تنفيذا لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - بالتحول للحكومة الذكية، وتوفير أفضل الخدمات الحكومية على مدار الساعة بإجراءات سهلة ومبسطة، وبكفاءة عالية وشفافية تلبي احتياجات وتوقعات المتعاملين اصدر المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي قرارا بتشكيل لجنة الحكومة الذكية بالبلدية.

وتهدف اللجنة الى تنفيذ متطلبات الحكومة الذكية بما يضمن تحقيق جودة حياة عالية للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وفقاً لرؤية الإمارات 2021، والحرص على تحقيق الريادة والتميز في مجال خدمات المتعاملين.

وقال لوتاه لـ"البيان" ان اللجنة تضم في عضويتها كلا من: عبد القادر الجسمي مدير إدارة الشؤون القانونية، وعبد الحكيم مالك مدير إدارة نظم المعلومات الجغرافية، وإبراهيم يعقوب مدير إدارة العقود والمشتريات، ومحمد عبدالله الزفين مدير إدارة تقنية المعلومات، واحمد محمد كاجور مستشار تكنولوجيا المعلومات، ومروان إبراهيم ناصر رئيس مكتب المتابعة بمكتب المدير العام.

خطط

وأشار الى ان اللجنة ستعمل على وضع الخطط والبرامج اللازمة لتطبيق نظام الخدمات والمعاملات الذكية المتنقلة من خلال انجازها عبر تطبيقات الهواتف والأجهزة المتحركة، بهدف تمكين المتعامل من الحصول على الخدمة المطلوبة على مدار الساعة وبإجراءات سريعة وسهلة ومبسطة، ورفع كفاءة وشفافية العمل الإداري بالبلدية، وخفض الإنفاق والتكاليف المالية المترتبة على تقديم الخدمات سواء على البلدية أو على فئة المتعاملين معها، وإيصال الخدمة للمتعامل بدلا من أن يصل هو إليها.

دراسة

وأوضح ان اللجنة ستعمل ايضا على دراسة البنية التحتية الفنية، والإمكانيات المتوفرة حاليا لدى البلدية لتطبيق نظام الخدمات الذكية المتنقلة، والعمل على تطويرها من خلال توفير الأجهزة والمعدات والكوادر البشرية المؤهلة لتنفيذ عملية التطبيق، وتحويل كافة الخدمات المتوفرة على المواقع الإلكترونية للبلدية إلى خدمات مفعلة عبر تطبيقات الهواتف الذكية كتطبيقات "الآيفون"، و"الأندرويد".

و"البلاك بيري"، و"الويندوز"، وغيرها من التطبيقات الأخرى المتقدمة، ومتابعة سير عملية تطبيق نظام الخدمات الذكية على أرض الواقع، ووضع الحلول المناسبة لمواجهة أية صعوبات أو معوقات قد تعترض عملية التطبيق، ويكون للجنة في سبيل أداء المهام الموكلة إليها دعوة مسؤول أي قطاع أو وحدة تنظيمية في البلدية لحضور اجتماعاتها متى تعلقت المواضيع المعروضة عليها بعمل ذلك القطاع أو الوحدة.

وعملت اللجنة على حصر كافة خدماتها، وستختار قريبا نوعية الخدمات التي تتناسب مع الفئات التي تحتاج لهذه الخدمة، وعليه سيتم ربطها كافة بنظام علاقات المتعاملين، ثم ستعمل على توفير الخدمة عبر الهواتف الذكية، وستحرص كل الحرص على إتاحتها بالشكل المناسب والسهل والجذاب والواضح والدقيق حسب المتطلبات، وسيتم توفير هذه الخدمات للزوار بحيث تتيح لهم خدمات مفيدة يتم تقديمها وفق أفضل المواصفات المتبعة في هذا المجال، اذ ستتيح هذه الخدمة لهم فرصة لتقديم البلاغات وغيرها من الخدمات وفق نظام سهل وبارز وذكي.

جائزة للأفكار

كما اشار الى ان بلدية دبي أطلقت جائزة تنسجم مع توجهات الحكومة الذكية، تتضمن أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول على مستوى الوحدات التنظيمية بالدائرة، وأفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول على المستوى الفردي لموظفي الدائرة، وذلك من باب حرص البلدية على تشجيع مبادرة الحكومة الذكية.

