كشف سالم بالركاض العامري رئيس لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية للمجلس الوطني الاتحادي لـ»البيان» أن اللجنة أضافت 8 مواد على مشروع قانون وديمة وبعض التعديلات، وأصبح القانون يتضمن 80 مادة بعد أن كان عدد مواده 72 مادة، وتم رفعها كتوصيات ضمن تقريرها النهائي للمجلس والذي سيناقش مشروع القانون ضمن جلسة عامة سوف تعقد في 18 الشهر الحالي بحسب الجدول الزمني للجلسات.

وقال إن اللجنة انتهت خلال اجتماعها الخامس عشر الأول من أمس في مقر الأمانة العامة للمجلس من مناقشة مواد مشروع قانون وديمة، حيث استكملت اللجنة مناقشتها مشروع القانون بحضور ممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية، وطرحت عليهم بعض الاستفسارات، التي تم الاجابة عنها بشكل واف، على أن يتم البدء بإعداد مسودة تقريرها حول مشروع القانون تمهيداً لاعتماده ورفعه للمجلس.

وقال العامري إنه تم استحداث وتعديل الكثير من مواد مشروع القانون من أهمها: إضافة تعريف لكل من سوء معاملة الطفل والإهمال، باعتبارهما من المصطلحات الرئيسية التي أتى بها مشروع القانون وفرض عقوبات على مرتكبهما، لافتا إلى أنه تعريف سوء معاملة الطفل نص على «أنه كل فعل أو امتناع من شأنه أن يؤدي إلى أذى للطفل يحول دون تنشئته ونموه على نحو سليم وآمن وصحي»، فيما تم تعريف إهمال الطفل «أنه عدم قيام الوالدين أو القائم على رعاية الطفل باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على حياة الطفل وتربيته الدينية وسلامته البدنية والنفسية والعقلية والأخلاقية من الخطر».

استحدث

وأضاف قمنا باستحداث فقرة من مادة توضح «أن حماية الطفل من كل مظاهر الاهمال والاستغلال وسوء المعاملة من أي اعتداء بدني ونفسي يتجاوز المتعارف عليه شرعا وقانونا من حق الآباء ومن في حكمهم تأديب أبنائهم»، لافتاً إلى أن استحداث هذه الفقرة يوضح أن ما زاد على المذكور يدخل ضمن سوء معاملة الطفل ويتم المحاسبة عليه، وهذا يعني أننا حرصنا على حق ولي الأمر ومن في حكمه وحق الطفل على حد سواء.

ولفت رئيس اللجنة إلى أنه تم التركيز على حماية وأمن الأطفال خلال مختلف المراحل الدراسية بحيث تتخذ الآليات التي تضمن حماية الأطفال وأمنهم وسلامتهم في فترة الدراسة في مختلف المراحل. كما تم التركيز على أهمية الكشف المبكر على الأطفال اثناء الولادة بهدف المعالجة المبكرة، مضيفاً أنه تم التركيز في مشروع القانون على حق الطفل بتنشئته معتزاً بعقيدته الدينية وهويته الوطنية دون إخلال باحترام ثقافة التآخي الإنساني.

وأشار إلى أن اللجنة استحدثت مادة تنص على أن تكون لمصالح الطفل الفضلى الأولية في الحضانة، وخلال تطبيق الإجراءات والقرارات بحيث يتم مراعاة عدم الإضرار النفسي بالطفل في كافة مراحل جمع الاستدلالات والتحقيق والمحاكمة سواء كان بصفة متهماً أو شاهداً، مبينا أنه تمت إضافة هذا النص مراعاة لحاجة اجتماعية تمثلت في أن الإجراءات المتبعة حالياً في الاستدلالات والتحقيق والمحاكمة تسير على وتيرة واحدة تجاه كافة الشهود والمجني عليهم دون مراعاة لفئة الأطفال، مما أدى إلى الكثير من المشاكل النفسية والسلوكية لتعرضهم لتلك الإجراءات وهو ما أفادت به الجهات التي قابلتها اللجنة، مع التأكيد على مراعاة وجود مرافق اختصاصي للطفل خلال فترة التحقيقات أو المحاكمات.

وأوضح العامري أن اللجنة راعت بأن يتوافق قانون الطفل مع ثقافة وعادات وتقاليد وخصوصية المجتمع الإماراتي.

حضر الاجتماع سلطان سيف السماحي مقرر اللجنة، والدكتورة شيخة عيسى العري، وفيصل عبدالله الطنيجي أعضاء المجلس.

مناقشة

 

كان المجلس الوطني الاتحادي قد وافق في جلسته الخامسة التي عقدها يوم الثلاثاء 8 يناير الماضي، على إحالة مشروع قانون اتحادي بشأن قانون «وديمة» إلى لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية، ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم حقوق الطفل وكافة المجالات المتعلقة بتوفير الحياة الآمنة والمستقرة له، وتطبيق عقوبات مشددة على كل من تسول له نفسه ارتكاب أي فعل ضد الطفل يؤثر على توازنه العاطفي والنفسي والجسدي والأخلاقي والاجتماعي.

واحتوى مشروع القانون على «72 « مادة موزعة على 12 فصلاً تضمنت التعريفات، والأهداف المنوطة بالسلطات المختصة والجهات المعنية وأحكام عامة، والحقوق الأساسية للطفل، والحقوق الأسرية والصحية والاجتماعية والثقافية والتعليمية، والحق في الحماية، وآليات وتدابير الحماية، والعقوبات، والأحكام الختامية.