كشفت شرطة أبوظبي ملابسات وفاة المواطن (ن.ب) الذي عثر على جثته داخل مركبة هوت من جبل حفيت في مدينة العين لتستقر في عمق الوادي مطلع الشهر الجاري، إذ تمكنت أخيراً من القبض على شخصين اشتبهت في علاقتهما بالحادثة، بعد أن اكتشفت الشرطة وجود شبهة جنائية مدبرة خلف ذلك.

وقالت في بيان لها: إن فرق البحث والتحري تمكنت من إلقاء القبض على المشتبه فيهما (ع.ي) 27 عاماً، مواطن، وشريكه (ع.ي) 26 عاماً، إفريقي الجنسية، اللذين كانا برفقة المتوفى وقت الحادثة، وأثناء تعاطي المخدرات، حيث أقدم أحد المشتبه فيهما على حقن المذكور بجرعة زائدة من مخدر الهيروين أدت إلى فقدانه وعيه، ووضع الجثة تالياً داخل مركبة ألقي بها من أعلى جبل حفيت حتى يبدو الأمر كأنه مجرد حادثة سير طبيعية.

لكن ذلك لم ينطل على الأجهزة الأمنية التي سرعان ما اكتشفت أن الجثة داخل المركبة قد فارقت الحياة قبل سقوط المركبة بعدة ساعات، فشكلت فريق بحث لكشف ملابسات الواقعة.

وتوصلت تحقيقات شرطة أبوظبي إلى أن المتهم الثاني حقن صديقه المتوفى بإبرة مخدرة، أثناء تعاطيهم المخدرات، وعند وصول المركبة التي تقلهم الثلاثة إلى إحدى إشارات المرور في مدينة العين، فوجئوا بسقوط رأس صديقهم بين مقعدي المركبة الأماميين، فقام المشتبه فيه الأول بإحداث خدوش في أصابعه بوساطة «شفرة حلاقة» كانت بحوزته، كي ينزف لتقليل نسبة المخدر في جسمه، إلا أن هذه المحاولة لم تفلح في إيقاظه.

تحقيقات

وورد في التحقيقات أن المشتبه فيهما توجها ومعهما صديقهما وهو في حالة إغماء إلى أحد المنتجعات وحملاه على أكتافهما إلى داخل إحدى الغرف في شاليه المنتجع، وفي صباح اليوم التالي للحادثة غادر المشتبه فيهما الشاليه مدركين أن صديقهما قد فارق الحياة، فترك المشتبه فيه الأول سيارته الخاصة لشريكه، طالباً منه أن يتولى نقل الجثة وترك المتوفى أمام منزل ذويه، ولكن المشتبه فيه الثاني قام بالتخلص من المركبة وبداخلها الجثة عبر رميها من أعلى جبل حفيت لتستقر في أسفله، أملاً في إخفاء تفاصيل الحادثة.

وحذر اللواء محمد بن العوضي المنهالي، مدير عام العمليات الشرطية بشرطة أبوظبي، الشباب من مغبة رفقة السوء وتعاطي المخدرات التي تقود عادة إلى الحبس أو الوفاة أو المستشفى، لافتاً إلى أن الدولة لم تأل جهداً في مد يد العون والمساعدة للمدمنين عبر مراكزها التأهيلية المتخصصة في علاج الإدمان للراغبين به طوعاً وبالمجان ومن دون أدنى مساءلة قانونية.