قال النقيب حمد جمعة خميس رئيس قسم التصوير الجنائي التابع للادارة العامة للادلة الجنائية في شرطة دبي إن القسم يضم عدة شعب منها الفيديو ،.
وتصوير مسرح الجريمة ، وتحليل الاصوات السمعية باختلاف انواعها ، ومقارنة بصمة الصوت، ويمتلك احدث الاجهزة التقنية التي تساهم في الكشف عن أي تلاعب في الاصوات ، ما أدى الى قطعية الاثبات في غالبية القضايا ، كما تقوم الادارة بشكل متواصل بتطوير تقنياتها وبرامجها التقنية للكشف عن اية تلاعب في الاصوات ، لافتا إلى أن القسم لا يقوم بتحليل أي تسجيل صوتي الا بوجود تكليف من النيابة العامة .
وأفاد خميس بأن قسم تحليل الأصوات يمتلك برنامج يسمى " اس أي اس " يقوم بمقارنة الميزات الفردية لمخارج الحروف والكلمات لزيادة كفاءة الاصوات ، ومقارنة الاحرف المستخدمة من الشخص المطلوب تحليل صوته ، مؤكدا ان خبرة المحلل للصوت تقوم بدور كبير ايضا إلى جانب التقنية
وقال إن القسم تمكن من الكشف عن موظفة تعمل بقسم الموارد البشرية باحدى المؤسسات استغلت صور جوازات سفر الموظفين بالمؤسسة ، واتصلت ببنوك واستخرجت 6 بطاقات ائتمان بأسماء الموظفين ، وسحبت اكثر من 200 الف درهم مستغلة عند السحب ارتداء النقاب خوفا من أن تكون ماكينات الصراف الآلي مراقبة بالكاميرات ، لافتا إلى أن الواقعة وردت بعدة شكاوى من هؤلاء الموظفين بعد مطالبات البنوك لهم بتلك المبالغ المالية ، الا انهم اكدوا انهم لا يملكون تلك البطاقات.
وشدد خميس على ضرورة حذر موظفي البنوك قبل اصدار البطاقات ، و الحصول على المستندات الأصلية ، مع حضور الراغب للحصول على بطاقة الائتمان إلى مقر البنك بشكل شخصي وعدم الاكتفاء بمجرد مكالمة هاتفية ، وصور للمستندات التي قد تكون أحياناً غير حقيقية.
تفريغ التسجيل
واشار خميس إلى تحويل الأمر من الجهات المعنية بالقيادة للقسم حيث تم تفريغ التسجيل الخاص باصوات العملاء في تلك البنوك، خصوصاً وأن غالبية الاتصالات بخدمة العملاء مسجلة لدى أي بنك .
وتم التوصل إلى أن صاحبة تلك الاصوات امرأة واحدة ، وبعرض الصوت على مشتكين اكدوا انه يعود لموظفة الموارد البشرية ، فتم استدعاؤها ، ومواجهتها بالتسجيلات الصوتية ، وتبين أن الصوت لها فعليا فاعترفت باستغلالها صور جوازات الموظفين ، والتسهيلات التي تمنحها بعض البنوك للعملاء من خلال الاكتفاء بارسال صورة من جواز السفر ، من اجل الحصول على بطاقة ائتمان بقيم مختلفة تراوحت بين 40 و60 الف درهم.
ولفت خميس إلى أن أصوات النساء أصعب تحليلا من أصوات الرجال لانها تحمل بيانات اكبر خاصة اذا كان هناك تقارب في اعمار المشتبه بهم ، مضيفا أنه بالنسبة للتواؤم يكون التشابه في صوتهما كبيرا قبل سن البلوغ اما بعد ذلك يتغير الوضع ، وكلما كان العمر صغيرا كلما كان تحليل الصوت اصعب ،فهناك بلاغات كاذبة وردت فعليا من اطفال ، وتم تحليلها للتعرف من مدى صحة البلاغ من عدمه.
