أعرب اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، عن أسفه البالغ لوفاة طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، في منطقة أذن بإمارة رأس الخيمة أمس، بعد أن نسيه أهله في السيارة، لمدة ثلاث ساعات تقريباً، ما أدى إلى اختناقه داخل المركبة نتيجة لانعدام الأكسجين.

وأوضح النعيمي أن وزارة الداخلية تشعر بالأسى الشديد لوقوع هذا الحادث؛ وغيره من الحوادث التي يروح ضحيتها الأطفال في الآونة الأخيرة، والتي أدت إلى وفيات وإصابات خطرة، مشدداً على تضافر الجهود المشتركة التي تصب في تعزيز حماية الأطفال.

وأكد حرص اللجنة العليا على متابعة هذه الحوادث، والتي تبين إهمال أولياء الأمور وتقصيرهم في رعايتهم، داعياً إلى ضرورة الانتباه لتفادي المخاطر الناجمة عن هذه الحوادث الموسمية، والتي تكثر في فترة الصيف.

وعرض اللواء النعيمي أمثلة لحوادث سابقة أدت إلى وفاة أطفال بالطريقة نفسها، أو شبيهة بها، نتيجة احتراق أثناء تشغيل المركبة والأطفال بداخلها دون مرافق، من بينها حادث وفاة طفل يبلغ من العمر سنتين، وسيدة في الثامنة والعشرين من عمرها، من جنسية عربية، في حريق شب سابقاً في منطقة الجيمي بمدينة العين، ووفاة طفل عمره أربع سنوات، خليجي، متأثراً بإصابته بحروق في مختلف أنحاء جسده، بعد احتراق منزل أسرته بالكامل في منطقة جلفار في إمارة رأس الخيمة، وسرقة مركبة.

وهي في حالة تشغيل وبها طفل عمره شهر فقط وقع أخيراً في الشارقة، وسقوط طفل، (خمس سنوات)، من نافذة شقة في الطابق الثالث بمنطقة الخالدية في أبوظبي، تم نقله إلى المستشفى في حالة حرجة، وتوفي متأثراً بجراحه، لافتاً إلى أن رعاية الأبناء والاهتمام بهم وحمايتهم من المخاطر تعدّ مسؤولية رئيسية لأولياء الأمور يجب عدم التفريط بها.

وقال إن حوادث اختناق الأطفال داخل السيارة، وهم بمفردهم دليل واضح على إهمال الأسر وقلة وعيهم بالمخاطر المحتملة، مشيراً إلى ضرورة توسيع نطاق مسؤولية الأسرة من حيث دراسة ومراجعة قراراتها عند اختيار الأثاث وألعاب الأطفال داخل البيت؛ بعدما تبين في حوادث سابقة أنها كانت سبباً لحرائق وحوادث اختناق وقعت أخيراً.

وأضاف: إن الطفل لا يعي المخاطر التي تحيط به نتيجة قلة إدراكه للأمور، وهنا يأتي دور أولياء الأمور في حماية الطفل من نفسه ومن الآخرين، حيث يعتبر دور الأسرة حيوياً في هذا الإطار، متمنياً عدم وقوع مثل هذه الحوادث التي يذهب ضحيتها الأبرياء.