أكدت جمعية أصدقاء مرضى السرطان على ضرورة دعم الجانب الصحي التوعوي بين أفراد المجتمع الإماراتي، ورفع مستوى الوعي لديهم بضرورة الكشف المبكر عن أمراض السرطان، موضحة أن مفاهيم علاج مرض السرطان بما فيها العلاج الكيميائي لم تعد تشكل قلقاً في ضوء نتائج الأبحاث الطبية الحديثة، والتطور الحاصل في علاج المرض على الصعيد العالمي.

جاء ذلك خلال مشاركة جمعية أصدقاء مرضى السرطان في أعمال المؤتمر الصحي السنوي الرابع للوقاية من أمراض العصر الذي نظمه المجلس الأعلى لشؤون الأسرة برعاية وحضور حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، على قاعة الرازي في مجمع كليات الطب في المدينة الجامعية بجامعة الشارقة يومي الخميس والجمعة الماضيين، وتضمنت مشاركة الجمعية تقديم ورقتي عمل تناولت الأولى مبادرة كشف الفحوصات المبكرة للسرطان، فيما تناولت الثانية العلاج الكيميائي الناجح.

طرق وآليات

واستعرضت الدكتورة سوسن الماضي الأمين العام لجمعية أصدقاء مرضى السرطان في الورقة الأولى مبادرة برنامج "كشف" الذي يعنى بتوفير طرق وآليات الاكتشاف المبكر لعدة أنواع من السرطان مثل سرطان الثدي، وعنق الرحم، والبروستات، والجلد، والقولون والمستقيم.

والذي كان من ثماره إطلاق مبادرة القافلة الوردية التي حققت منذ اطلاقها في العام 2011 نجاحات لافتة في تقديم خدمات الفحص والعلاج والدعم التثقيفي المتعلق بمرض سرطان الثدي لأكثرمن 21.795 متقدماً من الجنسين، ولجميع الأعمار والجنسيات في الإمارات.

وفي الورقة الثانية، ناقشت الماضي موضوع العلاج الكيميائي، وعمله، واستخداماته، وطرق تقديمه للمصابين، ودوره في تدمير والقضاء على الخلايا السرطانية سريعة النمو، كما تطرقت إلى أنواع أدوية العلاج الكيميائي التي يختلف تبعاً لنوع الخلايا السرطانية ومعدل نموها.

ومايمكن أن يطرأ من الأعراض الجانبية التي تختلف بين مريض وآخر تبعاً لنوع الدواء المستخدم في العلاج، ومدته، والحالة الصحية العامة للمريض، مشيرة إلى أن أغلب تلك الأعراض مؤقتة وتختفي تدريجياً بعد انتهاء العلاج، وتعود الخلايا السليمة إلى طبيعتها السابقة.

وقالت الماضي: "يتملك الخوف كثيراً من الناس من العلاج الكيميائي بسبب المفاهيم السائدة عن الأعراض الجانبية وغير المحتملة له، لكن مع تقدم العلم أصبح هذه المفاهيم قديمة، ومن الممكن التحكم بآثارها وتجنب الكثير من أعراضها، وعلى المريض أن يكون واعياً بالأعراض الجانبية المحتمل حدوثها مع العلاج وكيفية التعامل معها حتى لا تسبب له آي مشاكل سواء صحية أو نفسية، وقد تقدمنا خطوات مهمة في هذا المجال من خلال زيادة الأعداد المتقدمة للفحص والعلاج".

جهات داعمة

وعقد المؤتمر الصحي السنوي الرابع للوقاية من أمراض العصر بالتعاون مع الجهات الداعمة التي مثلتها اضافة إلى جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وجمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية، وجمعية أصدقاء مرضى الكلى، وجمعية أصدقاء التهاب المفاصل، وجمعية أصدقاء السكري، وتضمن مناقشة 17 ورقة عمل مختلفة تناولت موضوعات التثقيف الصحي، وأمراض الكلى، وأمراض السكري، وقضية الرضاعة الطبيعية، ومخاطر الروماتيزم، وأموراً متعلقة بحفظ الأطعمة، والحياة الصحية في المنازل.