بدأت نقطة الشرطة المجتمعية التابعة لشرطة أبوظبي والتي تم افتتاحها في منطقة النادي السياحي مؤخرا عملها لتقديم خدمات أمنية مختلفة لسكان الحي بهدف توفير الأمن والاستقرار ومختلف الخدمات والتي تعتبر الاولى من نوعها على مستوى الامارة.
وتهدف نقطة الشرطة المجتمعية الى حل الخلافات بطرق ودية بين الأفراد وتقديم الإسعافات الأولية لمصابي الحوادث، وإجراء الصيانة لأجهزة الإضاءة على الطرقات والأماكن العامة والتعاون مع البلديات والجهات المعنية في ذلك الشأن.
وأرجع النقيب سالم مبارك الشامسي، رئيس قسم شؤون الشرطة المجتمعية في أبوظبي أسباب اختيار منطقة النادي السياحي لتنفيذ الفكرة في المرحلة الأولى لوقوعها في قلب الإمارة بين مركز الشرطة والمركز التجاري ما منحها بعداً استراتيجياً، إضافة إلى أنها ذات كثافة سكانية عالية، وتسكنها جاليات متعددة الثقافات والعادات والتقاليد، وهو ما يبين مدى نجاح التجربة.
وأكد ان النقطة تقرّب المسافة بين مراكز الشرطة وأفراد المجتمع، إذ إن وقوعها في قلب الحي السكني يجعل من التعامل مع الجمهور أكثر سهولة، مقابل تعرف الشرطة على احتياجات السكان الأمنية والخدمية بوصول عناصر الشرطة إلى المواطنين والمقيمين في مناطق سكناهم، ما يوفر عليهم الوقت والجهد، فيما يشيع وجود مثل هذه النقطة الأمن والأمان بين الأحياء، مشيراً إلى وجود دوريات راجلة في مناطق الاختصاص لتوفير احتياجات السكان على وجه السرعة.
وفيما يتعلق بفكرة استحداث نقطة الشرطة المجتمعية؛ قال الشامسي إن تنفيذها كان على مراحل بدأت بالعمل التجريبي في العام 2012 بفريق عمل يتكون من 22 عنصراً لتغطية منطقة الاختصاص، والتي تشمل القطاعات الرئيسية في الحي السكني، وإجراء مسح ميداني، وتوفير المعلومات المطلوبة، وبعدها تم تحريك الدوريات الأمنية للمعالجة والمراقبة، كل حسب اختصاصه.
وأشار إلى أن العاملين والمتطوعين يسهمون في تسيير حركة السير عند حدوث اختناقات مرورية في وقت الذروة، وفي حالة وقوع الحوادث يتم التواصل مع الجهات المختصة في مديرية المرور والدوريات لإجراء اللازم.
قاعدة بيانات
وأوضح أن المسح الشامل لجميع الأحياء التي تشملها الخدمة يوفر قاعدة بيانات مهمة، يمكن لمراكز صنع القرار الاستفادة منها في مختلف القضايا، فيما لفت إلى أن توفر نقطة للشرطة المجتمعية في منطقة النادي السياحي لقي ترحيباً من السكان وتفاعلوا معها، خصوصاً أنها منحتهم فرصة إبداء الملاحظات والإدلاء بآرائهم من أجل المصلحة.
سجل سكاني
من جهته قال الملازم أول سالم عمر الكثيري، مدير فرع التوعية والوقاية؛ مسؤول مشروع سجل الحي السكني، إن السجل عبارة عن معلومات شاملة عن المرافق العامة والخدمات الموجودة، والجهات الأمنية المتمركزة، ويحتوي على بيانات حول الظواهر السلبية في المنطقة، مشيراً إلى أن عدد البنايات في منطقة الاختصاص 721 بناية؛ موزعة على 3 قطاعات هي: الاتصالات الذي يتضمن 7 بلوكات وحوالي 309 بنايات، والزياني ويتكون من 6 بلوكات و374 بناية، وقطاع الميناء الذي يضم 65 بناية..
موضحاً أنه تم تشكيل فريق مسح الحي السكني من عناصر الشرطة المجتمعية للحصول على المعلومات المتوافرة في المنطقة، مثل عدد البنوك والفنادق، ومحلات الصرافة، والأنفاق ومرافق الجاليات، ومراكز الشرطة، والدفاع المدني، وغيرها من المرافق الموجودة في الحي.
المتطوعون
أكد المتطوعون سعادتهم بالانضمام إلى أول نقطة من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، مؤكدين أن هدفهم من التطوع المساهمة في الحفاظ مكتسبات الأمن والاستقرار؛ وتعزيز الدور المجتمعي لشرطة أبوظبي.
وقال المتطوع الطيار حمد الطائي "مواطن" إن مشاركة متطوعين من جنسيات مختلفة لعبت دوراً أساسياً في نجاح الفكرة، خصوصاً في الجانب الإرشادي والتوعوي، وفي التواصل المباشر مع الجمهور لإيجاد حلول للمشاكل التي تواجههم، إلى جانب مشاركتهم في فعاليات المدارس، والمناسبات المختلفة للجاليات، والخروج مع الدوريات لتقديم الدعم اللازم.
أما ضياء الرحمن "رجل أعمال" من الجنسية الباكستانية، فأكد أنه انضم إلى صفوف المتطوعين عام 2011 بعد تلقيه دورات تدريبية حول كيفية المشاركة في الفعاليات، وإلقاء المحاضرات، مضيفاً أنه يهدف من التطوع إلى المساهمة في الحفاظ على مكتسبات الأمن والاستقرار في مدينة أبوظبي التي فتحت قلبها للجميع، على حد تعبيره.
