كشف الدكتور سالم عوض استشاري الطب الباطني وجراحة المناظير وأمراض الكبد في أبو ظبي أن دولة الإمارات تعد من أقل الدول إصابة بأمراض التهاب الكبد الوبائي بأنواعه المختلفة خاصة التهاب الكبد "بي"حيث كانت الإمارات أول دولة في منطقة الشرق الأوسط التي أدخلت تطعيم التهاب الكبد "بي" ضمن جدول التطعيمات الأساسية في عام 1991 .
ولذلك شهد هذا المرض انخفاضا كبيرا وصل إلى (الصفر) بين جيل الشباب في سن العشرين وهم الذين تلقوا التطعيم في الصغر، ومن المتوقع أن يختفي هذا الفيروس نهائيا من الدولة بعد جيل واحد مثل شلل الأطفال والملاريا والحصبة. وكشف الدكتور عوض عن دواء جديد لعلاج مرضى التهاب الكبد سيطرح في الأسواق قريبا سيقلل من فترة العلاج إلى 3 أشهر فقط ويعطي نسبة شفاء تفوق 97%.
ويتميز بأخذه عن طريق الفم بدلا من العلاجات القديمة التي تأخذ عن طريق الحقن، لافتا إلى وجود علاج جديد تم تسجيله في الإمارات مؤخرا يختصر فترة العلاج من سنة إلى 6 أشهر إلا أنه سعره مرتفع نسبيا إذ تصل الجرعة الكاملة منه إلى حوالي 120 ألف درهم.
جاء ذلك خلال الافتتاح الرسمي لمركز "المتقدمة لجراحة اليوم الواحد" يوم الخميس الماضي بفندق الملينيوم ـ الوحدة في أبو ظبي بحضور مسؤولين من وزارة الصحة وهيئة الصحة في أبو ظبي وعدد كبير من استشاري وأطباء الباطنية وأمراض الكبد بالدولة.
مركز
وأضاف الدكتور عوض بأن المركز الجديد الذي تم اعتماده من قبل الرابطة الأوربية لمتابعة الحالات الحرجة والمعقدة لالتهاب الأمعاء والمعدة وتقرحات القولون سيركز على علاج أمراض الجهاز الهضمي بما فيها ارتجاع المريء والالتهابات الناتجة عن جرثومة المعدة والتقرحات المزمنة في الأمعاء ومشاكل البنكرياس والتحسس من القمح الذي تسببه مادة الجلوتين.
وهذا المرض ينتشر بنسبة 2% بين السكان، مشيرا إلى أن المركز استقطب أحدث الكوادر الطبية والأجهزة الحديثة خاصة أجهزة التشخيص الدقيق مثل جهاز قياس ذبذبات الكبد لمعرفة نسبة التليف به والذي يغني عن أخذ الخذعة التي تسبب آلاما حادة للمريض وكذلك استخدام كبسولات التصوير الدقيقة وجهاز قياس نسبة الشحوم على الكبد والذي يستخدم لأول مرة في دولة الإمارات.
وحول نسب انتشار أمراض الجهاز الهضمي في دولة الإمارات أشار الدكتور عوض إلى أن أكثر الأمراض انتشارا في الدولة هو مرض ارتجاع المريء والذي قد يعرض إلى نزيف أو أورام في بعض الأحيان في حالة عدم تلقي العلاج اللازم.
حيث تفوق نسبته 30 % خاصة بين المرضى الذين يعانون من الوزن الزائد والذين قد يحتاجون إلى تدخل جراحي عاجل، كما أن هناك حوالي 50 % من الناس يعانون من شكل ما من بكتيريا المعدة وقسم كبير من هؤلاء المرضى لا يستجيبون للعلاج، كما أن هناك 40 % من السكان مصاب بشحوم بالكبد والتي قد تؤدي الى أمراض مزمنة أو تشمع أو أورام.
إحصاءات
وقال "إن نسبة الإصابة بالتهاب الكبد "بي" بين المواطنين حاليا لا تزيد عن 1 % وبين الوافدين لا تتراوح 2 % وأكثر الجنسيات الحاملة لهذا الفيروس تأتي من باكستان ودول شرق آسيا واليمن بنسبة 7 %، مشيرا إلى أن قانون دولة الإمارات يمنع دخول بعض الفئات المعينة من المصابين بهذا الفيروس إلى البلاد مثل العاملين في الأغذية والحضانات وصالونات الحلاقة والمربيات وذلك حفاظا على الصحة العامة.
وأكد أن التهاب الكبد (سي) يعد قليلا في دولة الإمارات ويمثل نسبة ضئيلة جدا بين المواطنين وكذلك بين المقيمين مؤكدا أن 25% من مرضى الكبد الفيروسي معرضون للإصابة بأمراض الكبد المزمنة أو سرطان في الكبد أو التليف وأن جزءا منهم يحتاج لزراعة الكبد لذلك لا بد من المتابعة الدورية قبل وما بعد زراعة الكبد، مشيرا إلى أن جميع الأدوية الخاصة بالتهاب الكبد تقدم للمواطنين بالمجان من خلال البطاقة الصحية بينما توفرها الجمعيات الخيرية للمرضى الوافدين.
سرطان القولون
قال استشاري الطب الباطني وجراحة المناظير وأمراض الكبد في ابوظبي، الدكتور سالم عوض، إن سرطان القولون يعد السبب الثاني للوفاة في دولة الإمارات ويصيب الأعمار المتوسطة بين 40- 70 عاماً، وإن مركز المتقدمة لجراحة اليوم الواحد من المراكز المعتمدة من هيئة الصحة في أبوظبي للتحري وعلاج أمراض القولون. ولفت إلى أن إحصاءات أبو ظبي التي أشارت إلى أن مرض سرطان القولون والمستقيم، خلال العام الماضي كان السرطان الثاني الأكثر انتشاراً في الإمارة وشكل 8 % من جميع حالات السرطان (بعد الثدي 25.8 %)، وتم تشخيص 101 حالة في أبوظبي60 % من الحالات من الذكور و40 % من الإناث.
