أصدرت محكمة العين الاستئنافية، خلال جلستها التي عقدت صباح أمس، تأييد حكم محكمة العين الابتدائية بإعدام المتهم (ت . ف)، البالغ من العمر 25 عاماً، لثبوت إقدامه على قتل خطيبته المغدورة (إيمان) 19 سنة، في يونيو من العام الماضي، ودفنها بدم بارد وسط لهيب كثبان منطقة صحراوية بالعين، وذلك انتقاماً منها، إثر خلاف بسبب فسخ خطبتها منه.

وقد شغلت القضية الرأي العام في مدينة العين طوال أوقات جلساتها، حيث طالب أولياء الدم بالقصاص من الجاني إحقاقاً للحق.

وقائع وتفاصيل

وكان أولياء الدم قد أدوا القسم 50 مرة «القسامة» بأن المتهم (ت) هو الجاني، بعد أن حاول إيهامهم وتضليل العدالة في البحث عن المجني عليها معهم طوال ثلاثة أيام على فقدانها، وتعود تفاصيل القضية إلى 17 يونيو من العام الماضي عندما تأخرت (إيمان) على غير عادتها في العودة إلى منزل ذويها، إذ كانت تعمل في أحد المحال التجارية، وبعد الاتصال بهاتفها النقال وعدم الرد لكونه مغلقاً، ارتاب ذوو المغدورة في الأمر، وتم الاتصال بزميلاتها وأقاربها، ولم يعثر لها على أثر، فقدموا بلاغاً للشرطة التي باشرت البحث والتحقيق، وتبين فيما بعد أن الجاني كان قد استدرجها لسيارته الخاصة التي كان قد استأجرها لتنفيذ عمليته الشنعاء، واقتادها إلى منطقة صحراوية في أطراف مدينة العين، مستغلاً براءتها، بحجة أنه يريد أن يتفاهم معها، وكانت قد سولت له نفسه التخطيط للجريمة.

جريمة نكراء

وبعد أن ارتكب جريمته قام بتقييدها ووضع كيس بلاستيكي على رأسها ولفه بشريط لاصق، ما حال دون قدرتها على التنفس، فلفظت أنفاسها، وتابع بعد ذلك تنفيذ جريمته بأن دفنها وسط لهيب الرمال الحارقة في شهر يونيو، وعاد إلى منزله ليمارس حياته بشكل طبيعي، بل حاول أن يضلل أهلها وشارك ذويها في البحث عنها، ولكن يقظة رجال الشرطة، وشكوك الأهل التي حامت حوله، أوقعته في شر عمله، وبمحاصرته بالأدلة انهار واعترف مبدئياً بجريمته النكراء، بل ودلهم على مكان الجثة، وقام بتمثيل وقائع الجريمة، ولكن سرعان ما عاد لينكرها على أمل الهروب من العدالة، لكن الشهود والأدلة القاطعة كانت ثابتة، ما دفع محكمة الاستئناف لتأييد الحكم.

اتصال بـ«البيان»

اتصل والد المغدورة أمس بـ«البيان»، ليبلغ الصحيفة أن العدالة أخذت مجراها، وطبق حكم الله والشرع والقانون بحق المجرم، الذي سولت له نفسه إزهاق روح ابنته، وذلك بعد سجال طويل بين أروقة المحكمة، وأشار الوالد المكلوم إلى أنه كان يثق بعدالة القضاء، وبأن ابنته التي احتسبها شهيدة عند الله، سوف ترقد الآن في قبرها وهي راضية مرضية، بعد حكم العدالة، والقصاص من الجاني.