استمر معرض الإمارات للوظائف 2013 الذي أقيم أخيراً، في مركز دبي التجاري العالمي بلعب دور حيوي في تحفيز التوطين، حيث تسابقت أكثر 150 شركة تعمل ضمن 10 قطاعات اقتصادية في القطاعين الحكومي والخاص إلى توظيف المواطنين وتقديم مزيد من الحوافز الجذابة إليهم، وسجل المعرض هذا العام إقبالاً كبيراً من المواطنين والمواطنات على أجنحة الهيئات والمؤسسات المشاركة، حيث تلقت الهيئات المشاركة آلاف الطلبات ووظفت شرطة دبي 38 مواطناً عبر آلية التعيين الفوري، وتلقت جمارك دبي 546 طلب توظيف عبر نظام إلكتروني مبتكر، واستقبل جناح مجموعة الإمارات أكثر من 1300 طلب للتوظيف.

وأكد اللواء طارش المنصوري، مدير الإدارة العامة للموارد البشرية في شرطة دبي، أنه تسلم 165 طلباً خلال معرض التوظيف، وتمت مقابلة 15 شخصاً في اليوم الأول للمعرض وقبول 11، أما اليوم الثاني فتمت مقابلة 18 شخصاً في اليوم الثاني للمعرض وقبول 13 منهم، فيما تم استلام 98 طلباً للعسكريين، والباقي للمدنيين وإن الوظائف المتاحة تتضمن عريف أول وشرطي أول، وأضاف المنصوري أنه يتوجب على الراغبين في الالتحاق بالوظائف المتاحة في شرطة دبي الاطلاع على الموقع الإلكتروني، حيث في خانة التوظيف الإلكتروني. وأوضح المنصوري أن القيادة العامة لشرطة دبي الجهة الحكومية الوحيدة تقريباً على مستوى الدولة على الأقل التي تقوم بالتعيين الفوري للمواطنين، وذلك تأكيداً لالتزامها نحو المجتمع والوطن ورفع نسبة التوطين في صفوفها، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الوظائف القيادية والإشرافية تبلغ 100%.

مؤهلات علمية

وقالت نادية عبدالله كمالي، المدير التنفيذي لقطاع الموارد البشرية والمالية والإدارية «مكلف» في جمارك دبي: إن الدائرة تحرص على المشاركة في هذا الحدث المهم سنوياً، من أجل إتاحة المجال أمام الشباب المواطنين من الدارسين والخريجين للتعرف إلى الوظائف المتاحة بالدائرة والالتحاق بها، بما يتناسب مع مؤهلاتهم.

وأكدت أن جمارك دبي تولي قضية التوطين أهمية كبرى في خطتها الاستراتيجية، وأضافت أن استراتيجية الدائرة في هذا المجال تتضمن استقطاب كوادر وطنية لمختلف تخصصات العمل الجمركي، لاسيما في مجال التفتيش، ووضع خطط سنوية لتدريب هذه الكفاءات وإلحاقهم بدورات وورش عمل داخل وخارج الدائرة لصقل مهاراتهم وتعزيز كفاءاتهم، للارتقاء بأدائهم وبمستوى العمل، بما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي لجمارك دبي ككل وهو تعزيز مكانة دبي كوجهة للتجارة العالمية وبوابة تجارية تربط بين شرق العالم وغربه، إضافة إلى الهدف الاستراتيجي الآخر المتعلق بحماية المجتمع والدولة من مخاطر محاولات تهريب المواد الممنوعة والمقيدة.

وخلال المعرض حضر مسؤولو وموظفو الموارد البشرية في الدائرة، للتعريف بمجالات العمل المختلفة، والملائم منها للطلبة والخريجين، خاصة مجال التفتيش الجمركي الذي تبلغ نسبة التوطين فيه 100%، ويمثل موظفوه نحو 47% من قوة العمل بجمارك دبي، مشيرة إلى توسع الدائرة في إنشاء المراكز الجمركية البرية والبحرية والجوية، والذي يتطلب استقطاب المزيد من العناصر الشابة المواطنة للعمل بهذا المجال الحيوي.

وأشارت كمالي إلى أن الدائرة أطلقت خلال فترة المعرض نظاماً إلكترونياً للتوظيف، ابتكره موظفون مواطنون يعملون في الدائرة وتم استخدامه في المعرض تسهيلاً على المتقدمين لشغل وظائف في الدائرة، والراغبين في تسجيل سيرهم الذاتية، ومن خلال هذا النظام الإلكتروني، تم استقبال 546 طلب توظيف من خريجي جامعات ومعاهد وثانوية عامة، لشغل وظائف مختلفة في الدائرة بمعدل 138 طلباً في اليوم الأول، و199 طلباً في اليوم الثاني، و209 طلبات في اليوم الثالث.