وانسجاما مع أهداف المبادرات بتوفير الخدمات الحكومية على الأجهزة الذكية وتسهيل وصولها إلى المتعاملين في أي مكان وزمان، وتشجيعا للجهات الحكومية على تقديم خدماتها وفق حلول إبداعية مبتكرة قادرة على الوصول بخدماتها لكل شرائح المجتمع حيثما كانوا وعلى مدار الساعة، ولخلق افكار ابداعية جديدة ومبتكرة.

من إلكترونية إلى ذكية

وقال لوتاه: "إن التحول من الحكومة الإلكترونية إلى الحكومة الذكية هو تحد جديد، ونقلة نوعية جديدة في مجال تطبيقات التكنولوجيا الحديثة للمعاملات الحكومية، وبلدية دبي تعتبر من الدوائر الكبيرة التي لها خبرة كبيرة في هذا المجال، وستعمل وستكثف جهودها لتحقيق هذا الهدف وفقا لأهداف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله .

وهي مبادرة سامية ترقى بحكومتنا إلى مصاف الدول الرقمية، وهو ما يسعى إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دائما، كي تكون الإمارات هي الرقم واحد والأولى في كل شيء، وإطلاق سموه لهذه المبادرة من شأنه أن يدفعنا للاستمرار في الوصول إلى القمة في كافة نواحي الحياة".

وأوضح انه منذ إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عام 2000 تحويل الحكومة إلى "حكومة الكترونية"، سعت العديد من المؤسسات والهيئات ومنها البلدية للتحول بشكل كامل للحكومة الالكترونية.

مبينا أن البلدية أطلقت قبل سنتين مبادرة "عدد الزيارات صفر"، التي تهدف إلى أن يكون عدد المراجعين لمبنى البلدية وفروعها المختلفة "صفراً"، بحيث يمكنهم إنهاء كافة معاملاتهم إلكترونيا دون الحاجة للتوجه إلى الدائرة لإنجازها.

ولفت إلى أن الإمارات حسب التقييم العالمي للدول الرقمية أو المتقدمة في الحاسب الآلي، احتلت المركز الثاني على العالم، وهي من أوائل الدول العربية في هذا المجال، ومن شأن هذه المبادرة أن تدعم هذا الأمر وتدفع بالدولة إلى المركز الأول، مؤكدا أن "الفكر القيادي" هو ما يغرسه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في نفوس الجميع مسؤولين وأفراداً.

وحول استعداد البلدية للتحول للحكومة الذكية خلال سنتين من الآن قال لوتاه: "البلدية جاهزة من الآن، إذ إن كافة خدمات البلدية الآن الكترونية، وسبق أن أطلقت البلدية عدة مبادرات لخدمات يمكن تخليصها عبر استخدام الهواتف الذكية، الا ان البلدية بدأت بالفعل بعمل إضافات جديدة ومبتكرة، فكما تحولت البلدية إلكترونيا بشكل واسع وفي فترة زمنية قصيرة، والآن مع تطور الأجهزة المستخدمة وتنوعها، لا بد من أن تواكب الخدمات تطور هذه الأجهزة وتغيرات الحياة وسرعتها".

خدمة آي دبي

وذكر أن بلدية دبي سبق لها أن أطلقت خدمة "I Dubai"، وهي مأخوذة من مختصر تعريف المعلومات أو الفكرة باللغة الانجليزية المتعارف عليها عالميا كلغة تطبيق تعمل وفق تطبيقات أجهزة الهواتف الذكية، وتشمل العديد من العناصر المرتبطة بعمل ومهام البلدية، وترتبط بالشبكة الالكترونية لأغراض تحديث البيانات باستمرار.

وتتميز بإمكانية إضافة خدمات ومشاريع الدوائر المحلية في دبي المسؤولة عن البنية التحتية وترتبط مع البلدية بعلاقات شراكة استراتيجية وهو تطبيق الكتروني ذكي بالإمكان ربطه مستقبلا ليشمل الخدمات الحكومية تحت مظلة واحدة

ويشمل هذا المشروع معلومات أساسية عن البنية التحتية للامارة، والمواقع الرئيسية والبيانات التي يحتاجها الزائر للمدينة مثل مواقع المراكز التجارية والصيدليات المناوبة والمستشفيات وحالة الطقس والمد والجزر علاوة على إجراءات الحصول على الخدمات البلدية.

كما ان الخدمة تسعى لإبراز الأدوار المختلفة التي تلعبها البـلدية فـي المـجتمع الثقـافـي كإنشاء المكتبات، والمتاحف، وصيانة الملاعب، وإنشاء المنشآت الرياضية مثل المسبح الاولمبي، والحدائق والمتنزهات والحفاظ على البيئة، وتأسيس مراصد لقياس مستوى التلوث، والمحافظة على الصحة العامة وغيرها من المواضيع، وتحقيق النظرة الإيجابية تجاه البلدية وتسويق منشآت ومشاريع البلدية بشكل غير مباشر، بالإضافة إلى جدول لأهم الفعاليات المقامة في الامارة يتم تحديثها باستمرار.

