أكدت الإحصائية الربع السنوية لقسم الإصلاح والتوجيه الأسري في دائرة محاكم رأس الخيمة، الخاصة بعدد الحالات التي تقدمت للقسم بسبب الخلافات الأسرية، أن النفقة كانت ومازالت أحد أهم الاسباب التي تؤدي إلى الخلاف الأسري في العائلة سواء بسبب عدم صرف رب الأسرة أو لقلة صرفه وكذلك عدم توفيره احتياجات المنزل، حيث بلغت عدد الحالات المقدمة للقسم خلال الثلاثة اشهر الاولى من العام 2013 م 219 حالة تم الصلح في 43 حالة وحفظ 43 والباقي قيد التداول، اما الاستشارات الحضورية والهاتفية فبلغت 1843 حالة.
وقال جاسم المكي رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الأسري في دائرة محاكم رأس الخيمة ، إن خلافات النفقة معروفة منذ بدأ القسم عمله في تغذيتها للخلافات الأسرية الواردة إلى القسم، لكن الخلافات بسبب المشاكل التي تجرها تكنولوجيا الإتصال على الأسرة، هي المستحدثة خلال السنوات القليلة الماضية من هواتف ذكية ومواقع إنترنت ومواقع تواصل اجتماعي مثل "التويتر" و"الفيس بوك" وغيرهما، حيث اصبحت أضرار هذه التكنولوجيا امرا لا يمكن تجاهل خطره على استقرار الزوجين والأسرة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
مخاطر التكنولوجيا
وبين المكي ان هذه التكنولوجيا قد سببت زيادة في الجفاء بين العائلة الواحدة بسبب هوس وإدمان صاحبها عليها ووضعها في أول قائمة أولوياته، إضافة إلى انها سهلت وروجت لعملية الخيانة الزوجية فوردت العديد من حالات الطلاق والخلافات الشديدة بسبب اكتشاف الزوج أو الزوجة خيانة الطرف الأخر عبر هاتفه أو بريده الإلكتروني او المواقع التي يرتادها ، وشدد ان حل مشاكل التكنولوجيا يأتي بتقنين الأمر وتنظيم الوقت وبرمجته إضافة إلى تقوية الوازع الديني الذي يضبط عملية الأداء مهما كانت المغريات شديدة، خاصة وان الدين الإسلامي قد أمر على غض البصر لجميع المسلمين ذكرا كان أم أنثى لخطر هذا الأمر وعواقبه الوخيمة التي تهدد استقرار الأسرة فالمجتمع.
ومن القصص التي مرت على قسم الإصلاح والتوجيه الأسري واستطاع ان ينهي الخلاف بها لصالح الأسرة خلال السنة الماضية ، كانت لعائلة مكونة من زوج وأبناء يعيشون في ذات البيت إلا انه خلال الست سنوات الأخيرة من زواجهم، كان تواصلهم ينحصر فقط على رسائل الهاتف النقال في كل أمر يتعلق بشؤون المنزل والأبناء، ورغم ان الخلاف بدأ صغيرا بسبب النفقة إلا ان عدم التواصل المباشر واقتصار الحوار على رسائل الهاتف التي لا تمكن من فهم المعنى أو الإحساس بالأخر، كان سببا في تفاقم الأمور التي امتدت لست سنوات من الهجران والحرمان إلى ان تدخل التوجيه الأسري
خطط للوقاية
وذكر رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الأسري في رأس الخيمة ان القسم قد رسم من ضمن خططه عملية التوعية المجتمعية.
