كشف الدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي عن انخفاض عدد القضايا المدنية المسجلة في محاكم دبي العام الماضي بنسبة 4.5 % مقارنة بعام 2011، فيما شهدت القضايا الجزائية ارتفاعا بنسبة 13 %، منوها إلى أن محاكم دبي توجه خلال العام الحالي جهدها إلى مركز تسوية المنازعات الودية، وإلى إدارة الكاتب العدل، وأن المحاكم تعمل بجد لإنجاز قانون الكاتب العدل الجديد.

وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده ظهر أمس في قاعة راشد بمبنى المحاكم للإعلان عن التقرير السنوي لمحاكم دبي، ومحاكم مركز دبي المالي العالمي، أنه تم تسجيل 52 ألفاً و829 قضية مدنية العام الماضي، في حين تم تسجيل 55 ألفاً و311 قضية في 2011، فيما شهدت القضايا الجزائية ارتفاعا بنسبة 13 %، حيث تم تسجيل 47 ألفاً و513 قضية في 2012 مقارنة بـ41 ألفاً و973 قضية في 2011.

وعزا بن هزيم انخفاض عدد القضايا المدنية العام الماضي مقارنة بسابقه لاستقرار السوق الاقتصادية والنزاعات المالية التي جاءت نتيجة الاستقرار، وارتفاع نسبة القضايا الجزائية كنتيجة طبيعية للزخم الاقتصادي وتوسع السوق، مشيرا أنه ليس من الضرورة أن تكون جميع القضايا الجزائية قضايا كبيرة، وأنه كثيرا ما تكون قضايا شيكات صغيرة وغيرها من المنازعات البسيطة.

وذكر أن محاكم دبي تعمل بجد لإنجاز قانون الكاتب العدل الجديد الذي سيحتوي على خبرات جديدة تشمل أساليب متنوعة لخدمة المجتمع، وتسهيل وصول الخدمة له، ترضي جميع أفراده، مقدما اعتذاره لأفراد المجتمع الذين يلاحظون ازدحاما في مكاتب الكاتب العدل، واعدا ببذل أقصى ما يمكن للإسراع في الانتهاء من صياغة القانون وإجراءات تطبيقه، والذي سيكون - بحسب قوله - أرضية قوية لإدخال تغيير جذري في خدمة الكاتب العدل.

ارتفاع معدل الفصل

وقال إن هناك ارتفاعا في معدل الفصل العام لمحاكم دبي بلغ 2 %، مقارنة بالعام 2011، لافتا إلى ارتفاع في معدل فصل القضايا المدنية بلغ 9 %، وانخفاض في معدل فصل القضايا الجزائية بلغ 7 %.

وتبادل الدكتور احمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي ورئيس محاكم مركز دبي المالي العالمي التقارير السنوية، وذلك في إطار الشراكة الوثيقة بين المحكمتين بحضور عدد من القضاة والمعنيين في السلك القضائي.

ويحتوي تقرير محاكم دبي على عرض لهيكل التنظيم القضائي والإداري مع شرح مفصل بالإضافة إلى نبذة عن المجلس القضائي لإمارة دبي، وفريق القيادة في المحاكم، وفريق التحول الاستراتيجي في القطاع القضائي، كما يضم عرضا للخطة الاستراتيجية للمحاكم 2009 وحتى، 2011 والمشاريع والمبادرات المنجزة في سبيل تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

بالإضافة إلى شرح عن المبادرات والبرامج المنجزة لتعزيز ثقة المتعاملين والمعنيين بالنظام القضائي، وكذلك المنجزة لتعزيز فعالية كفاءة الأداء الداخلي، ولاستقطاب وتنمية موارد بشرية محفزة ذات كفاءة عالية.

وقال بن هزيم إن خطتنا الاستراتيجية سلسلة طويلة من الغايات والأهداف وباقات متعددة من المبادرات والمشاريع والبرامج التطويرية، والتي تزامنت مع تنفيذ هذه الاستراتيجية إضافة إلى مواجهة كم كبير من التحديات والمتغيرات في بيئة العمل الخارجية والداخلية.

وبالإمكان ملاحظة تلك التغيرات من جهة التنوع الكبير والتباين في النتائج الإيجابية التي تعكس نجاح جهود تنفيذ المبادرات والمشاريع والبرامج، ومن جهة أخرى النتائج السلبية التي تعكس صعوبة وتعقيد التحديات التي وجهتها محاكم دبي في العام المنصرم.

تعاون

 

بحث المستشار زايد سعيد الشامسي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين مع الدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي سبل تعزيز التعاون القانوني بين الجانبين ونشر البحوث الشرعية في مجلة الحق التي تصدر عن الجمعية.

يأتي اللقاء الذي عقد بمقر مجلس المحامين في مبنى المحاكم بمناسبة احتفال الجمعية بإصدار العدد الجديد لمجلة الحق . ووجه مدير عام المحاكم المكتبة بتقديم اشتراك سنوي دائم بالمجلة.