كشف العميد غيث الزعابي مدير عام التنسيق المروري في وزارة الداخلية عن انخفاض حوادث الدهس على مستوى الدولة خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 1,8% .

وقال الزعابي في تصريح لـ (البيان) ان خفض مؤشر حوادث الدهس يأتي تزامنا مع مشاركة وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للتنسيق المروري في أسبوع المرور العالمي الذي اختتم أمس تحت شعار ( لنجعل المشاة يسيرون بأمان)، مؤكدا ان حوادث الدهس كانت قد سجلت خلال نفس الفترة من العام 2012 نحو 336 حادثا وانخفضت الى 330 حادثا خلال العام الجاري وأسفرت عن وفاة 44 شخص وإصابة 323 اخرين.

وأشار الزعابي إلى أن تخفيض وفيات الحوادث المرورية ومنها حوادث الدهس والوفيات والإصابات الناجمة عنها يعتبر من أولويات الداخلية ومن ضمن خططها الاستراتيجية للحفاظ على سلامة المشاة وسائقي المركبات مؤكدا المضي في تنفيذ كافة الخطط والحملات التوعوية وغيرها للحد من الحوادث .

سلامة المشاة

وقال إن الأسبوع العالمي للمرور يهدف الى تأكيد الحاجة الماسة لتحسين سلامة المشاة وبدء العمل على تنفيذ الإجراءات اللازمة والإسهام في تحقيق الهدف الطموح لعقد العمل من أجل السلامة على الطرق الممتد من 2011 الى 2020 والمعني بإنقاذ أرواح خمسة ملايين شخص في العالم.

وِأوضح ان تحسين سلامة المشاة من شأنه ان يؤدي إلى زيادة الإقبال على السير والذي سيؤثر بدورة إيجابيا على مكافحة الأمراض غير السارية وعلى قائمة أوسع نطاقا من الامور المتعلقة بالتنمية المستدامة .

وطرح الأسبوع العالمي للمرور لأول مرة في ابريل 2012 من خلال قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول تحسين السلامة على الطرق عالميا وهو ينسجم مع عقد العمل من أجل السلامة على الطرق ويبنى على الكم الوافر من المعلومات التي يقدمها التقرير العالمي للسلامة على الطرق لعام 2013.

ويظهر التقرير العالمي للسلامة على الطرق الصادر عن منظمة الصحة العالمية ( المكتب الإقليمي لشرق المتوسط ) ان المشاة يمثلون المجموعة الرئيسية المعرض لخطر الموت والإصابة والإعاقة جراء الإصابات على الطرق وهم بين مجموعات مستخدمي الطرق الاكثر عرضة للخطر والتي تضم المشاة وراكبي الدراجات وراكبي الدراجات البخارية فحوالي نصف الوفيات على الطرق عالميا وإقليميا تقع بين مستخدمي الطرق المعرضين للخطر وبعها يقع بين المشاة تحديدا.

إحصائية

ويوجد في إقليم شرق المتوسط 10% من ضحايا إصابات المرور في العالم كما يشكل مستخدمو الطرق المعرضين للخطر 45% من الوفيات الناجمة عن إصابات المرور في الاقليم ويأتي في المرتبة الثانية من حيث ارتفاع نسبة الوفيات بين المشاة في العالم 28% بعد الاقليم الافريقي 38% ومع ذلك لم يعمل إلا عدد قليل من البلدان على وضع سياسات وطنية وتهيئة بيئات داعمة لتشجيع السير وركوب الدارجات او لفصل مستخدمي الطرق المعرضين للخطر عن غيرهم .

ويشير التقرير الى ان عوامل الخطر المرتبطة بالمشاة ليست بخافية اذ تتضمن سلوكيات القيادة غير الآمنة ولا سيما السرعة والقيادة تحت تأثير المسكرات والعوامل المرتبطة بالبنية الاساسية وتتضمن نقص المنشآت المخصصة للمشاة كالطرق الجانبية والتقاطعات وتصميم المركبات مثل الواجهات الصلبة الشديدة القسوة على المشاة في حالة التصادم , كما ان كفاءة وجودة خدمات الرعاية في حالة الصدمات هي عنصر اخر هام لتوفير المعالجة اللازمة لإنقاذ ارواح المشاة في حالة تعرضهم للصدم.