وأوضح خميس أن شعبة تحليل الاصوات تضم خبيرا ، ومساعدين ورابعا يدرس دراسات عليا في الخارج ، مضيفا أن القسم باستطاعته استخراج أي كاميرا فيديو صورت مقطعا ، و اثبات ما اذا حدث هناك تلاعب في الصورة أو الفيديو المصور من عدمه، منوها بان بعض الصور التي تسرق من الايميلات او الهواتف ويتم وضعها على مواقع اباحية يتم الكشف عن المتهم بسهولة.
استخدام سيء
وعبر خميس عن اسفه لاستخدام بعضهم مواقع التواصل الاجتماعية استخداماً سيئاً ، متوقعا أن تزداد القضايا المسيئة لبعضهم في الفترة المقبلة نظرا لان التقنية اصبحت في ايادي الجميع منهم الاطفال والمراهقون والكبار وغيرهم ، وايضا برامج الاختراق الالكتروني في تزايد ، لافتا ان من بين تلك القضايا الشائعة في هذا المجال شخص توصل لمعلومات دقيقة عن فتاة من خلال برامج الشات ، واصبح يشهر بها ويبتزها بشكل متواصل إلى ان قامت بالابلاغ عنه.
وقال خميس ان القضايا الجنائية تصور سواء كانت قتلا أو اغتصابا أو سرقة مشيرا إلى أن قضايا التزوير في الأشكال والأصوات تتزايد بين جنسيات يكون فيها الشبه متقاربا إلى حد كبير لافتا إلى ان بعض تلك الجنسيات استغلت الامر وارتكبت جرائم انتحال صفة الغير ،وتابع : هناك زيادة ملحوظة في القضايا الواردة للقسم لتحليل الاصوالت او التصوير او غيرها في السنوات الماضية عما كانت عليه قبل عشر او 12 عاما.
اتجار بالمخدرات
وقال خميس ان القسم نجح في إثبات تهمة الاتجار بالمخدرات ضد أحد الاشخاص بعد ان تم تسجيل حوار كامل للمتهم مع اخر عقب استصدار امر النيابة العامة .
وروى خميس قضية وردت إلى القسم منذ اربع سنوات حيث كان هناك خلاف بين اثنين من التجار ، و احدهما دائم التسجيل اللقاءات والحوارات التي تتم بينهما إلى ان وصل بهما الامر إلى طريق مسدود في الخلاف ، وكان احدهما يمزج الجد بالهزل في بعض الاحيان إلى ان جاء يوم الخلاف ، وهنا قدم التسجيلات واتهم شريكه بتهديده اكثر من مرة اثناء الحوارات بينهما.
ولفت خميس إلى قضية اخرى تضمنت تلقي تاجر تهديد بالقتل اذا لم يقم بدفع 3 ملايين درهم ، وفور ابلاغه تم استصدار امر نيابة ومراقبة هاتفه وتسجيل كافة الحوارات بينه وبين العصابة التي ادعت انها تتحدث من خارج الدولة الا انه تبين انهم يتحدثون من الداخل والقي القبض عليهم.
برامج متطورة
أوضح خميس أن قسم "التصوير الجنائي" ساهم في اثبات عدد من قضايا الابتزاز حيث يتم تسجيل الحوار بين الطرفين في حال ورود شكوى من الطرف المبتز إلى الجهات المعنية بالقيادة ومن بينها بلاغ من امراة عربية تتهم فيه رجلا خليجيا انه تخلى عنها بعد ان اقام معها علاقة غير شرعية وارتبط باخرى حيث قدمت المرأة تسجيلا صوتيا بينهما يعترف من خلالها الرجل بوجود تلك العلاقة ، لافتا إلى ان قضايا الابتزاز غالبا ما تكون قضايا انتقامية ، او تهدف إلى الحصول على المال او أي استفادة اخرى.