أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أنه لا يوجد نية لتخفيض المخالفات المرورية خلال العام الجاري على الاقل، مرجعا سبب استبعاد الفكرة إلى الارتفاع الكبير في الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية خلال فترة التخفيض العام الماضي. وقال :إن التجربة أثبتت بشكل واضح أن قرار تخفيض قيمة المخالفات المرورية فتح الباب أمام الفئة غير الملتزمة من قائدي المركبات، التي اعتادت ارتكاب المخالفات، منتهكة القوانين والنظم واللوائح.

كما يشجع الفئة الأخرى التي ارتدعت نتيجة لزيادة قيمة المخالفات على معاودة ارتكابها السلوكيات الخاطئة والخطرة في الطرق من جديد. من جانبه أشار اللواء المستشار مهندس محمد سيف الزفين مدير الادارة العامة للمرور في شرطة دبي إلى أن سلبيات كبيرة ستصاحب نتائج أي قرار يتخذ بتخفيض قيمة المخالفات وتأثيره على ما تحقق خلال السنوات الخمس الماضية على المستوى المروري في دبي ، مؤكداً أن دبي ستعمد إلى تخفيض المخالفات المرورية في حال أثبت هذا النهج جدواه على أرض الواقع، وعكس التزاماً من الجمهور بالقانون والأنظمة المرورية.

قوانين السير

ولفت الزفين إلى أن الغرض من فرض المخالفات إلزام سائقي المركبات بقوانين السير بما يضمن سلامة عامة أفراد المجتمع، منوها بأن قرار تخفيض المخالفات المرورية يتطلب النظر إلى أساس المشكلة. وقال :إن الإحصاءات أظهرت ارتفاع وفيات الحوادث المرورية خلال فترة خفض المخالفات في الأشهر من بداية سبتمبر2011 حتى نهاية فبراير من العام 2012 بنسبة 21 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2010، التي لم تشهد أي خفض للمخالفات المروية.

وأضاف : إن الشخص الذي يطالب بتخفيض قيمة المخالفات المرورية يرغب في شماعة يعلق عليها مخالفاته، لافتا إلى نوعية من السائقين تغالي بارتكاب المخالفات والسلوكيات الخطرة على الطريق، وهي التي تستفيد من عدم إثقال كاهلها مالياً خلال فترة التخفيض، لكي تواصل انتهاك القوانين والأنظمة المرورية.

إحصائيات مرورية

وأوضح الزفين أن الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية بدبي ارتفعت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بنسبة كبيرة وصلت إلى 73,6%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وهو الامر الذي استدعى عقد اجتماع أمس لبحث التغلب على هذه المشكلة في ظل تحدي تخفيض أعداد الوفيات عن الاعوام الماضية.

مشيرا إلى أن الادارة ستقوم بوضع خطط جديدة للوصول إلى الهدف المنشود. وتابع :إمارة دبي قطعت شوطا كبيرا في الحد من الحوادث المرورية وما ينتج عنها من خسائر بشرية ومادية، حيث نجحت خلال 5 سنوات في خفض معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة من 21.7 % في العام 2007 إلى 3% خلال العام الماضي، في إطار استراتيجيتها للوصول إلى صفر وفاة لكل 100 ألف نسمة بحلول العام 2020.

وأشار الزفين إلى أن تعديل قانون المرور لم يأت من فراغ، وأن ما تضمنه من زيادة على قيمة المخالفات المرورية أسهم في ضبط أمن الطرق وتحقيق السلامة لكل مستخدميه، وفي تحقيق نتائج إيجابية على صعيد تخفيض أعداد الوفيات .

مخالفة سائق

من جهة أخرى أفاد اللواء الزفين أنه قام بمخالفة أحد سائقي سيارات الأجرة في دبي بعد رؤيته أثناء تواجده بالصدفة بالقرب من جسر القرهود يعود إلى الخلف بصورة خطرة على الجسر ليتمكن من الدخول على اليمين الفرعي المؤدي إلى شارع المطار، بناء على رغبة الزبون.

وقال : إن السائق لم يبد انزعاجه عند إيقافه من قبل مدير المرور، مبررا فعلته بأن الزبون كان على عجلة من أمره، وأنه طلب منه الرجوع إلى الخلف، حيث حررت له مخالفة الانتقال إلى الطريق بصورة خطرة والتي تبلغ قيمتها 600 درهم و3 نقاط مرورية، لافتا إلى أنه قام بحجز التاكسي يوما واحدا في الادارة العامة للمرور تأديبا للسائق.

 

كلنا شرطة

 

أكد الفريق ضاحي خلفان أنه في حال تكرر الإبلاغ عن رقم سيارة بعينها 3 مرات تحرر مخالفة مرورية مباشرة، ويتم استدعاء مالك المركبة لمواجهته بالمخالفات التي تحرر من أفراد الجمهور، لافتاً إلى أنه يمكن لأي شخص الاتصال على الرقم 8005343 في حال ملاحظة أية قيادة عدوانية أو متهورة من قبل أحد السائقين. .

وقال: إن البرنامج يعمل من خلال غرفة القيادة والسيطرة في الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، ويعتمد بشكل أساسي على أفراد المجتمع، لافتاً إلى أن كثيراً من الناس لهم ملاحظات في الشارع، ويتعرضون لمواقف قد تعرضهم أو تعرض أشخاصاً يسيرون أمامهم للخطر من جانب سائقين متهورين.

وفي هذه الظروف، يتعين عليهم الاتصال مباشرة ببرنامج "كلنا شرطة" والإبلاغ عن أرقام السيارة المخالفة، مضيفا أن البرنامج لا يسجل المخالفة بمجرد تلقي مكالمة تليفونية من المشتكي أو المتصل، لكن يتم إرسال رسالة نصية إلى صاحب المركبة المبلغ عنها، تفيد بضرورة مراجعته للإدارة. ونوه الفريق تميم إلى أنه بمجرد اتصال الشخص المبلغ ضده يتم إبلاغه بالمخالفة، والتأكد من أنه كان في الشارع في توقيت البلاغ، وفي حال تكرار الشكوى من الشخص نفسه، والتأكد من ارتكابه المخالفة تسجل ضده.