أكدت أحدث الإحصاءات الصادرة من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي تسجيل 407 قضايا مخدرات تم ضبطها خلال الفترة من أول يناير وحتى نهاية مايو الماضي، وهو العدد نفسه الذي تم ضبطه خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وأشارت الإحصاءات إلى أن هناك انخفاضاً في أعداد المتورطين في تلك القضايا بنسبة 9.3 %، حيث تم ضبط 523 متهماً العام الحالي مقابل 577 متورطاً في ذات الفترة من العام الماضي، فيما بلغت الزيادة نسبة 5 % في كميات المخدرات المضبوطة عن العام الماضي، حيث سجلت الخمس أشهر الأولى من العام الجاري ضبط 363 كيلو و504 غرامات، بينما كانت في الفترة نفسها من العام الماضي 346 كيلو و167 غراماً، في حين أحبطت شرطة دبي تهريب 26 كيلوغراماً من الحشيش إلى قطر.
وكشف اللواء عبدالجليل العسماوي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، عن تعاون الإدارة العامة للأمن العام بدولة قطر الشقيقة ووزارة الداخلية في دولة الإمارات والقيادة العامة لشرطة دبي، في إحباط عملية تهريب للمخدرات قادمة من إحدى الدول الآسيوية إلى دولة قطر في الثالث عشر من مايو الماضي، الأمر الذي ساهم في تمكين الجهات الأمنية المختصة بالتعاون مع قوة خفر السواحل القطرية من إحباط تلك العملية، والقبض على مرتكبيها، وهم ثلاثة أشخاص من الجنسية الآسيوية اثنان منهم ينتميان لجنسية واحدة، والثالث يحمل جنسية دولة أخرى، دخلوا إلى المياه الإقليمية لدولة قطر بوساطة زورق سريع، كما أدت العملية إلى ضبط ما وزنه 26 كغ من مادة الحشيش المخدرة، تم انتشالها من البحر من أصل الكمية الكبيرة التي كانت بحوزتهم وقد غرق معظمها بعد إلقاء المهربين بها إلى مياه البحر عند نقطة محددة الإحداثيات، مستخدمين لذلك إحدى أدوات الصيد، تعرف في منطقة الخليج بالقرقور.
رسالة
ولفت اللواء العسماوي إلى تسلمه رسالة بعث بها المسؤول الأمني القطري إلى الإدارة العامة الاتحادية لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية بدولة الإمارات. يعرب فيها عن بالغ شكره وتقديره لما قدمته الجهات الأمنية المختصة بمكافحة المخدرات بشرطة دبي من معلومات استخباراتية مهمة، ودقيقة، وحيوية للسلطات المختصة في دولة قطر في هذه العملية، وتثمينه لجهود طواقم العمل من ضباط وصف ضباط وأفراد إدارة المكافحة الدولية بشرطة دبي التي تجلت بالمتابعة المستمرة، والرصد الدقيق لرحلة الزورق الذي قدم به المهربون منذ لحظة خروجه من أحد موانئ الدول الآسيوية إلى أن دخل المياه الإقليمية القطرية، مشيداً بكفاءاتهم العالية والمتقدمة في تحديد إحداثيات المواقع البحرية التي كان يمر بها الزورق، ونقطة التسليم للمخدرات بدقة متناهية، مصحوباً بمواعيد الوصول والمسافات المتبقية لذلك.
ارتياح وإشادة
من جانبه، أعرب اللواء العسماوي عن ارتياحه للنتائج الطيبة التي آلت إليها عملية التصدي لأولئك المجرمين بحسب وصفه - الذين كانوا يستهدفون بسمومهم أفراداً من المجتمع القطري الشقيق الشباب منهم بخاصة.
علاقات
أشاد اللواء عبدالجليل العسماوي بدور مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في متابعة هذه المعلومات باعتباره مركزاً خليجياً، يضم ضباط ارتباط من جميع دول المجلس، يعملون تحت سقف واحد بغرض تنسيق الجهود بين أجهزة مكافحة المخدرات على مستوى الخليج العربي، مؤكداً عمق ومتانة العلاقات الأخوية الثنائية بين وزارة الداخلية في دولة الإمارات، ومثيلاتها في دول مجلس التعاون، منوهاً بطيب التعاون والتنسيق الدائم والمستمر ما بينها، ومشيراً إلى المستوى المتقدم الذي حققته وزارة الداخلية في دولة الإمارات عموماً في مجال التعاون الدولي لمكافحة المخدرات في مختلف أرجاء العالم، والتزامها بالاتفاقيات الثنائية والمواثيق الدولية المتعلقة بهذا الشأن، ناسباً ذلك التطور المميز إلى الرؤية العميقة للقيادات الرشيدة في دولة الإمارات ممثلة بالفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والقائد العام لشرطة دبي معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، وجهود مديري إدارات مكافحة المخدرات في الدولة.