أكد الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، ضرورة إعداد مؤشرات لإلقاء الضوء على العنف ضد المرأة ، محددا خلال إلقائه محاضرة تعريفية حول مؤشرات العنف ضد المرأة، كيفية رصد الظاهرة، إلى جانب التعرف على أسبابها، والعوامل التي تؤثر فيها وسبل مواجهتها، وكذلك إشكالية تحديد المفهوم الإحصائي للعنف ضد المرأة، وجرائم الظل وصعوبة تقدير العنف ضد المرأة، بالإضافة إلى أسباب عدم إبلاغ المرأة المعنفة السلطات عن العنف الذي مورس ضدها.

وأوضح مراد أن هناك أنواعاً متعددة من العنف؛ منها الجسدي، والجنسي، واللفظي، والسلوكي، والصحي، والأسري، والنفسي، والاجتماعي، و الاقتصادي، إلى جانب العنف السياسي.

جرائم الظل

كما استعرض مراد، مفهوم جرائم الظل، مؤكدا أن هذه الجرائم تشمل فئات متعددة؛ منها الجرائم التي لا تصل إلى أجهزة العدالة الجنائية أو لقصور هذه الأجهزة، كذلك الجرائم التي تصل إلى علم أجهزة العدالة الجنائية، ولا يتم تسجيلها، والجرائم التي تصل إلى علم أجهزة العدالة الجنائية، ويتم التدخل المقصود لإعادة توصيفها بما يجعلها تظهر على غير حقيقتها، بغرض تفادي وضع غير مرغوب، أو وضع ليس في صالح الجهة متلقية البلاغ، مثل إعادة توصيف جناية الاغتصاب وتحويلها إلى جنحتي هتك عرض وضرب، لتقليل عدد الجنايات المسجلة.

وأوضح مراد، أن هناك أسباباً لعدم إبلاغ المرأة المعنفة السلطات عن العنف ضدها؛ ومنها الممارسات والاعتداءات البسيطة التي تستدعي الإبلاغ عنها، كما أن الضحية تستشعر الحرج، خاصة في تلك الممارسات التي تتعلق بالشرف أو السمعة، والخشية من انتقام الجاني، والخوف من التداعيات السلبية، وتفادي التعامل مع الجهات الأمنية، والاعتياد على التعنيف، بالإضافة إلى الحرص على البقاء في الوظيفة.

جدولة إحصائية

كما استعرض مراد، أنماط الجدولة الإحصائية، طبقا لأنواع العنف ضد المرأة بحسب فئات العمر، أو المستوى التعليمي للمرأة المعنفة، أو مستوى دخل المرأة المعنفة، أو بحسب درجة معرفة الجناة بالمجني عليهم، أو بحسب الحالة الزواجية للمجني عليهم.

و تناول عدة مؤشرات قياسية، تعكس على حد كبير مشكلة العنف ضد النساء؛ ومنها عدد النساء لكل 1000 منهن، وعدد المغتصبات لكل 1000 من النساء، ونسبة الزوجات المعنفات جسدياًَ، ونسبة العنف العائلي، بالإضافة إلى عدد الخادمات اللاتي يتم الاعتداء بدنياً أو جنسياً لكل 1000 خادمة، إلى جانب منظومة المؤشرات العاكسة لأبعاد المشكلة.

وفي الختام؛ جرى حوار نقاشي مع الحضور؛ طرح خلاله مدير المركز، عدة أسئلة حوارية أجاب عليها الحاضرون، وهو الأمر الذي عكس مدى استيعاب الحاضرين للعناصر والمفاهيم الأساسية، حول كيفية الحد من ظاهرة العنف ضد المرأة، واستخدام المؤشرات في قياس حركيتها.

 

مقترحات وحلول

 

استعرض الدكتور محمد مراد، المقترحات للحد من العنف ضد المرأة، ومنها: التحديد الدقيق المانع الجامع للعنف ضد النساء، وبحث سبل إزالة العقبات المتوقع أن تواجه الباحثات المكلفات بالتردد على الأسر المواطنة لتعبئة الاستبيانات الخاصة بالعنف، وإعداد منظومة من المؤشرات الكمية التي يسهل حسابها، وتتبع حركيتها ومقارنتها مكانياً وزمانياً، حيث تتناول مختلف أشكال العنف ضد المرأة في الإمارات، بالإضافة إلى إعداد الدراسات والبحوث المتخصصة بهذا الموضوع، وعرض نتائجها على متخذي القرار في الجهات المعنية.