اجرى فريق مبادرة "نبضات" التي تقيمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي امس الاول سبع عمليات جراحية لأطفال سودانيين لمعالجة التشوهات الخلقية الولادية.

مهمة إنسانية

وقال صالح زاهر مدير مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية إن هذه هي المهمة الانسانية الاولى التي تنفذها مبادرة "نبضات" خارج دولة الإمارات، وإن المؤسسة تقوم بتغطية كافة تكاليف العمليات المقرر إجراؤها ضمن زيارة الفريق الطبي للسودان وتوفير كافة عمليات الدعم اللوجستي الضرورية لإنجاح مهمتهم في علاج أكبر عدد ممكن من الاطفال على مدار الفترة التي ستمتد حتى 13 يونيو الجاري وتهدف إلى علاج 50 طفلا مصابين بتشوهات خلقية لافتا الى ان المبادرة ستنطلق قريبا الى عدد من الدول الصديقة والشقيقة.

وقال الدكتور الجراح عبيد محمد الجاسم استشاري جراحة القلب والصدر بهيئة الصحة بدبي ورئيس الطاقم الطبي المشرف على مبادرة نبضات وجراح القلب "لقد انطلقت "نبصات" من دبي كمبادرة خيرية لعلاج قلوب الأطفال حول العالم من التشوهات الخلقية الولادية ونتطلع أن نستطيع الوصول إلى علاج أكبر عدد ممكن من الأطفال في مناطق مختلفة من العالم ونعوّل على "نبضات" في تحقيق هذه الرؤية الإنسانية الطموحة».

3 عمليات قلب مفتوح

وقال استشاري جراحة قلوب الأطفال الدكتور أحمد جمجوم لقد أجرينا ثلاث عمليات جراحية قلب مفتوح لأطفال مصابين بأمراض وتشوهات خلقية تكللت جميعها بالنجاح الكامل، موضحاً أن مثل هذه الحالات المرضية إن لم تعالج في سن مبكرة سواء بالقسطرة العلاجية أو التدخل الجراحي المبكر ستكون معاناة الأطفال معاناة مزمنة ينتج عنها تأخر في النمو الجسدي او الدماغي.

وذلك بسبب نقص كمية الأكسجين في الدم وارتفاع ضغط الدم في الرئة، وإذا كبر الطفل وهو بهذه الحالة استعصى العلاج إلا بزراعة القلب والرئة من جديد والتي تكون شبه مستحيلة في الأوضاع الحالية وبالتالي يؤدي للوفاة.

وأوضح الدكتور جمجوم أن أول طفل تم اجراء عملية جراحية له عمره 6 سنوات يعاني من ثقب مركب جزئي داخل القلب وتم إصلاح الثقب والصمامات، في حين كانت الحالة الثانية طفلة عمرها 3 سنوات تعاني من ثقب بين الأذينين مع اختلاف أوردة الرئة اليمنى، وقد تم إصلاح الثقب وتغيير مسار الأوردة إلى وضعها الطبيعي، أما الحالة الثالثة فهي طفلة عمرها 12 سنة تعاني من العيب الخلقي الرباعي الفالوتي وتم إصلاحها إصلاحا كاملا.

4

قال الدكتور أحمد الكمالي استشاري القسطرة ورئيس قسم الأطفال بهيئة الصحة بدبي إنه تم إجراء 4 عمليات قسطرة علاجية وتكللت جميعها بالنجاح الكامل، مبيناً أن الحالة الأولى كانت لطفلة عمرها ستة شهور وزنها 5 كيلوغرامات فقط مصابة بفتح كبير في الشريان الجنيني وقد تم إغلاق هذه الفتحة بشكل ناجح خاصةً وانه لا يتم علاج مثل هذه الحالات إلا عندما يبلغ وزنها 15 كيلوغراما والحالة وزنها 5 كيلوغرامات فقط.

واوضح الدكتور الكمالي أن الحالات الأخرى تنوعت ما بين عيوب في الشريان الجنيني وشرايين القلب الرئيسية وهي جميعها من الأعمار الصغيرة ذات الأوزان الصغيرة ودائماً ما تكون صعبة في عمليات القسطرة العلاجية ولكنها والحمد لله جميعها تم علاجها بنجاح كامل وبدون أي مضاعفات وسيمارس هؤلاء الأطفال حياتهم الطبيعية بعد انقضاء فترة النقاهة مباشرةً.