أقرت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس الوطني الاتحادي اعتبار التسول احد اشكال الاستغلال التي نص عليها مشروع القانون الاتحادي بتعديل بعض احكام القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 بشأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر.
جاء ذلك في التعديلات التي اقترحتها اللجنة على مشروع القانون الذي يناقشه المجلس في الجلسة الخامسة عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها بعد غد الثلاثاء.
واقترحت اللجنة استبدال كلمة المجني عليه بكلمة الضحية في مشروع القانون حتى تتسق مع باقي التشريعات السارية.
واستحدثت اللجنة بندا لمعالجة احدى الحالات التي تستوجب التشديد على الجناة اذا وقع بينهم اتفاق على ارتكاب جريمة من جرائم الاتجار بالبشر وكان عددهم اقل من ثلاثة.
واقترحت اللجنة تعديلا على مشروع القانون باضافة غرامة لا تقل عن مائة الف درهم الى جانب السجن المؤقت على كل من يرتكب جرائم الاتجار بالبشر.
واشارت اللجنة الى ضرورة النص على الحالات التي يجوز فيها مساءلة المجني عليه جنائيا ومدنيا في جرائم الاتجار بالبشر وهي انه قد ساهم بنفسه في الاتجار به باي شكل من الاشكال او اذا كان وافدا واخل بعقد العمل ونظام الاقامة او إذا لم يبلغ السلطات المختصة مع قدرته على ذلك.
زيادة الغرامة
وطالبت اللجنة بزيادة الغرامة المقررة على كل من ينشر اسماء او صور المجني عليهم او الشهود من الف درهم كما جاء في مشروع القانون الى عشرة آلاف درهم وذلك للتشديد.
واكدت اللجنة في النص على توفير الحماية للشهود على غرار تلك التي وفرها مشروع القانون للمجني عليهم من حيث عدم جواز نشر صورهم او اسمائهم باحدى وسائل العلانية.
واقترحت اللجنة اضافة اختصاصات للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تتعلق باعداد قاعدة بيانات تتضمن التشريعات الدولية ذات الصلة بجريمة الاتجار بالبشر واساليب الاتجار والدراسات المتعلقة بها.
واستحدثت اللجنة مادة في مشروع القانون تنص على عدم جواز النزول بالعقوبة التي يحكم بها طبقا لاحكام هذا القانون.
وكانت اللجة قد لاحظت ان مشروع القانون اغفل تحديد بعض افعال جرائم الاتجار البشر من بينها "بيع اشخاص استقطاب استخدام - تجنيدهم ترحيلهم ايواؤهم استقبالهم تسليمهم استلامهم استغلال نفوذ»، كما اغفل التسول باعتباره شكلا من اشكال الاستغلال التي نص عليها بروتوكول "باليرمو" الذي يهدف الى منع معاقبة الاتجار بالاشخاص وبخاصة النساء والاطفال،.
مشيرة الى انه تبين من خلال ما كشفت عنه الدراسات الاجتماعية والدراسات القانونية في الاطار الدولي فان مفهوم جريمة الاتجار بالبشر حتى يكون شاملا فانه من الاوفق ان يتم اضافة المعاني السابقة باعتبار هذا النوع من الجرائم التي تقوم بها العصابات الاجرامية المنظمة ولما كانت الدولة تستقبل اعدادا كبيرة من الجنسيات الاجنبية فانها عرضة لمثل هذا النوع من الاعمال التي لم يرد ذكرها في القانون.
وذكرت اللجنة في تقريرها ان مشروع القانون استخدم لفظ الضحية على الرغم من ان كافة التشريعات السارية في الدولة تستخدم عبارة المجني عليه لذات المدلول وحيث ان توحيد المصطلحات والالفاظ المستخدمة للاشارة الى ذات المعنى من الاهمية بمكان فقد ارتأت اللجنة ضرورة توحيد الالفاظ الدالة على ذات المعنى كما هو سار في التشريعات السارية.
واشارت اللجنة الى ان مشروع القانون قد قصر الفعل الاجرامي في كونه احد اعضاء جماعة اجرامية او شارك في افعال هذه الجماعة واغفل باقي الحالات التي قد تكون احدى مفردات ذات المعنى الاجرامي على الرغم من انه قد جعلها من الحالات التي شدد فيها العقوبة وجعله السجن المؤبد وحتى يتحقق هدف المشروع من تشديده للعقوبة وجعلها رادعا كان لا بد من ذكر كافة المفردات التي قد يأتي عليها ذات الفعل وهو ما لاحظت اللجنة غيابه عن النص.
واشار الى ان مشروع القانون اغفل تشديد العقوبة في حالة اشتراك اكثر من شخص في ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر وغاب عن المشرع حالة من الحالات التي يجوز الاعفاء فيها من عقوبة عدم الابلاغ لمن هم في منزلة الاصول او الفروع او الاخوة او الاخوات بحكم المصاهرة على الرغم من النص عليها في المادة 272 من قانون العقوبات.
حماية الشهود
أوضحت اللجنة ان مشروع القانون اغفل حماية الشهود في جرائم الاتجار بالبشر على الرغم من اهميته في التشجيع على الابلاغ والشهادة على هذه الجرائم وبكون هذه الجرائم من الجرائم غير الوطنية التي ترتكب من قبل المنظمات الاجرامية فقد يتم تهديد سلامة الشهود او ذويهم مما يتطلب توفير حماية لهم لا تقل اهمية عن تلك التي يتم توفيرها للضحايا علاوة على انها من المتطلبات الجديدة التي اتى بها بروتوكول باليرمو.
واشارت اللجنة الى انه على الرغم من ان مشروع القانون اضاف اختصاصات للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تتعلق بوضع استراتيجية وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر واعداد الخطط والبرامج والآليات المنفذة لها وتحديث التشريعات المتعلقة بتلك الجرائم الا انه اغفل اعداد قاعدة بيانات معلوماتية تمثل مرتكزا لتمكينها من الاطلاع بباقي اختصاصاتها.
