أكدت قيادات شرطية أن حوادث الغرق على الشواطئ وداخل مسابح الفلل مردها عدم اتباع إرشادات السلامة، حيث يأتي هذا العامل في المقام الأول، ما يتطلب زيادة وعي المرتادين والتقيد بإرشادات السلامة واللوحات التحذيرية الموجودة في مناطق التنزه والشواطئ.
وذكروا أن بعض حالات الغرق تحدث بالقرب من اللوحات الإرشادية ما يدل على أن مرتادي الشواطئ يتجاهلون التحذيرات التي وضعت في الأماكن الخطرة، وطالبو بإحكام الرقابة على الأطفال خاصة، وعدم تركهم يمارسون رياضة السباحة دون رقابة، والحرص على ارتداء سترة طفو.
تأتي هذه التوجيهات مع دخول فصل الصيف وارتباط ذلك بزيادة حالات الغرق.
الرائد جمعة أحمد بن درويش الفلاسي، مدير إدارة الإنقاذ في الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي يقول هدفنا هو تقليل حوادث الغرق «عبر التوعية وأحكام الرقابة»، لافتاً إلى ضرورة اتباع الإرشادات ومتابعة حالة البحر من قبل المرتادين.
مشيراً إلى أن الأسبوع الماضي شهد حالة غرق جماعي في منطقة أم سقيم 3 تم فيها إنقاذ 4 أشخاص وغرق الخامس الذي فقد أثناء عملية البحث، مضيفاً كانت حالة البحر غير ملائمة ورغم التحذيرات نزلت المجموعة لممارسة السباحة ما أدى إلى وفاة أحدهم.
إجراءات
وأكد النقيب راشد يوسف بن صندل مدير وحدة الإسعاف والإنقاذ بشرطة الشارقة، أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لفصل الصيف والحرص على منع أو تقليل التجاوزات الخاطئة من قبل بعض الأشخاص من خلال تشديد الإجراءات، وذكر أنهم يحددون أماكن للسباحة ويمنعونها في أماكن أخرى كشاطئ الحيرة بسبب قوة تياراته البحرية ما يؤدي إلى حدوث حالات غرق كثيرة، واستطرد أن بعض الأشخاص فقدوا حياتهم في 3 أمتار تكون شدة التيار فيها عالية.
ذكر أن الشواطئ مهيأة وفيها خدمات إنقاذ ونحن دوماً ننصح العائلات بالتوجه إلى تلك الشواطئ، كما نهيب بأخذ الاحتياطات وارتداء سترات الطفو بالنسبة للصغار وعدم تركهم بمفردهم يمارسون رياضة السباحة، ولفت بن صندل إلى أن بعض العوائل «خاصة العربية»، تبحث عن الخصوصية فتلجأ إلى السباحة ليلاً، مطالباً بعدم القيام بذلك، لأن مخاطر ارتياد البحر ليلاً مضاعفة وفرص البحث والإنقاذ تكون ضئيلة جداً بسبب الظلام الحالك، معتبراً هذه النقطة من التحديات التي تواجههم في عملهم.
حالات
وتحدث النقيب بن صندل عن حالات الغرق داخل مسابح الفلل، «مؤكداً أن الحماية في هذه الحالة ملقاة على كاهل الأسر، وذكر أن أحد الأطفال وعمره عامان غرق في سطل بلاستيك خلال لهوه في حديقة المنزل حيث يضعه الأهل لجمع المياه من جهاز التكييف.
وعاود الرائد مدير إدارة الإنقاذ في الإدارة العامة للعمليات بشرطة دبي للحديث عن أهمية توفر حقيبة للإسعافات الأولوية في قوارب التنزه والصيد، مشيراً إلى أن غالبية تلك القوارب لا توجد فيها حقيبة إسعافات أو تكون منتهية الصلاحية بسبب التخزين الخاطئ، وقال إن حالات الانزلاق في قوارب الصيد بسبب لزوجة سطح المركب شائعة الحدوث وللأسف لا تكون حقيبة الإسعافات صالحة لتقديم العلاج المبدئي حتى وصول فرق الإنقاذ.
وقال عدد من مرتادي شاطئ الممزر في الشارقة: إن غالبية حالات الغرق التي تحدث في المنطقة «وهي قليلة» ضحاياها من فئة الشباب الذين لا يأبهون بحالة البحر وقد يمارسون السباحة في أجواء متقلبة والخطورة تكون فيها عالية، بيد أن البعض أكد وجوب تمركز دوريات متحركة خاصة في حالات اضطراب البحر ومنع أي شخص يحاول النزول إلى البحر لتفادي حدوث ما لا تحمد عقباه.
احتياطات
اعتبر أيمن أبوحلاوة(ولي أمر)أن البحر بالنسبة له ولأطفاله مهم للغاية خاصة في فصل الصيف، ويقول إنه يتخذ الاحتياطات ورغم إتقان أبنائه للسباحة وهما نورس 6 سنوات، وكرمل 10 سنوات، لكنه يصر على ارتدائهم لستر النجاة في البحر بخلاف المسابح المغلقة، لأنه يرى أن فرص الإنقاذ في البحر تكون محفوفة بالخطر.
وذكر أن الخوف من الشواطئ العامة المفتوحة حيث لا يوجد منقذ وتكتفي الجهات المسؤولة بوضع لوحات إرشادية بتعليمات النزول إلى البحر ومواقيتها، لكنها غير كافية بنظره وينبغي كما يقول أن تكون الرقابة أشد، خاصة على الشواطئ العامة، لأن مرتاديها كثر وهم خليط من العوائل والشباب..