مشيرة إلى أن الدائرة كانت قد طرحت خلال المعرض 200 شاغر أمام المواطنين في تخصصات العمل المختلفة منها التفتيش الجمركي، والمحاسبة والتدقيق، والاستراتيجية وتقنية المعلومات وغيرها، وعرضت جمارك دبي خلال معرض الإمارات للوظائف 2013، برامج التدريب التي توفرها جمارك دبي لموظفيها، مثل دورات التدريب التعريفية للموظفين الجدد، والدورات العامة للتأهيل، ورفع الكفاءة، والدورات التخصصية، وبرامج الابتعاث التعليمية للحصول على الشهادات التخصصية، وغيرها من البرامج، والحوافز التي تسعى من خلالها لاستقطاب المواطنين وذوي الكفاءة.

مشاركة أنثوية

وأكد عدد من المشاركين في معرض الإمارات للوظائف 2013 أن نسبة الإناث من إجمالي طلبات التوظيف خلال المعرض تراوحت بين 55-68 %، وشكل جناح مجموعة الإمارات خلال معرض الوظائف 2013 وجهة رئيسة للشبان المواطنين الباحثين عن فرص وظيفية، حيث بلغ عدد المتقدمين في الجناح إلى أكثر من 1300 متقدم بحسب معصومة حسن، نائب رئيس قسم توظيف وتطوير المواطنين في مجموعة الإمارات، التي أشارت إلى أن الجناح وفر أجهزة كمبيوتر أتاحت للزوار تعبئة طلباتهم وتقديمها عبر الموقع الإلكتروني، بالإضافة إلى وجود موظفين من قسم توظيف وتطوير المواطنين في المجموعة، حيث قاموا بإرشاد المتقدمين وتقديم شروح لهم عن مختلف الفرص الوظيفية المتوافرة.

كفاءات وطنية

وأشار خالد السيد، مدير إدارة الموارد البشرية بالإنابة، ومدير أول التخطيط والتوظيف في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أن جناح الدائرة في المعرض استقطب نحو 1000 سيرة ذاتية، وشكلت السير الذاتية الورقية 70% من مجموع السير الذاتية، فيما استحوذت السير الذاتية الإلكترونية «المرسلة إلى موقع اقتصادية دبي إلكترونياً» ما نسبته 30% من الطلبات.

وأوضح السيد أن الكفاءات الوطنية من الإناث قد استحوذت على 55% من حجم السير الذاتية، وبمعدل 45% للذكور، وأضاف: «كانت أبرز طلبات العام الجاري من نصيب الخريجين الجدد من الثانوية العامة والجامعات، وكذلك العاطلين عن العمل، فيما لوحظ خلال الفترة الحالية انخفاض معدل السيرة الذاتية لذوي الخبرة المهنية في ميادين العمل مقارنة بدورة العام الماضي من معرض التوظيف. وبلغ متوسط التحصيل العلمي لمرحلة الثانوية وما دون ما يقارب 60%، وشكل خريجو الجامعات من الدبلوم وما فوق نحو 40% من طلبات السير الذاتية».

1939 طلباً

وأكد إبراهيم الهاشمي مدير منتسب خدمات الموظفين في «ماجد الفطيم العقارية» أن جناح مجموعة «ماجد الفطيم القابضة» الذي يضم الشركات التابعة لها قد استقطب 1939 طلباً للتوظيف خلال المعرض بنمو ملحوظ عن دورة العام الماضي، وأشار إلى تحسن في نوعية الطلبات سواء من حيث ارتفاع نسبة حملة الشهادات الجامعية، إضافة إلى تنوع الاختصاصات الدراسية وعدم محدوديتها في مجال إدارة الأعمال، بل شملت خريجين من اختصاصات المحاسبة والمالية والقانون وغيرها، ونفى الهاشمي أن يكون المواطن متطلباً وانتقائياً في الفرص الوظيفية، مؤكداً أحقية أي باحث عن العمل في التأكد والاستيضاح عن تفاصيل أي وظيفة يتقدم لها سواء كانت ساعات العمل أو الراتب وغيرها من التفاصيل.

وأشار الهاشمي إلى أن أغلب المتقدمين يبدون اهتمامهم بفرص التدريب والتأهيل التي توفرها الشركة، ما يعكس اهتمامهم بالتعلم والتطور مهنياً ووظيفياً، موضحاً أن عدد الإناث يزيد قليلاً على عدد الذكور من إجمالي المتقدمين.

 

إمكانيات التطور

 

لفتت معصومة حسن، نائب رئيس قسم توظيف وتطوير المواطنين في مجموعة الإمارات إلى وجود تركيز أكبر على برامج الطيارين المبتدئين والبرامج الهندسية والإدارية، وأضافت: «على الرغم من أهمية الناحية العددية، إلا أننا نهتم بالنوعية بنفس الدرجة. والأهم بالنسبة إلينا هو اختيار الجادين الذين نرى لديهم إمكانات للتطور والنمو»، وأوضحت أن الشابات المواطنات استأثرن بالنسبة الأكبر من المتقدمين، حيث بلغن نسبة الطلبات المقدمة منهن 68% مقابل 32% للشبان، فيما شكل الحاصلون على الشهادات الجامعية في مختلف التخصصات أكثر من 50% من المتقدمين، في حين توزعت النسبة الباقية بين حملة شهادة الثانوية العامة والحاصلين على درجة الدبلوم.