قال مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، الدكتور محمد مراد عبدالله أن المركز أطلق منهجاً علمياً جديداً هو "تحليل الموقف الأمني" ليواكب الاحتياجات الأمنية والمتطلبات الشرطية في المنطقة العربية خلال المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن المركز يقوم باستحداث وتطوير 80 منهجاً أمنياً على أن يتم تدريسها في كليات الشرطة العربية وفي معاهد التدريب الأمنية لتأهيل المحللين الأمنيين القادرين على قراءة المشهد العام وتفهم أبعاد الموقف الأمني بالشمولية والعمق الداعم لمتخذ القرار والمكلف بإدارة الأزمة الجاري التعامل معها.
نظم معلومات
وأوضح مراد أن التحليل الجيد والمتعمق للموقف الأمني يحقق العديد من المزايا والمكاسب لأجهزة الشرطة التي تجريه بصفة دورية وعلى فترات زمنية تناسب التطوارات الجارية والتحديات القائمة، ومن هذه المزايا أنه يُثري قواعد البيانات ونظم المعلومات و يُقوي أنظمة الإنذار المبكر والتدخل السريع لتصحيح الأوضاع ومواجهة الأخطار، ويُعزز نهج الأمن الوقائي، ويُتيح للقادة فهماً أشمل وأعمق للمتغيرات الأمنية، ويُمكّن أيضا من التعرف على حركية التغيير في الوضع الأمني، كما يُساعد على إعادة الهيكلة الحيزية والمكانية للمدخلات والإمكانات الشرطية، ويُساهم في مراجعة وتقييم وتقويم السياسات الأمنية والتكتيكات الشرطية، ويُدعم القدرة على تحديد الأهداف التخطيطية بطرق موضوعية ومنطقية، ويُفعل الاستفادة من نظم المؤشرات الكمية والوصفية، ويُكامل بين رؤى المسؤولين الميدانيين والقادة المكتبيين، مما يؤدي إلى ترشيد اتخاذ القرار الشرطي ويعزز القدرة على مواجهة الأزمات واحتواء التحديات.
15 زاوية
ويرى الدكتور فريدون محمد نجيب، مدير إدارة دعم الأمن والعدل والسلامة، الذي أعد المنهج، أن عملية تحليل الموقف الأمني تتناول 15 زاوية متباينة تكمل في مجموعها أبعاد الموقف، وهذه الزوايا هي السيطرة الأمنية، والجرائم الجنائية، والظواهر الإيجابية والسلبية، والحوادث المرورية، والمشاكل المجتمعية، وردود الأفعال تجاه السياسات الحكومية، وتوزيع القوة بين أطياف المجتمع، والصراعات والتحالفات، والآمال والتطلعات، والنكت والشائعات، والهتافات والشعارات، واللافتات والجداريات، والمدونات في الانترنت، والتغريدات التويترية، والمخاطر والتهديدات، ومصادر القوة، ومكامن الضعف في المجتمع.
