تستضيف وزارة البيئة والمياه والمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في الفترة من 6 إلى7 مايو الجاري في فندق شانغريلا أبوظبي، الاجتماع الإقليمي الفني المعني ببرنامج مكافحة العواصف الرملية والغبار والذي يقوم بتطويره برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وقد دعيت إلى هذا الاجتماع إحدى عشرة دولة متأثرة بهذه الظاهرة وهي: البحرين، إيران، العراق، الأردن، الكويت، عمان، قطر، المملكة العربية السعودية ، سوريا، تركيا والإمارات.

وكان معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه بادر بالدعوة لاستضافة هذا الاجتماع خلال لقاء خصص للبحث في التطورات الناتجة عن ظاهرة العواصف الترابية والغبار في المنطقة أثناء الدورة الأولى للمجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي عقد في منتصف شهر فبراير الماضي في العاصمة الكينية نيروبي.

ويهدف الاجتماع المزمع عقده غدا في أبوظبي إلى مناقشة إطار العمل الإقليمي وآليات التنفيذ والمشاريع المتوقع تطبيقها في المناطق التي تشكل مصدرا للعواصف الرملية والغبار وكذلك على المناطق التي تتأثر بها.

ويشارك في الاجتماع ممثلون عن كل بلد مشارك في المشروع، إضافة إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والمراكز البحثية المتخصصة في هذا المجال ومن المتوقع أن يخرج المشاركون في الاجتماع، بخارطة طريق من شأنها تسهيل تنفيذ وتمويل الإجراءات والمشاريع الفنية على الصعيدين الوطني والإقليمي للتخفيف من حدّة حدوث وآثار العواصف الرملية والغبار.

مواجهة الآثار

وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد :إن هذا الاجتماع يأتي لمواجهة الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لظاهرة العواصف الرميلة والغبار التي تزايد حدوثها وتسارعت وتيرتها في السنوات الأخيرة نتيجة لعوامل مختلفة أصبحت مثيرة للقلق في المنطقة، وبات التصدي للعوامل المسببة لها والتخفيف من آثارها ضرورة ملحة، مذكراً معاليه بالعاصفة الرميلة التي شهدتها الإمارات مطلع هذا الشهر وأدت إلى إرباك واضح في حركة النقل الجوي والبري.

وأضاف معاليه إن الإمارات مهتمة بالعمل على تنسيق الجهود الإقليمية الرامية لتقييم الأسباب الكاملة لهذه الظاهرة ومخاطرها وتأثيراتها المختلفة، معرباً عن أمله في أن يؤدي هذا الاجتماع إلى الاتفاق على برنامج العمل الإقليمي يراعي أولويات ومتطلبات دول المنطقة.

وصرح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، أخيم شتاينر أن هذه المبادرة هي رائدة في المنطقة، معرباً عن استعداد برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) للمواصلة في تقديم الدعم الفنّي اللازم بما في ذلك المعلومات العلمية والفنية الناتجة عن خبرة وعمل (يونيب) على مشاريع مماثلة في مناطق أخرى من العالم.

الأسباب والمصادر

وقال عبدالله أحمد المندوس، المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل إن هذا الاجتماع يسلط الضوء على أسباب ومصادر العواصف الرملية والغبار على منطقتنا وبالتالي وضع الخطط والحلول المناسبة للحد منها وإيجاد السبل الفعالة لمكافحتها، مشيدا بالدور الرائد لبرنامج الامم المتحدة للبيئة (يونيب) ووزارة البيئة والمياه في هذا المجال.

يشار إلى أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا قام بوضع الأطر الأساسية لمشروع شراكة إقليمية لمكافحة العواصف الرملية والغبار التي شهدت المنطقة أكثرها سوءاً في مارس من العام المنصرم حيث شلت الحركة وأُعلن عن حالات مرضية في الجهاز التنفسي لشريحة كبيرة من الأشخاص. وفي ظلّ غياب الصورة الواضحة لأسباب ومصادر تلك العواصف، ظهرت إرادة جلية من قبل صناع القرار لمعالجة وتخفيف حدّتها.

كما يهدف المشروع إلى تعزيز وتفعيل التعاون بين البلدان التي تعاني من العواصف الرملية والغبار والمناطق التي تعبرها وأيضاً تلك التي تستقر فيها، بهدف التحكّم بمصادرها، من خلال الاعتماد على التقييم والتحليل العلمي المستمر، وأيضا من خلال خلق شبكة خبراء وباحثين لتفادي الزيادة في الخسائر البشرية والاجتماعية والاقتصادية. إذ تعتبر ظاهرة العواصف الترابية والغبار من المشاكل البيئية العابرة للقارات، ولا يمكن لمبادرة فردية من إحدى الدول حلّ هذه المشكلة والتي تستدعي العمل الإقليمي المشترك.