كشف العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي عن أن إدارة المطلوبين في الادارة العامة للتحريات تمكنت من ضبط 24 الف مطلوب على المستوى المحلي لشرطة دبي ، والإمارات الأخرى خلال السنوات الثلاث الماضية، وتقدر قيمة المبالغ المالية المطالبين بها بنحو 5 مليارات درهم.

وأفاد بأنه بناء على تعليمات معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي تم استحداث قسم الشؤون الدبلوماسية والقنصلية يتبع إدارة المطلوبين للتواصل وتطوير العلاقات والتنسيق مع الجهات الدبلوماسية بالدولة في كل ما يخص رعاياهم وكذلك تبادل المعلومات الجنائية.

معلومات جنائية

ولفت المنصوري إلى أن إدارة المطلوبين تحظى بدعم كبير من القيادة لأن مهمتها الأولى هي التركيز على الأشخاص المطلوبين الذين يرتكبون الجرائم التي تمس سواء الأمن الداخلي أو الخارجي، بالإضافة إلى تبادل المعلومات الجنائية بين الدول والخاصة بالمجرمين.

وأكد أنه انطلاقا من المكانة الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات اقتصاديا حيث أصبحت محط أنظار الجميع بفضل القيادة الرشيدة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة "حفظة الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي"رعاه الله" تقع على شرطة دبي مسؤولية كبيرة في جعل الدولة بيئة صالحة للتجارة وضبط كل من تسول له نفسه عدم التقيد بالقوانين والأنظمة الموجودة في الدولة.

تعاون دولي

وقال المنصوري إن إدارة المطلوبين التي تضم عددا من الاقسام والشعب الهامة يعمل بها 20 ضابطا، وأكثر من 100 ضابط صف وفرد، مشيرا إلى أن إدارة المطلوبين بدأت قسماً مع تأسيس إدارة التحريات في شـرطة دبي وتحولت إلى إدارة فرعية تابعة للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بقسمي المطلوبين محليا والمطلوبين دوليا"الانتربول".

وذلك في عام 2004م ، و برز دور الإدارة وأهميتها في السنوات الماضية بهدف تنمية التعاضد والتعاون الدولي على أوسع نطـاق بين سلطات الشرطة الجنائية الدولية والوقايـة من الجريمة ومكافحتها وملاحقة المجرمين محلياً ودولياً.

وقال العقيد سالم الرميثي نائب مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون البحث والتحري أن ضبط المطلوبين وذلك بتوزيع فرق العمل في جميع مراكز الشرطة التابعة لإمارة دبي يعود إلى البرامج وعلى الاخص برنامج " ايه بي سي" الالكتروني الذي يقوم بتصنيف المطلوبين وفقا للتهم الجنائية المرتكبة وتأخذ الحرف " ايه " .

وبينما الجنح تأخذ الحرف " بي " والمخالفات تأخذ الحرف " سي " ، مؤكدا أن هذا البرنامج الذي اقترحه معالي الفريق ضاحي خلفان أثبت نجاحا كبيرا في عمليات ضبط المطلوبين على مدار السنوات الثلاث الماضية.

متهمة خطرة

وأوضح الرميثي أن رجال البحث الجنائي بالتعاون مع رجال الانتربول تمكنوا من الكشف عن هوية مرتكبي جرائم معقدة جدا حتى بعد مرور سنوات طويلة على ارتكابها، حيث تم القبض على امرأة متهمة بارتكاب جريمة قتل قبل 11 عاماً.

وكانت مصنفة ضمن أخطر 10 مطلوبين خلال السنوات العشر الأخيرة، بعد اتهامها بطعن زميلة لها 22 مرة ، وفرارها إلى بلادها لتعيش حرة، على الرغم من القبض عليها في بادئ الأمر من شرطة بلادها واعترافها بجريمتها.

وتعتبر هذه القضية فريدة من نوعها إذ استمر العمل فيها سنوات عدة ، وبإصرار ضباط الإدارة بمتابعة تحركاتها واستدراجها إلى الدولة، حتى وصلت معلومات تفيد بأن المتهمة تعتزم العودة مجدداً إلى دبي باسم مستعار، وتم تسهيل إجراءاتها ودخولها بهويتها الجديدة إلى مطار دبي، لتجد استقبالاً حافلا من شرطة دبي.

فألقي القبض عليها وتسليمها إلى الجهات القضائية في الدولة. وأشار الرميثي إلى انه تم حل لغز قضية القتل العمد التي راح ضحيتها أحد مواطني الدولة بعد كشف غموض حادثة تغيبه بالتعاون مع إدارة البحث الجنائي، والفضل يعود لذكاء وجهود ضباط وإفراد الإدارة في كشف هذه القضية والقبض على المتهمين.

 استرداد 84 مطلوباً

 قال العقيد سالم الرميثي نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون البحث والتحري إن إدارة المطلوبين تمكنت من ضبط 526 مطلوبا دوليا متهمين في قضايا متنوعة، منها القتل والسطو والسرقة، وتسليم 106 مطلوبين إلى عدد من الدول واسترداد 84 شخصا مطلوبا للامارات في الثلاث سنوات الماضية.

وبفضل الجهود المميزة والمبذولة من انتربول دبي بالتعاون مع إدارة التعاون الجنائي الدولي في أبوظبي ، توسعت علاقات الدولة مع الدول الأخرى من خلال تمكنها في كشف وضبط جرائم وعصابات دولية عديدة، لم تستطع الدول الكبرى كشفهم أو ضبطهم، كونهم ارتكبوا الجرائم في أكثر من دولة.