أصدرت محكمة أبوظبي المدنية الابتدائية حكماً بإلزام موظف في أحد فنادق أبوظبي بأن يؤدي مبلغ مليون و105 آلاف درهم للفندق الذي كان يعمل به، وهو عبارة عن المبلغ الذي اختلسه، مضافا إليه مصاريف التدقيق المالي والحسابي الذي استعان به الفندق ــ المجني عليه ــ لتتبع المخالفات المالية التي فعلها المدعى عليه. وذلك بالإضافة إلى حكم سابق ألزمت فيه المحكمة المدعى عليه بأن يؤدي للفندق مبلغ مليون و465 ألف درهم.

وكان الفندق «المجني عليه» رفع دعواه المدنية للمطالبة بإلزام المدعى عليه، والذي كان يعمل لديه بوظيفة محصل ديون لمدة عام وشهرين، بأن يعيد له مبلغ 840 ألف درهم ثبت أنه اختلسها، مع تحميله مبلغ 265 ألف درهم قيمة فاتورة أتعاب المدققين الذين لجأ إليهم الفندق لتحديد المبالغ. بالإضافة إلى تعويض مناسب عن الأضرار المادية والأدبية جراء استيلائه على تلك المبالغ دون وجه حق، وحبسها عنه، وحرمانه من استثمارها، فضلاً عن إساءته إلى سمعته أمام رواد في السوق السياحية.

وكان الفندق «المجني عليه» خلال ذلك يقوم بأعمال جرد إضافية بواسطة شركة متخصصة، وقد نتج عن ذلك اكتشاف مبالغ أخرى مختلسة، واضطر الفندق إلى التقدم بشكوى جنائية، لأن قضية المبالغ الأولى كانت قد وصلت إلى محكمة الاستئناف. وأصدرت محكمة الجنح الحكم على المدعى عليه بالحبس سنة، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف. وبناء على الحكم الصادر من المحكمة الجزائية رفع الفندق دعوى أمام المحكمة المدنية للمطالبة بأمواله المختلسة، بالإضافة إلى تعويض عن المصاريف التي تكبدها والخسائر المادية والأدبية التي لحقت به. من جهتها حكمت المحكمة بإعادة المبلغ المختلس مع قيمة فاتورة التدقيق الحسابي، ولكنها رفضت إلزام المدعى عليه بدفع فائدة عن تلك المبالغ لمخالفة ذلك للتشريع الإسلامي، كما اعتبرت أن ما قال المدعي إنها أضرار أدبية ومادية أصابته كان كلاماً مرسلاً ولم يتم تقديم أي دليل عليه.