كشف المقدم الخبير احمد بورقيبة مدير إدارة الإنقاذ والمهام الصعبة بالإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي بالإنابة ان 4 حالات غرق وقعت منذ بداية يناير وحتى نهاية ابريل من العام الجاري فيما سجل العام الماضي وقوع 23 حادث غرق، وسجل عام 2011 وقوع 64 حادث غرق، لافتا الى ان معظم الحوادث التي وقعت العام الماضي تركزت في الاشهر مارس وابريل ويونيو، إذ شهد كل منها وقوع خمسة حوادث، فيما سجلت الأشهر الأخرى وقوع ما بين حادث وثلاثة حوادث وأضاف أن هناك 26 إصابة نجمت عن حوادث الغرق، إضافة إلى حالتي وفاة، منها 13 إصابة بسيطة، وتسع إصابات متوسطة وإصابتان بالغتان.
وقال المقدم بورقيبة انه ما بين 20% الى 40% لا يتقيدون بالتعليمات ويتعرضون للغرق وان 90% منهم من الجنسية الآسيوية، لافتا الى أن أغلب حالات الغرق تحدث في شواطئ محظورة السباحة حسب القوانين المعمول بها أو في مسابح البيوت او في حالة عدم التقيد بالتعليمات محذرا من تقلبات الجو منذ بداية الشهر الجاري وحتى نهايته، حيث يبدو البحر هادئا الا ان التيارات البحرية تجرف البعض بمجرد النزول الى البحر معللا ذلك بان هذا الامر طبيعي في حالة الانتقال بين الفصول.
استعداد
واكد المقدم بورقيبة ان شرطة دبي توفر 30 منقذا على مدار اليوم وانها مسؤولة عن كافة شواطئ الامارة المسموح بها للسباحة من الحمرية حتى سيح شعيب باستثناء شواطئ الحدائق العامة فتقع ضمن اختصاص بلدية دبي، مشيرا الى انه تتواجد بشكل دائم دراجة مائية للإنقاذ وزورق نجاة بالإضافة الى دورية امنية على الشاطئ.
وقال مدير إدارة الإنقاذ بالإنابة إن الإدارة اتخذت جملة من الإجراءات التعزيزية من خلال زيادة ساعات الدوام الرسمي للمنقذين، والعمل على نشر الوعي عبر مختلف الوسائل المتاحة، محدداً أن أبرز أسباب الغرق هي عدم إتقان مهارات السباحة الأساسية والمتقدمة، وحدوث تقلصات عضلية مفاجئة تنجم عن الإجهاد أو عدم ممارسة التمارين السويدية قبل الإقبال على رياضة السباحة، بالإضافة إلى الخوف والذعر وعوامل أخرى تتعلق بالأمواج والتيارات البحرية وقناديل البحر وتناول بعض الأدوية التي تؤثر على نشاط الجسم، وعوامل أخرى كالثقة الزائدة بالنفس واللامبالاة والسباحة لفترات طويلة ومساحات بعيدة، أو التوغل في مناطق غير مخصصة للسباحة وفي أوقات غير ملائمة، ولا سيما بعد غياب الشمس.
وأكد بو رقيبة ان سرعة الوصول إلى موقع الحادث ضمن مدة زمنية محددة تقدر بسبع دقائق من زمن استلام البلاغ، لافتاً الى أن حوادث الغرق تتمتع بخصوصية بالغة، كونها ترتبط بشكل مباشر بإنقاذ حياة شخص، وكون خلايا الدماغ تحتاج إلى مدة تراوح بين خمس وسبع دقائق قبل أن تموت، في حين يقدر زمن الوصول بالنسبة للحوادث البحرية ضمن نطاق سبعة أميال بحرية 15 دقيقة، مناشدا رواد البحر الاتصال المباشر بالرقم (999) حال مشاهدتهم شخصا يتعرض للغرق، وتحديد الموقع بشكل دقيق حتى يسهل وصول المنقذين إليه، ومن ثم محاولة إلقاء سترة نجاة.
تناول أدوية الكحة والمسكنات يؤدي إلى الغرق
اكد المقدم احمد بو رقيبة ان تناول أدوية تؤثر سلباً في نشاط الجسم مثل الادوية المسكنة او ادوية الكحة او نزلات البرد قبل النزول الى البحر يؤدي الى الغرق او على الاقل يساعد في ذلك وليس العكس، لافتا الى ان هناك اعتقادا انه بمجرد النزول الى الماء يزول تأثير الدواء وهو الامر الخاطئ حيث يكون التخدير داخليا ويساعد على الخمول وعدم القدرة على الاتزان الكامل مما يؤدي الى الغرق. ولفت بورقيبة الى انه بناء على الملاحظات التي يسجلها المنقذون باشرت إدارة الإنقاذ بوضع خطتها السنوية للعام الجاري، وبعد التنسيق والتعاون مع بلدية دبي تم توزيع المنقذين على شواطئ الإمارة وتكثيف تواجدهم، كما قامت بتحديث اللوحات الإرشادية الموجودة على الشواطئ.
