبية ومراكز في الأبراج التجارية والأبراج التجارية السكنية تؤدي إلى قيام العاملين بالتخلص من النفايات الخاصة من خلال المكان المخصص للنفايات في البرج دون الانتباه إلى خطورة بعض المخلفات وحاجتها إلى طرق سليمة في التصريف وذلك أما عن جهل للعاملين أو تساهل من قبل القائمين على هذه المصالح لعدم تكبد تكاليف التخلص من المخلفات الطبية والخطيرة من قبل الشركات المخصصة لهذه الغاية.

وكشف أن شخصين تعرضا إلى الإغماء الناجم عن استنشاقهما غازا يعود إلى مادة " PAH" وهي عبارة عن مزيج من هيدروكروبات متعددة الحلقات، انتشرت خلال ممرات أحدى الأبراج السكنية التجارية والتي تضم شركات تجارية وشققا سكنية، ولدى العودة إلى مصدر المادة تبين وجود مخلفات لها في غرفة القمامة التابعة للبرج.

وشدد على خطورة الموقف في حال تسرب هذا الغاز إلى أجهزة التكييف الأمر الذي سيساهم بانتشاره بشكل أكبر بين جميع القاطنين، وسيزيد من حالات الاختناق وفقدان الوعي بين السكان، الأمر نفسه الذي ينطبق على المبيدات الحشرية التي تتسرب بين الشقق عبر أنظمة التكييف، ودعا الخبير السميطي إلى تفعيل القرار الوزاري لعام 2011 بشأن المبيدات المحظورة والمقيدة للاستخدام في دولة الإمارات.

مخاطر متعددة

وأكد السميطي أن خطورة هذه المواد تكمن بصعوبة التخلص منها وحتى في حالات التهوية الجيدة للمنازل وذلك كونها مخصصة للمساحات المكشوفة كالمزارع، مما يتسبب بتكثيف تركيز السمية المفرزة عنها في المنازل والشقق السكنية ويضاعف خطورة تلوث المواد الغذائية حتى المكسية منها والمحفوظة، وذلك بالرغم من تهوية المكان لمدد كافية وفترات طويلة بعد عمليات الرش.

وأوضح أن المبيد الحشري المعروف بالاسم العلمي فوسفيد الألمنيوم ويعرف بأسماء تجارية عدة حسب بلد المنشأ ومنها "سيلفوس، ويونايتد فوسفورس، وفوستوكين، وفيوميفوس" يتسبب في قتل كثير من الناس لإطلاقه غاز الفوسفين القاتل عند تفاعله مع الرطوبة

قرار وزاري

أكد العقيد خالد السميطي أن نص القرار الوزاري رقم 849 لعام 2011 في شأن المبيدات المحظورة ، يشمل 20 مبيداً خاصاً بالصحة العامة، محظور استخدامه، و19 مبيداً مقيد الاستخدام، وحظر القرارعلى جميع الأشخاص والشركات والأجهزة الحكومية والخاصة إنتاج أو تصنيع أو تركيب أو استيراد أو تداول أو استخدام أي صنف من أصناف المبيدات المذكورة، وعلى الجهات التي لديها أصناف منها، إخطار وزارة البيئة والمياه والجهات ذات العلاقة، للتخلص منها خلال 30 يوماً من تاريخ صدور القرار.