حكمت جنايات أبو ظبي بعقوبة الإعدام بحق ثلاثة أشقاء وهم: حسين ومنصور ومحمد الأحبابي، قصاصاً لإدانتهم بقتل عمانيين على خلفية قضية ثأر، فيما قضت ببراءة شقيقهم الرابع هزاع واثنين من أقاربهم. كما قضت المحكمة خلال جلستها أمس برئاسة القاضي ادريس منصور بالحكم بحبس المتهمين الثلاثة 6 أشهر عن تهم تتعلق بحيازة مخدرات ومؤثرات عقلية ومعاقبة أحدهم بالسجن 3 أشهر لقيامه بفعل مخل بالآداب و500 درهم غرامة لقيادة السيارة بتهور، كما قضت المحكمة ببراءة الشقيق الرابع من التهم المسندة إليه إضافة إلى براءة اثنين من أقارب المتهمين من تهم مساعدة المتهمين والتستر عليهم. يشار إلى أن أحكام الإعدام مطعون فيها بحكم قانون دولة الإمارات، حيث يخول للنيابة العامة بالطعن فيها أمام محكمة الاستئناف حتى في حالة عدم قيام المتهمين بالطعن.
وفي التفاصيل تعرض شخصان عمانيا الجنسية هما، (س.م ب) و (س.ع.ع)، للقتل نتيجة إطلاق النار عليهما من قبل مجهولين بعد اصطدام سيارتهما التي تحمل لوحات قطرية بسيارة مجهولين في منطقة الجيمي بمدينة العين، تعود لأسباب "ثأرية" ونقلت المحاكمة إلى أبو ظبي لأهمية القضية. ووفقاً للتحقيقات فإن أخاً لأحد الشخصين العمانيين وصديقاً له كانا قد قتلا مواطناً إماراتياً شاباً في ولاية البريمي العمانية في أغسطس من عام 2009 بعد أن استدرجاه إلى منطقة صحراوية بولاية البريمي بسلطنة عمان وقاما بخنقه وألقيا جثته في الصحراء واستوليا على سيارته ولاذا بالفرار. وكانت النيابة العامة قد أسندت تهمة القتل العمد للمتهمين الأربعة مع سبق الإصرار والترصد، إلى جانب تهمة إحراز سلاح ناري دون ترخيص التي وجهت إلى ثلاثة منهم، فيما وجهت للمتهم الخامس تهمة إخفاء أو إيواء المتهمين من العدالة، والسادس بتهمة إعانة متهم على الفرار.
إنكار التهم
وكان المتهمون الستة الذين ينتمون لعائلة واحدة بينهم أربعة أشقاء ، أنكروا جميع الاتهامات الموجهة إليهم، وقال المتهم الأول، إنه في يوم الواقعة كان يقود سيارته في منطقة الحادث وتفاجأ بسيارة أمامه خفضت سرعتها مما تسبب في اصطدامه بها، ونزل المجني عليه الأول من السيارة واعتدى عليه بالسب والضرب ومن ثم نزل المجني عليه الثاني الذي كان غاضباً بشدة وبادره بالسب، فما كان منه إلا أن أخذ سلاحاً كان يحمله دائماً بسيارته وأطلق الرصاص على الأرض وليس على المجني عليهما بشكل مباشر، وفي تلك اللحظة عاوده الشعور بالدوار فلم يعد يدرك ما يفعل إذ انه مريض ويأخذ أدوية مسكنة قوية.
أدلة كافية
وأشارت النيابة العامة إلى أن الأدلة المتوافرة في الدعوى كافية لإثبات جريمة القتل المدعى بها بجميع عناصرها لذلك تكون مواد الاتهام المحددة بأمر الإحالة منطبقة على الواقعة، مشيرة إلى توافر ظرفين مشددين، هما سبق الإصرار لاسيما وقد تم عقد العزم على ارتكاب الجريمة منذ صدور الحكم الجنائي السابق للقضية المتعلقة بشقيق المتهمين المتوفى، وكذلك الترصد وتتبع المجني عليه الأول.