قال سلطان علوان وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد قطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة لـ "البيان": إن مراكز الإكثار الخاصة بالحيوانات المهددة بالانقراض، والمسجلة بالسلطة الإدارية بلغ 11 مركزاً لتربية (حيوانات برية وصقور وطيور زينه).

موضحاً أن مراكز الإكثار في الدولة وبرامجها البحثية وخططها الاستراتيجية، لعبت دوراً كبيراً في المحافظة على الأنواع النادرة من الحيوانات المهددة بالانقراض، حيث اهتمت الدولة اهتماماً بالغاً بحماية الأنواع المهددة بالانقراض، فانضمت لأول مرة في عام 1974 إلى اتفاقية الاتجار الدولي بأنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض بعد إعلانها في عام 1973.

بالإضافة إلى اهتمام الجهات المعنية بالدولة، منها هيئة البيئة أبوظبي، والتي تمتلك سجلاً حافلاً في هذا المجال، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، والتي تشرف على مركز حيوانات شبه الجزيرة العربية، وتقود جهوداً حثيثة لحماية العديد من الأنواع البرية. كما تم تأسيس الصندوق الدولي للمحافظة على الحبارى، وصندوق محمد بن زايد لحماية الأنواع وإثراء الطبيعة، وغيرها من الجهود التي تمتد أيضاً إلى خارج الدولة.

وذكر علوان، أنه يتم تسجيل مراكز الإكثار استناداً للقرار 370 لسنة 2004، والخاص بشأن تنظيم التداول في العينات المستثناه وفقاً لأحكام المواد (19-24) من القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2002 في تنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.

برامج

وأفاد بأن الدولة تقوم بإعداد وتنفيذ برامج عديدة لإكثار الأنواع المهددة بالانقراض، مثل الصقور والنمر العربي والفهد الصياد والغزلان، ومن أهم برامج الإكثار والحماية في الدولة، برنامج حماية المها العربي من الانقراض، وتوطينه في جزيرة صير بني ياس، ومن ثم إطلاقه في بيئاته الطبيعية، إنما يمثل واحدة من أعظم قصص النجاح، بفضل الاهتمام والرعاية التي أولاها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فأصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك قطيعاً يضم أكثر من 2500 من المها العربي، بعد أن كان معرضاً للانقراض قبل سنوات.

وبرنامج حماية الصقور، حيث يوجد لدى الدولة العديد من البرامج الرامية لحماية الصقور، خاصة الأنواع المهددة بالانقراض، مثل الصقر الحر وصقر الشاهين، وأهم هذه البرامج برنامج زايد لإطلاق الصقور، الذي تم تأسيسه في عام 1995، بهدف المساهمة الفعالة في المحافظة على الصقور من خطر الانقراض، وإتاحة الفرصة لها للتكاثر واستكمال دورة حياتها.

بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للعلماء والباحثين لدراسة أنماط هجرتها، من خلال تزويد بعض الصقور التي يتم إطلاقها بأجهزة تعقب عبر الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى برنامج المحافظة على الحبارى وإكثارها، إذ تأسس الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى عام 2006، بموجب المرسوم الذي أصدره الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لقيادة برامج الحفاظ على طائر الحبارى، وحمايته في بيئته الطبيعية.

واستدامة أعداده على المدى الطويل، مع ضمان استمرارية فن الصقارة الذي يعد أحد التقاليد التراثية العربية والإنسانية الأصيلة. ويندرج تحت إدارة الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى كل من المركز الوطني لبحوث الطيور سويحان، إمارة أبوظبي، مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية، المملكة المغربية. مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى، كازاخستان.

جهود

وأفاد بأن المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان بإمارة أبوظبي، يقوم بجهود حثيثة في إكثار الحبارى في الأسر، بغرض ضمان بقاء أعداد كافية من الحبارى البرية في بيئاتها الطبيعية، والذي يؤدي إلى حماية الحبارى من الانقراض في جميع مواطن انتشارها.

وتشجيع المحافظة على التنوع والأصول الوراثية النقية لسلالات الحبارى بهدف المحافظة عليها، ويعمل مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية في شرق المغرب على إعادة توطين الحبارى في بقية دول شمال أفريقيا مثل ليبيا والجزائر، بهدف حماية هذا الطائر على امتداد نطاق الانتشار الطبيعي للحبارى في آسيا وشمال إفريقيا.

ونوه بأنه يوجد مركز حيوانات شبه الجزيرة العربية، الذي يمثل إقامة مركز حيوانات شبه الجزيرة العربية في عام 1998 في إمارة الشارقة، صرحاً حضارياً متميزاً، ويعتبر أحد المراكز العلمية النادرة في المنطقة، ويضم المركز أقسام الحشرات والزواحف، والطيور، والحيوانات الليلية، والحيوانات اللاحمة (مثل الضباع والذئاب العربية والفهود والنمور العربية).

إضافة إلى الحديقة المفتوحة التي تضم مجموعة من أنواع الحيوانات البرية العشبية في شبه الجزيرة العربية في بيئاتها الطبيعية (مثل الوعل النوبي والمها العربي وغزال الريم وغزال المناطق الجبلية والسهول) وغيرها، حيث وصل تعداد الحيوانات إلى أكثر من 1300 حيوان، وتمثل هذه المجموعة من حيوانات شبه الجزيرة العربية، أكبر مجموعة حيوانات برية لشبه الجزيرة العربية في الأسر في العالم.

برنامج

وزاد أن هناك برنامجاً لحماية السلاحف البحرية، إذ يوجد في مياه الدولة نوعان من السلاحف البحرية مهددتان بالانقراض، من بين الأنواع السبعة المعروفة، وهما: منقار الصقر والسلحفاة الخضراء، نفذته هيئة البيئة أبوظبي منذ عام 1999 في جزيرة جرنين، برنامجاً يهدف إلى حماية تلك السلاحف البحرية، والذي يشتمل علي مراقبة الأنواع والمواطن.

وتحديد مستوى التهديد، ووضع خطط لإدارة شاطئ للأعشاش وحمايتها، وحماية طريق الهجرة وممراتها ومواطن التغذية الحساسة، وتطوير برتوكول لتقييم حالة المؤثرات البيئية في مناطق الأعشاش والتغذية، ويهدف البرنامج الى مساعدة أفراخ سلاحف منقار الصقر التي تعشش في الجزيرة على النمو وتجاوز المراحل الأولى الحرجة من حياتها، من خلال تطوير أسلوب تربيتها في الأسر بأقل نسبة للوفيات.

نباتات

حول الاهتمام بأنواع النباتات، قال سلطان علوان: إن هناك اهتماماً وجهوداً مبذولة بشأن حماية النباتات، ومنها جهود تنمية وحماية غابات القرم، حيث تعتبر تلك النباتات ثروة طبيعية في البيئات الجافة، مثل بيئة دولة الإمارات العربية المتحدة، لقدرتها على تحمل المياه المالحة وموجات الرياح.

إضافة إلى وظائفها الرئيسة كحواضن لصغار الأسماك، ومزارع لأصناف كثيرة من الأحياء البحرية، مشيراً إلى أن مركز أبحاث البيئة البحرية في إمارة أم القيوين، التابع لوزارة البيئة والمياه، قد قام بزراعة 15000 شتلة لأشجار القرم في عام 2012، وذلك على سواحل الدولة المختلفة.