وأضاف: "تقدم هذه الخدمة الجديدة القدرة على التواصل مع البلدية في الإبلاغ عن الظواهر السلبية التي يشاهدها أفراد المجتمع من خلال تصوير الحدث وإرساله مباشرة من الهاتف دون الحاجة إلى تحديد المكان أو الوقت إذ يقوم التطبيق تلقائيا بمعرفة هذه التفاصيل من خلال الهاتف الذكي وتقوم البلدية فورا باتخاذ الإجراء اللازم في معالجة هذه الظواهر".

ويقدم المشروع خدمة "I Notification" تمكّن المستخدم من تحميل صورة مأخوذة باستخدام الهاتف، على سبيل المثال، صورة للوحة ارشادية متضررة، ويقدم وصفا للأضرار وإرسالها للبلدية، وسيتم عرض موقع المرسل على الرسالة، وإرسال الرد الآلي تلقائيا.

كما يضمن رؤية خريطة دبي "Dubai Map" التي تحتوي على مواقع الخدمات المختلفة مثل المساجد والحدائق والمماشي والفنادق والمستشفيات والمدارس ومراكز الشرطة وغيرها الكثير بمعلومات وبيانات أكثر وأوضح، وتشمل خريطة دبي حوالي 1000 موقع في دبي ما بين سياحي والمنشآت الخدمية الأخرى مثل الفنادق والبنوك والمؤسسات الخدمية الأخرى.

وهناك خيارات البحث باسم الموقع، وخدمة سرعة الوصول للمواقع المطلوبة عن طريق القائمة المصنفة، كما يضم المشروع خدمة "QR Code Reader" تطبيقات رمز الاستجابة السريعة "QR code" حيث يمكن لمستخدم الخدمة المشاركة في تقييم مستوى الرضا عن الخدمات المقدمة في مواقع تقديم الخدمة، إلى جانب استفادة الجهات الأخرى من المشروع والخدمات به.

ويمكن للمستخدم الاطلاع على خدمة أخبار بلدية دبي، وسيتم في هذه الخدمة تحديث المستخدم مع أحدث الأخبار من البلدية مع الصور، ويضم المشروع خدمة "Employee Feedback" وهي خدمة خاصة بكاونترات خدمات دوائر حكومة دبي بالمراكز الخارجية التابعة للبلدية، حيث يمكن للعميل تقييم الموظف المعني من خلال إدخال رقم الكاونتر.

وتوفير خدمة "Pharmacies on Duty" الصيدليات المناوبة مع أرقامها ومواقعها وما هي أقرب الصيدليات المناوبة للمستخدم، وخدمة "Dubai Coastal Weather" الأحوال الجوية لحالة البحر، وخدمة "Dubai Street View" الصور البانورامية للمواقع وهي نوع فريد من الصور، تمكن المستخدم من الدوران من خلال الصورة ببطء حتى تُكمل الـ360 درجة، لترى كل المحيط بالموقع المراد، حيث إن زاوية رؤية العين البشرية تبلغ 45 درجة، وهو ما يوافق زاوية الرؤية لعدسة 50 مم، ولكن الصورة البانورامية يمكن أن تشمل 180 درجة من الفضاء المحيط وحتى الـ360 درجة.

ملتقى لمصانع الخرسانة الجاهزة

 نظمت بلدية دبي الملتقى السنوي للمتعاملين بالتنسيق مع إدارة مختبر دبي المركزي وإدارة المباني لفئة مصنعي مواد البناء - مصانع الخرسانة الجاهزة في مركز المنارة وحضره أكثر من 80 متعاملا. وجمع اللقاء قياديين من بلدية دبي إدارة مختبر دبي المركزي ممثلين في عارف حسين المرزوقي رئيس قسم التفتيش ومنح الشهادات، وعبد الله محمد المرزوقي رئيس شعبة منح الشهادات، ومن إدارة المباني ممثلين في المهندس عبد الله علي الشيزاوي رئيس قسم التأهيل ودراسات البناء، والمهندس أحمد سعيد البدواوي رئيس شعبة البحوث ودراسات البناء، إضافة إلى عدد من رؤساء الوحدات التنظيمية وموظفي الإدارتين.